fbpx
أخبار عربية
جبهة الإنقاذ المؤيدة للسيسي أصبحت عدوة ومتآمرة

الانقلاب يأكل أبناءه في مصر

القاهرة – وكالات: بعد إطاحته بحلفائه العسكريين، يدخل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة مواجهة جديدة مع سياسيين أيدوا انقلابه على نظام الرئيس المعزول محمد مرسي، وتحول هؤلاء من قادة في «جبهة الإنقاذ» التي جاءت بالسيسي رئيسًا إلى متآمرين على نظامه لأنهم تجرؤوا على معارضته. وحسب تقرير للجزيرة فقد أحال النائب العام المصري الاثنين للتحقيق 13 قيادياً في الحركة بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم. ومن بين المحالين المرشح السابق لانتخابات الرئاسة حمدين صباحي، ورئيس حزب الدستور خالد داود، ورئيس حزب الكرامة محمد سامي، والسياسي جورج إسحق، ووزير الصحة الأسبق عمرو حلمي. وجاء في البلاغ المقدم من المحامي محمد حامد سالم أن المتهمين شاركوا في عقد مؤتمر صحفي يدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة إليها في الداخل والخارج. كما ذكر البلاغ أن هؤلاء الأشخاص قد شنوا حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وإسقاط الدولة للأبد.

انتقاد السيسي

وكانت الحركة المدنية -التي تضم ثمانية أحزاب و150 سياسيًا وناشطًا- أصدرت قبل أيام بيانا تنتقد فيه تصريحات السيسي التي أدلى بها الأربعاء الماضي. وقالت في بيانها إن محاولة السيسي ربط الأمن والاستقرار في مصر بشخصه وبقائه في منصبه «نوع من محاولة إشاعة الخوف لدى الناخب المصري بما يقوض مبدأ حرية ونزاهة المنافسة الانتخابية». وكان رئيس الجمهورية قال الأربعاء الماضي منفعلاً «من يريد العبث في مصر ويضيعها لا بد أن يتخلص مني أولا، استقرار مصر ثمنه حياتي أنا وحياة الجيش». وكانت السلطات قد اعتقلت الشهر الماضي قائد الجيش السابق الفريق سامي عنان بعد أن أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية. وقبل عنان، أعلن المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق انسحابه من السباق بعد تعرضه وفق مقربين منه لضغوط من جانب النظام بعد عودته قادمًا من الإمارات التي أعلن منها أن أبو ظبي تحتجزه وتمنعه من السفر بعد إعلانه نيته الترشح للانتخابات. وآثر المرشح خالد علي الانسحاب من المشهد الذي خلا للسيسي، حيث لا ينافسه فيه الآن سوى رئيس حزب الغد موسى مصطفى الذي ترشح في اللحظات الأخيرة ولا يملك فرصًا حقيقية للمنافسة. ويُعد صباحي أحد أبرز المحالين للنيابة، حيث نافس السيسي في انتخابات عام 2014، وأدى حصوله على نتائج متواضعة لوصفه من قبل معارضين للنظام بأنه مثل دور «الكومبارس».

هجوم مزدوج

وتنوعت ردود فعل المؤيدين والمعارضين للنظام على قرار إحالة قادة الحركة المدنية للتحقيق بتهم خطيرة، لكن ما جمع غالبيتهم كان الهجوم بشكل لافت على صباحي ورفاقه. وسارع مؤيدو السيسي لتوزيع التهم على قادة الحركة ووصفهم تارة بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين التي يصنفها النظام حركة إرهابية، أو اعتبارهم لا يمثلون أحدًا. وفي هذا السياق، اتهم الكاتب محمد صلاح بصحيفة الحياة اللندنية زعماء الحركة بأنهم من «حلفاء الإخوان وداعميهم» واعتبر أن دعوتهم لمقاطعة الانتخابات سببها عجزهم عن تقديم مرشح يحظى بدعم شعبي ينافس السيسي. وانشغل إعلاميون مؤيدون للسيسي في حفلات هجاء لصباحي ورفاقه، لدرجة أن نقيب الصحفيين الأسبق والرئيس الحالي للهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان وصف بيان التحالف بـ «الجريمة» خلال حديثه لإحدى القنوات المحلية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X