fbpx
أخبار عربية
بسبب اعتقالها وتعذيب 60 ناشطاً سياسياً وحقوقياً

مطالبات بطرد السعودية من مجلس حقوق الإنسان

الرياض تنتهك حقوق الإنسان بشكل دوري وتضرب بالعهود والمواثيق الدولية عرض الحائط

لندن – وكالات: طالب المدعي العام البريطاني السابق وعضو مجلس اللوردات اللورد ماكدونالدز، ومحامي حقوق الإنسان الدولي رودني ديكسون، الأمم المتحدة بتعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان، بسبب اعتقالها لأكثر من ستين شخصا من النشطاء في المجالين السياسي والحقوقي بشكل تعسفي. وقام المحاميان المخضرمان بإعداد تقرير بطلب من عائلات ضحايا الاعتقال السياسي في السعودية، وتقديمه للأمم المتحدة، بناء على شهادات من ذوي المعتقلين، وبمساعدة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا. ويخلص التقرير إلى أن الاعتقالات التي نفذت مؤخرا في السعودية هي اعتقالات تعسفية، لأنها تمت بدون تقديم تهم واضحة، وبدون معرفة الكثير عن أوضاع المعتقلين. وأعرب المحاميان الدوليان عن قلقهما حيال الوضع الصحي للمعتقلين، مثل الشيخ سلمان العودة الذي نقل إلى المستشفى قبل أيام من السجن، دون أن يعرف ذووه تفاصيل وضعه الصحي. وقال المحاميان إنهما أعدا هذه الدراسة بناء على طلبات تقدم بها إليهما أفراد من عائلات المعتقلين بحثا عن تقدير موقف قانوني لأمرين، أما الأول فهو مدى مشروعية تلك الاعتقالات من وجهة نظر القانون الدولي، وأما الثاني فهو ما إذا كان نمط السلوك الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية يشتمل على أي انتهاكات للقانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، طالبت عائلات المعتقلين هذين المحاميين باقتراح ما يريانه مفيداً من توصيات في هذا المجال. وأضاف المحاميان أنهما قاما في سبيل إعداد هذا التقييم بإجراء مقابلات مع مختلف الشهود، الذين اشترطوا عدم الإفصاح عن هوياتهم خشية تعرضهم لمخاطر أمنية. وأجرى المحاميان مقابلات مع نشطاء في منظمة القسط التي تعنى بحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، والتي جمعت شهادات وبيانات من عدة مصادر لديها داخل المملكة، بما في ذلك من أشخاص هم الآن رهن الاعتقال كما من أفراد عائلات المعتقلين. واستعانا بمواد ومعلومات متاحة في المجال العام حول الاعتقالات وكذلك بتقارير متعددة حول الأوضاع داخل المملكة.

وفي ملخص تنفيذي للتقرير يقول المحاميان إن الأدلة التي اطلعا عليها تثبت أن الاعتقالات التي طالت ما يزيد على ستين شخصا في المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر من عام 2017 كانت تعسفية وشكلت انتهاكاً لقانون حقوق الإنسان الدولي، حيث لم توجه للمعتقلين أي تهم، ولا تتوفر معلومات تذكر حول الأسباب التي دفعت السلطات إلى إلقاء القبض عليهم واحتجازهم.

مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية بإدانة الانتهاكات الجسيمة في السعودية

طالب المحاميان البريطانيان من المنظمات الحقوقية الدولية بادانة انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية التي تقع في المملكة، بما في ذلك ما تم توثيقه في هذه الدراسة والمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً مباشرة وفي الحال، وبشكل خاص معتقلي شهر سبتمبر 2017. وأوصى المحاميان أن تنضم المملكة العربية السعودية إلى المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية. كما طالبا أن يتم إحالة الأمر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراء ضد المملكة العربية السعودية جراء استمرار الانتهاكات، وتحميل السلطات في المملكة المسؤولية عن ذلك، ومطالبتها بتعويض ضحايا هذه الممارسات. وأكدا أنه ينبغي بشكل خاص لفت نظر الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى هذا التقرير حتى تنظر فيما إذا كان يتوجب عليها تعليق عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نزولاً عند الفقرة 8 من قرار الجمعية العامة رقم 60/‏250. وحث المحاميان جميع الدول على الأخذ بعين الاعتبار، بل وفتح التحقيق في ممارسة المسؤولين في المملكة العربية السعودية للتعذيب، حتى يتسنى لها ممارسة صلاحياتها الدولية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم. ينبغي إجراء تحقيق حسب الأصول في هذه المزاعم تقوم به الأجهزة الأمنية المحلية، وحيثما يثبت الدليل على وقوع مثل هذه الممارسات ينبغي اتخاذ الإجراءات القضائية لملاحقة المجرمين وحظر دخولهم البلدان الأخرى. كما أنه ينبغي على الدول المختلفة ممارسة الضغوط على المملكة العربية السعودية لضمان التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تحميل السلطات السعودية مسؤولية الانتهاكات الحقوقية

أكد المحاميان أن السلطات السعودية تتحمل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، حيث إنها تمارس من قبل أجهزة تابعة للدولة ومن قبل أشخاص يعملون لديها، وذلك كجزء من سياسة تستهدف قمع كافة المنتقدين والمعارضين ومنع التعبير عن الرأي.

وقالا إنه ثبت يقينا أن اعتقالات سبتمبر 2017 ليست معزولة وليست جديدة، بل هي جزء من نسق مستمر منذ زمن كما يتبين من تقارير المجموعة العاملة التابعة للأمم المتحدة.

على الرغم مما صدر في الثاني من يناير 2018 عن المقرر الأممي الخاص بشأن أوضاع حقوق الإنسان والذي أدان الانتهاكات في المملكة العربية السعودية وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب، إلا أن مثل هذه التصريحات والبيانات لا تكفي وحدها كرد على نسق الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطات في المملكة.

بعد منعهم من زيارة الأراضي المقدسة منذ 4 سنوات

دعوات دولية للرياض بالسماح لليمنيين بأداء الحج والعمرة

جاكرتا-الراية : طالبت الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر في السعودية إدارة الرياض بالسماح لكافة اليمنيين بأداء مناسك الحج والعمرة بدون قيود، وذلك بعد منع سياسي لأداء الفرائض الدينية دام لأكثر من أربع سنوات. وجددت الحملة مطالبتها للإدارة السعودية بعدم الزج بالمسلمين في خلافاتها السياسية واستخدامهم كورقة ضغط في حربها الجارية في اليمن. وأضافت الحملة بأنه من غير المقبول أن يتم حرمان الآلاف من المسلمين المدنيين في اليمن من ممارسة حقهم في ممارسة عبادتهم بسبب الخلافات والحرب الدائرة هناك. وقد أفاد عدد من شهود العيان بأنهم قد شاهدوا العام الماضي استغلال العديد من الحجاج اليمنيين على منفذ الوديعة، حيث كانت السلطات الموجودة هناك تهين وتبتز اليمنيين وتتلقى الرشاوى وتنتقي بين اليمنيين للدخول إلى السعودية لأداء فريضة الحج.

وقال السيد ف. ب «71 عاماً» عن حرمانه من أداء فريضة الحج بسبب الخلافات السياسية بين اليمن والسعودية بأنه قد تلقى عرضا من بعض تجار التأشيرات بأنه يمكن أن يحصل على تأشيره لأداء الحج بمبلغ 15 ألف ريال سعودي ولكنه رفض لأنه ليس معه هذا المبلغ الباهظ. مع العلم بأن قيمة التأشيرة والسكن والموصلات والأمور الإدارية قبل الأزمة بين اليمن والسعودية كانت تبلغ للشخص الواحد 5 آلاف ريال سعودي فقط.. وقد عبرت الحملة عن قلقها الكبير حول تفرد السعودية في إدارة شؤون الحج والعمرة كل عام والذي من شأنه أن يؤدي إلى اتخاذ قرارات خطيرة مثل منع الحجاج والمعتمرين من ممارسة عباداتهم لانتماءاتهم أو آراءهم السياسية أو بسبب خلافات سياسية مع دولهم. ودعت الحملة العالمية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الممارسات ووضع ضوابط وقوانين وأنظمة لإدارة شؤون الحج والعمرة لضمان عدم استفراد السعودية في إدارة الحج طبقاً لأهدافها وطموحاتها السياسية أو الاقتصادية. انطلقت الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر في السعودية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا وهي حراك عالمي رافض لتسييس الحج. حيث أن إنشاءها جاء رداً على ممارسات السعودية غير المحسوبة العواقب، والتي بدأت بمنع كل شخص لا يتفق معها سياسياً من ممارسة شعائر الحج والعمرة، وانتهت بمنع شعوب وطوائف بأكملها. وتعتبر الحملة حراكا عالميا يركز بشكل خاص على العالم الإسلامي والجاليات المسلمة في الغرب، بما في ذلك أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا، وتسعى لضمان حرية العبادة لكافة المسلمين على اختلاف توجهاتهم السياسية أو انتماءاتهم العرقية.

عدد المعتقلين في سبتمبر2017 يفوق ما أعلنته السلطات

يخصص المحاميان الجزء الأخير من دراستهما لتفاصيل تتعلق باعتقالات شهر سبتمبر من عام 2017، وذلك اعتمادا على ما ورد في وكالات الأنباء المعتبرة من تقارير وما جمعته منظمات حقوق الإنسان من معلومات وما تمكن المحاميان من الحصول عليه من شهادات. وفي ما يأتي ملخص لأهم ما ورد في نهاية التقرير من خلاصات وتوصيات:

يتبين من المعلومات التي جمعت بشتى الوسائل المتاحة أن عدد الذين اعتقلوا في شهر سبتمبر 2017 يفوق بكثير العدد الذي أعلنت عنه السلطات السعودية، مع الإشارة إلى أن السلطات تمارس درجة عالية من التكتم حول ما جرى بهذا الشأن، ليس فقط بخصوص هوية وأعداد من ألقي القبض عليهم وحولوا إلى المعتقل بل وأيضاً بخصوص الأوضاع التي يتم فيها احتجازهم.

وقال المحاميان: ليس ثمة شك في أن هذه الاعتقالات تعسفية وغير قانونية وتنتهك كافة الأعراف والمواثيق المعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان.

وتحدث المحاميان عن الروايات بشأن ممارسة التعذيب بحق المعتقلين الذين يحال بينهم وبين الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X