ثقافة وأدب
تستعين بخبراء مسرحيين في تدريب 20 منتسباً

فرقة قطر تقدم ورشة حول تقنيات المسرح

فيصل رشيد: المسرح هو فن التخيل والإتيان ببدائل متاحة

نسعى لإعطاء مفاتيح عن مختلف التقنيات المسرحية

هدفنا إخراج جيل واعٍ يفهم ما يشاهده من عروض مسرحية

الورشة جذبت عدداً كبيراً من العناصر النسائية

كتب – أشرف مصطفى:

بدأت فرقة قطر المسرحية تقديم ورشة حول تقنيات العرض المسرحي بمقرها في منطقة الثمامة، ومن المقرر أن تستمر الورشة لمدة شهر، يتم خلالها التعرض إلى مختلف عناصر المسرح تحت إشراف الفنان فيصل رشيد بالاستعانة بأسماء كبيرة في عالم المسرح، بحيث يقوم كلٌ في مجاله بتقديم محاضرات عملية ونظرية لمنتسبي الورشة الذين وصل عددهم إلى ما يقرب من عشرين منتسباً.

من جانبه أوضح فيصل رشيد مشرّف الورشة أنه حرص في البداية على تقديم لمحة تاريخية عن المسرح استعرض خلالها البدايات الأولى منذ مسرح الإغريق، متطرقاً للمدارس المسرحية منذ الكلاسيكية القديمة وحتى الحداثة وما بعدها، موضحاً أن الورشة تتضمن جزءين أحدهما نظري يعمل على إيجاد أرضية يتم العمل عليها لمراعاة أن بعض المنتسبين قد لا يملكون أي دراية سابقة عن المسرح، إلى جانب أن العمل على الارتقاء بفكر المبدع وتحصينه بالثقافة والعلم وامتلاك أساسيات الأدوات الإبداعية يعتبر ضرورة فنية، فضلاً عن تدريبه على كيفية الاشتغال في الفراغ والتشكيل الحركي الصحيح، وذلك من خلال الشق العملي الذي تحتويه كذلك هذه الورشة، حيث يسعى المتدرب من خلاله لتطبيق ما سيتم تلقيه خلال المحاضرات التي ستقدم على مدار أيام التدريبات، ونوه إلى أن أهم ما يميز هذه الورشة هو استعانتها بأسماء كبيرة متخصصة في عناصر المسرح المختلفة بدءاً من الكتابة ومروراً بالتمثيل والديكور والإضاءة والسينوغرافيا، وكافة عناصر المسرحية، مشيراً إلى أن د. حسن رشيد قد قام بتقديم محاضرة أمس الأول عن حرفية الكتابة المسرحية، وطريقة القراءة السليمة للنص من قبل الممثل من حيث تحليل الشخصيات وما بين ثنايا الدراما، فضلاً عن تعليمهم كيفية وضع تأويلات للعرض المسرحي، بينما قام الفنان ناصر عبد الرضا بتقديم محاضرة أمس حول السينوغرافيا بما تعنيه من تأطير الفضاء المسرحي والتحكم في شكله بهدف تحقيق أهداف العرض، عبر تأثيثه بمجموعة من العلامات السمعية والبصرية التي تقصد توضيح معاني النص الدرامي وتفسير مؤشراته، وأضاف رشيد أن الورشة ستقوم كذلك باستقبال عدد كبير من الفنانين، كالفنان عبد العزيز جاسم وغيره من أصحاب الخبرات الطويلة في مجالات المسرح المختلفة، وذلك لتعم الفائدة على المنتسبين ويتم تنويع المدارس المسرحية عبر تخصصاتها المختلفة.

وأكد رشيد أنه على الرغم من أن شهراً واحداً غير كافٍ لتدريس تقنيات المسرح ونظريات التمثيل والإخراج والتمعن فيها إلا أنه يكفي لإعطاء مفاتيح عن ذلك، كما أن من أهداف الورشة المساهمة ولو كانت بسيطة في إخراج جيل شبابي واعٍ ومثقف يفهم ما يراه من عروض مسرحية ويستوعبها عن خلفية فكرية صحيحة، وأبدى سعادته كون الورشة استطاعت أن تجذب العديد من العناصر النسائية، لعل ذلك يتيح الفرصة أمام المخرجين لاكتشاف موهوبات جديدات يثرين المشهد المسرحي، ونوّه إلى أنه يسعى مع عدد من الفنانين الشباب والذين يسعدونه في هذه الورشة كالفنانين أحمد العقلان وفاضل راشد لإخراج عرض مسرحي يمثل نتاج ما تم تلقيه خلال التدريبات، حيث سيقوم المنتسبون بالمشاركة بكتابة نص مسرحي والعمل على كل تقنياته كتطبيق لما سيتم التدريب عليه، وأضاف: ربما لا نستطيع تقديمه على خشبة المسرح لعدم قيامنا بحجز خشبة مسرح قطر الوطني قبل ذلك بفترة مناسبة، إلا أنني أملك أفكاراً مغايرة ورؤية مختلفة لأماكن العروض حيث سنقوم بتقديمه في مقر الفرقة نفسها، علماً بأن أي مكان يصلح لتقديم العروض المسرحية إذا ما استطاع خيال المبدع أن يحلق في الأفق ليأتي بجديد يضيف لعمله الفني، وربما سيمثل ذلك الأمر فرصة جيدة للشباب من المنتسبين لتعلم تعويض الإمكانيات الغائبة بما هو متاح، خاصة أن المسرح هو فن التخيل ولا يعجز الخيال أبداً عن الإتيان ببدائل من المتاحة تستطيع تعويض ما هو غير متوفر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X