أخبار عربية

زعزعة استقرار الجزيرة العربية

في ديسمبر 2017، ذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن سياسات محمد بن سلمان أدّت إلى زعزعة الاستقرار في منطقة شبه الجزيرة العربية، خاصة اليمن الذي بات يعاني من مأساة كبيرة بفعل الحرب. وأكّدت الصحيفة أن عام 2018 قد يشهد استقراراً في العراق وسوريا، بعد نهاية تنظيم داعش، إلا أن حالة عدم الاستقرار «ستنتقل إلى شبه الجزيرة العربية، وتحديداً إلى جنوبها حيث اليمن». ووفقاً للصحيفة فإن عدم الاستقرار في شبه الجزيرة العربية ينبع من السياسات التي انتهجها محمد بن سلمان؛ فعندما زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السعودية في مايو الماضي، اعتقد ولي العهد أن الرياح تهبّ لمصلحته، إلا أن القليل فقط ممَّا سعى إليه تحقّق، «فلقد اتفق ترامب مع مضيفه السعودي على أن إيران تقف وراء عدم استقرار الشرق الأوسط، لكن مواجهة ذلك اقتصرت حتى الآن على التصريحات». وقالت إن الأمر الأكثر أهمية الذي اتخذه بن سلمان هو حصاره والإمارات العربية لقطر (في 5 يونيو 2018)، وحتى هذا الحصار لم يحقق شيئاً.

احتدام صراع العرش في الرياض

تؤكد كبريات وسائل الإعلام أن ولي العهد السعودي يكثّف العمل على إزاحة الخصوم من طريقه الذي يسلكه نحو العرش، وهو ما تمخّض عنه حملة كبيرة زجّ من خلالها بأمراء ومسؤولين وشخصيات معروفة في السجون. ففي نوفمبر 2017، اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن ما يجري في السعودية هو مثال على صراع العروش الذي بدأ يحتدم هناك، مؤكّدة أن ما جرى من عمليات اعتقال لأمراء ووزراء ومسؤولين سابقين إنما هو محاولة من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لوضع كل الصلاحيات بيده. وتشير الصحيفة إلى أنه منذ أن تُوّج الملك سلمان بن عبد العزيز ملكاً على البلاد عام 2015، بدا ولده الأمير الشاب طموحاً ومتعجّلاً في الوصول إلى العرش، حيث أبعد العديد من الشخصيات النافذة. وأضافت أن الاستيلاء المستمر على السلطة من قبل محمد بن سلمان أدّى إلى مقاومة داخل الأسرة المالكة وخارجها؛ فعندما تم تعيينه ولياً للعهد لم يحظَ بإجماع العائلة المالكة. وقالت: «أخذ بن سلمان على عاتقه إبعاد المنافسين والرافضين لوجوده، في ظل ما يبدو أنه سيكون سيطرة فرع واحد من فروع أسرة آل سعود على العرش، فكل السلطات تركّزت بيده، ولم يراعِ التوزيع الدقيق للصلاحيات بين أبناء آل سعود كما كان متّبعاً».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X