المحليات
دور كبير للأسرة في تشجيع الابناء على ممارستها

الرياضة تساهم في تكوين الشخصية

الدوحة- الراية:

يرى العديد من المختصين في علم النفس و الاجتماع  أن الأسرة كوسط اجتماعي يتفاعل فيه ما هو نفسي عاطفي بما هو معرفي تربوي، كانت وما تزال تحتل مكان الصدارة في مجال تلقين أسس الحياة وترسيخ مبادئ التفاعل وتعليم قواعد التواصل والحوار. فهي التي تُؤَمّنُ للطفل تفتقه الشخصي وتفتحه النفسي وتكيفه الاجتماعي عبر إشباع رغباته البيولوجية والعاطفية والاجتماعية والثقافية.. وفي كنفها يتعلم الطفل قواعد الحوار وآداب التواصل، وفي ظلها يدرك حريته وحدوده ويميز بين حقوقه وواجباته.

وأي خلل أو تَهَوُّر في أداء هذا الدور يكون مآله بدون أدنى شك الخصام والصدام والجفاء بدل التفاهم و التواصل والتكامل بين الوالدين ثم الضياع والتشرد والانحراف بدل النجاح والتكيف والاندماج بالنسبة للأبناء.

وتعمل الرياضة على تكوين شخصية الفرد وإحداث تغير في جميع جوانب الشخصية، بالإضافة إلى تنمية الفرد تنمية شاملة من جميع النواحي ليس من ناحية البدن فحسب وإنما تهتم بالفرد ككل وذلك من خلال تنمية جوانبه البدنية والاجتماعية والعقلية والنفسية.

هناك مهام يجب أن تلتزم بها العائلة والتي من شانها أن تدفع وتحفز الأبناء نحو المشاركة في الأنشطة الرياضية  والتي يمكن تحديدها في النقاط التالية :

1- قيام الآباء والأمهات بتثقيف الأبناء والبنات بالفوائد والايجابيات الصحية والتربوية والأخلاقية التي تتمخض عنها الألعاب والأنشطة الرياضية المختلفة.

2- مبادرة العائلة بتغيير الآراء والأفكار والمعتقدات السلبية التي يحملها البعض إزاء الرياضة والرياضيين

3- اعتماد العائلة أساليب الثواب والعقاب مع أبنائها بالنسبة إلى مواقفهم وممارستهم الرياضية والترويحية فالعائلة الحريصة تستطيع مكافئة وتقويم الأعضاء الذين يسهمون في الأنشطة الرياضية ويتميزون في مجالاتها وتستطيع فرض العقاب على الأعضاء الذين لايزاولون  الأنشطة الرياضية ويتهربون من التزاماتها وضوابطها ويقفون ضد البرامج والأنشطة الخاصة والعامة.

4- مشاركة العائلة في وضع البرامج الرياضية للأبناء وتحفيزهم على العمل بموجبها وربطها بالأهداف العليا للعائلة .

5- ضرورة قيام العائلة بتوفير المستلزمات الرياضية التي يحتاج إليها الأبناء كالملابس الرياضية والكرات والنقود التي تساعد الأبناء على المشاركة في الألعاب والسباقات والبطولات المحلية والدولية.

6- قيام العائلة بحث أبنائها على رسم جول زمني يوازن بين أوقات العمل وأوقات الفراغ والترويح مع استثمار أوقات الفراغ في ممارسة الأنشطة الرياضية التي تتلاءم مع أذواقهم وميولهم واتجاهاتهم وأعمارهم ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

7- قيام العائلة بالتنسيق مع الجماعات المرجعية الأخرى والمؤسسات الاجتماعية كالمدارس والمجتمعات المحلية في تنظيم الأنشطة الرياضية والاستفادة من التسهيلات الرياضية والترويحية.

  • ضغوط الحياة تسبب الارتباك والتشوش الفكري
  • كيف تقوي عضلاتك النفسية؟
  • الحفاظ على اللياقة النفسية والحالة المزاجية ضرورة لمواجهة الحياة

اللياقة النفسية هي الحالة المزاجية التي تُساعد على إدارة وتناول المثيرات المختلفة بقدرٍ من الحكمة ومعالجتها برصانة من أجل التوصل إلى الاستجابات المناسبة، ومن المهم للغاية بالنسبة للشخص الواعي أن يدرك ضرورة الحفاظ على اللياقة النفسية والتي لا تقل أهمية عن اللياقة البدنية، حيث توجد أيضًا بعض الإجراءات التي ينبغي اتباعها من أجل توفير الاستقرار النفسي وضمان سلامة ردود الأفعال واتخاذ القرارات المختلفة، ونظرًا لحيوية هذا الموضوع سوف نتعرف في السطور التالية على أهم الخطوات والممارسات التي تساهم في تدريب الذات وترويضها وتنمية مهارات ضبط النفس من أجل الوصول إلى درجة عالية من الصفاء الذهني تمكننا من اكتساب المزيد من الثبات الانفعالي.

ولا شك أن الاتصال الداخلي بالذات والتحدث معها يُعد أحد أهم الوسائل المستخدمة للارتقاء بدرجة اللياقة النفسية والحفاظ عليها، حيث يساهم الوعي الذاتي للإنسان في إدراك مسببات السعادة الشخصية أو على الأقل معرفة بعض العادات التي تساعد على تهدئة النفس والسيطرة على الأفكار لضمان النظرة الموضوعية إلى الأمور، وبطبيعة الحال فإن الشخص الملم بدواخل نفسه والمدرك لمصادر السعادة أو الكآبة بالنسبة له سوف يحظى بفرصة رائعة من أجل التركيز على كل ما يُهَوِّن عليه لحظات الحزن والقلق ويلهمه الفرح والاطمئنان من ناحية، وتجاهل كل ما يسبب له حالة من الذعر والقلق ويزيد شعوره بالهم والغم من ناحية أخرى، لذلك عادةً ما يوصَى بضرورة تحديد كل هذه المؤشرات المهمة من أجل سهولة الانضباط والعودة سريعًا إلى المزاج الجيد مهما كانت الضغوط والمؤثرات.

إن ضغوط الحياة وتدفق تفاصيل الحياة اليومية على نحو مكثف عادةً ما يولد حالة من الارتباك والتشوش الفكري ما يؤدي إلى السقوط في فخ الانخراط العشوائي في التفاصيل دون إدراك الصورة الكلية ما يؤدي إلى الدخول في شبكة معقدة من العلاقات اللامنتهية ما يترتب عليه سوء الحالة المزاجية وتعكُّر صفوها وتكتسب الحياة الحياة إيقاعًا روتينيًا مملاً وتصير الأيام متشابهة وتصبح الساعات نسخًا كربونية لسابقاتها ولاحقاتها، كل هذه العوامل تؤثر بالتأكيد على اللياقة النفسية للإنسان، ومن ثَمَّ ينبغي اتخاذ بعض الإجراءات التصحيحية من أجل معالجة هذا الارتباك وذلك على النحو التالي:

– أخذ قسط من الراحة – ممارسة الرياضة – المطالعة – زيارة الأقارب والأصدقاء – الإفصاح عن المنغصات الداخلية.

وهكذا يتضح لنا أهمية الحفاظ على اللياقة النفسية والحالة المزاجية من أجل مواجهة الحياة بشيء من العقلانية دون التأثر بأية مثيرات قد تخرجنا عن مسار الحكمة، ولا بد من الحصول على المزيد من السلام الداخلي الذي يعيننا على مواجهة تفاصيل الحياة الخارجية وأحداثها التي تتطلب ذهناً صافيًا من أجل مواجهتها.

  • أعاني من تقلب المزاج

أنا شاب متزوج لدي 3 بنات وأحب زوجتي وبناتي.. حالتي المادية ميسرة ورياضي ولا ينقصني شيء من الدنيا لكن بعض الأوقات أحس بالضيق وعدم الارتياح ولا أريد التحدث مع زوجتي بدون سبب، لكني أضحك مع الوسط المحيط بي.. ويسيطر على تفكيري فكرة الزوجة الثانية.

الإجابة

القلق لص من لصوصِ الطَّاقةِ، فهو عائق في وجهِ النَّجاح؛ لأنَّه يستهلك جميعَ طاقاتك وقواك، ويجعلك تركز تفكيرك على النَّواحي السلبيةِ التي تكمنُ في حياتك، وبدلاً من أن تركِّزَ في الاهتمامِ بأسرتك، فبهذ القلق فأنت تستهلكُ طاقتك فيما لا يُفيد، وتظلُّ تعيش فيما يُحبطك ويسبِّب في تأخيرك.

أنت ذكرت في رسالتك أنك تريد أن يكون لديك ولد ولهذا تطمح أن تتزوج مرة ثانية، فموضوع الزواج هذا يحتاج إلى استعداد نفسي ومادي حتى لا تظلم الزوجة الأولى.

ولهذا أنصحك أخي الفاضل باتباع الخطوات التالية:

– تخلَّص من القلق بأن تعرفَ أسبابه، وتعمل على حلِّها، وتتخلَّص منه إلى غير رجعة ، والأسباب قد لا نستطيع أن نعرفها مباشرة ولكن تستطيع أن تكشفها أنت من خلال ممارستك اليومية.

– دائما ارسم في عقلك الباطن سلوك التَّفاؤل وعدم اليأس، والإيمان به، وبإذنِ الله تعالى سيتحقَّق على أرض الواقع، وتكن متفائلاً.

– انزع من دماغك الأعشاب الضَّارة، والأفكار السوداوية، واستبدلها بالأعشاب النافعة، والأفكار الإيجابية.

– أنت محتاج إلى جلسات نفسية إرشادية من أجل تفريغ الشحنات والأفكار السلبية التي تحملها، وهذا يكون عن طريق مقابلة إرشادية مع استشاري نفسي وفي أقرب وقت، وحاول أن تتواصل معنا عن طريق الهاتف نسمع منك وسنساعدك بإذن الله تعالى للخروج من التفكير الذي تعيشه.

– دائماً أُترك بابَ الأملِ مفتوحا، ولا تقنط، ودائماً انظر إلى الأمورِ نظرةً إيجابية، وابتعد عن الحزن، وكن متفائلاً ترى الحياة جميلة.

  • مهارات حياتية

– استفيدوا من الجلسات العائلية في توجيه أولادكم وتلقينهم مبادئ الأخلاق الإسلامية والآداب الاجتماعية.

– تابعوا أولادكم باستمرار وراقبوا سلوكهم وأفعالهم خفية عنهم فإن ذلك عون كبير لكم على معرفة ما ينطوون عليه، ومن ثم توجيههم بطريقة صحيحة.

– كل طفل لا بد أن يكون فيه صفات طيبة وما علينا إلا أن نبحث عن هذه الصفات ونثني عليها في كل مناسبة، ونشجعهم بالمحافظة على هذه الصفات.

– اهتموا بميول أولادكم ونموا مواهبهم وتلمسوا لديهم مواطن الإبداع فزيدوها وطوروها.

– أُدخلوا إلى عالم أولادكم وعيشوا معهم في الجو الذي يعيشون وخاطبوهم باللغة التي يفهمون ويألفون.

– إن التفرقة بين الأولاد أكبر خطأ يرتكبه الآباء بحق الأولاد، وهو عمل يؤدي إلى التباغض وتبادل مشاعر الكراهية بين الإخوة.

  • تفاءل وابدأ الحياة

– كن كريماً في المجاملة الصادقة.

– عندما تنزعج من الآخرين أو المواقف التي لا تستطيع أن تسيطر عليها فابتعد عن هؤلاء الأفراد وعن تلك المواقف لفترة قصيرة.

– لا تحب ما أنت عليه، بل حبَّ ما يجب أن تكون عليه.

– السعادة تحتاج حقاً إلى أن تتخلى عن أشياء معينة.

– لن يصبح أحدٌ عظيماً بتقليد غيره.

– ليس من المعقول أن تتخذ قرارات سريعةً في قضايا هامة فعلاً.

– كن قائداً، أو تابعاً، أو تنحَّ عن الطريق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X