المحليات
طالبوا بآليات لإحداث توازن بين العرض والطلب في السوق العقاري .. خبراء ورجال أعمال:

ضبط الإيجارات بوابة زيادة الاستثمارات

زيادة الشوارع التجارية تشجع على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة

الإيجارات المبالغ فيها عامل طرد للشركات والمستثمرين

مطلوب آليات لتحديد أسعار الإيجارات في كل منطقة

السماح للمواطنين بتحويل عقاراتهم إلى تجارية مقابل رسوم

كتب – عبدالحميد غانم:

أكد خبراء ورجال أعمال أن زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية مرهونة بضبط الإيجارات وإحداث توازن بين العرض والطلب بالسوق العقاري من خلال زيادة أعداد الشوارع التجارية وسن التشريعات المنظمة، لا سيما في ظل الإجراءات التي تتخذها الدولة لتحفيز وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة بفاعلية في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية. وقال الخبراء، في تصريحات لـ الراية إن المستثمر دائماً ما يبحث قبل إقامة أي مشروع عن عدة أمور، أهمها الاستقرار والأمن والأمان والتسهيلات المقدمة والإيجارات، وقطر تنعم بكل العوامل المشجعة للمستثمرين، فقط تبقى مسألة ارتفاع الإيجارات بحاجة إلى ضبط وإعادة نظر لجذب الاستثمارات وزيادة عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشاروا إلى أن الموازنة العامة للدولة خصّصت بنداً بها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الأمن الغذائي وتشجيعها، وهو ما يقود إلى ضرورة البحث في إحداث التوازن بالسوق العقاري سواء من خلال فتح المزيد من الشوارع التجارية الجديدة أو سن القوانين والتشريعات لتنظيم الإيجارات.

وأشاروا إلى إغلاق 80% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعد تضرّرها بشكل مباشر من ارتفاع الإيجارات، نظراً لوجود خلل كبير في الأسعار وغياب التوازن المطلوب بالسوق العقاري وارتفاعات جزافية سنوياً تتراوح ما بين 20 و30%، وهو ما لا يصب في صالح الاقتصاد الوطني. وطالبوا بوضع حد لأسعار الإيجارات في كل منطقة، على أن تكون هناك آلية تنظيمية حتى لا تصبح هناك إيجارات جزافية وارتفاعات مبالغ فيها، فلا يعقل مثلاً أن يكون سعر إيجار محل أو مخزن أو مبنى إداري في منطقة الخيسة أو على طريق الشمال بنفس سعر إيجار أحد الشوارع التجارية الرئيسية بالدوحة.

ودعوا إلى السماح للمواطنين بتحويل عقاراتهم إلى تجارية مقابل دفع رسوم بلدية ووفق شروط ومعايير وآليات تنظيمية تحدّدها وزارة البلدية والبيئة، وهو ما يزيد من المعروض بالسوق العقاري.. مؤكدين أن ذلك من شأنه خفض الإيجارات ويصب في صالح المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لتنمية الاقتصاد الوطني.

  • سعيد الخيارين:
  • استمرار ارتفاع الإيجارات يهدّد استقرار المشاريع

رأى رجل الأعمال سعيد بن عوجان الخيارين أن الحل دائماً لدى التخطيط العمراني وهو زيادة أعداد الشوارع التجارية لإحداث التوازن المطلوب بين العرض والطلب بالسوق العقاري ومن ثم خفض الإيجارات وهو ما يشجّع المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب على زيادة استثماراتهم في السوق القطري.

وقال: أي مستثمر قبل إقامة مشروعه ينظر إلى عدة أمور على رأسها الاستقرار والأمن والأمان والتسهيلات المقدّمة والإيجارات، وكل هذه المقومات موجودة في قطر، فقط مسألة الإيجارات بحاجة إلى إعادة نظر، لأن إحداث التوازن المطلوب بها هو بالفعل الطريق لزيادة الاستثمارات وتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: ما معنى أن يكون لديك شركة عالمية لكن مقرها ليس بشارع تجاري رئيسي.. ولماذا لا نجعل الشوارع تجارية طالما بها محلات تجارية ونطلق عليها فقط شوارع خدمية؟.

وأكد أن السوق العقاري مسألة عرض وطلب وهذا أمر لا جدال فيه وحالياً المعروض قليل والطب كثير وليس أمامنا سوى زيادة عدد الشوارع التجارية وتخصيص المزيد من الأراضي التجارية حتى يزيد العرض ويقل الطلب، وهو ما يحدث التوازن المطلوب في السوق فتنخفض أسعار الإيجارات ومعها تنخفض أسعار الخدمات المقدّمة للمستهلك. ودعا إلى السماح للمواطنين بتحويل عقاراتهم إلى تجارية مقابل دفع رسوم بلدية ووفق شروط ومعايير وآليات تنظيمية تحدّدها وزارة البلدية والبيئة وهذا ما يزيد من المعروض في السوق العقاري ومن ثم خفض الإيجارات خاصة التجاري والإداري، أما أن نظل على هذا الحال فهو ليس في صالح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لأننا نسمع عن شركات تغلق أبوابها بسبب الارتفاعات غير المبرّرة للإيجارات التي تتراوح ما بين 20 و25 %.

  • أكد وجود خلل في آليات سوق العقارات.. إبراهيم المهندي:
  • ارتفاع الإيجارات السبب الرئيسي لعزوف المستثمرين
  • القطاع الاستثماري والتجاري والصناعي يعتمد على الاستئجار

قال رجل الأعمال إبراهيم الحمدان المهندي: من أهم المشاكل التي يعاني منها أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأدت إلى خسارة وإغلاق حوالي 80% من هذه المشاريع التي تضررت بشكل مباشر، هي ارتفاع الإيجارات نظرا لوجود خلل كبير في الأسعار وغياب التوازن المطلوب بالسوق العقاري. وأضاف: القطاع التجاري والصناعي وجميع الأنشطة والأعمال الاستثمارية تتطلب استئجار العقارات ذات الاستخدامات التجارية من مكاتب ومحال وخلافه، لكنها حاليا لم تعد تخضع لضوابط وآليات السوق ولا حتى مسألة العرض والطلب ودائما ما يرفع الملاك أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة تتراوح بين 20 و35%، ما يعوق حركة تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأضاف أن الكثير من أصحاب العقارات يستغلون نقص الأماكن التجارية ويقومون برفع الإيجارات ويخيرون المستأجرين بين الموافقة على زيادة الإيجارات أو ترك العين المؤجرة وتأجيرها إلى مستأجر آخر، ما يدفع بالكثيرين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى إغلاق مشاريعهم نتيجة ما يلحق بهم من أضرار بالغة.

وقال: نحن الآن في أمس الحاجة لدعم الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تساهم بدورها في دفع الاقتصاد الوطني.. الدولة تدعم هذه المشاريع والشركات بالفعل وأصدرت قرارات وتشريعات وخصصت بندا في الموازنة العامة لتحفيزها وتشجيعها بجانب مشاريع الأمن الغذائي.. فكيف بعد كل ذلك نضع عوائق أمام المستثمرين بزيادة الإيجارات وترك السوق دون ضوابط؟.. هذا في حقيقة الأمر عامل طرد للشركات وكثير من المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب.. نلتقي بالعديد من المستثمرين الأجانب خارج البلاد وعندما نحاول جذبهم للسوق القطري أول ما يسألون عنه هو الإيجارات وعندما يعلمون بارتفاعها يتراجعون ويصفون هذا الارتفاع بغير المبرر، خاصة المكاتب والمحلات وشقق الموظفين، لذلك ارتفاع الإيجارات السبب الرئيسي في عزوف المستثمرين لأن كل دراسات الجدوى يكون فيها خلل في قائمة الإيجارات.

وأضاف: الكثير من الشركات التي تربطنا بها علاقات عمل في السوق المحلي من موردين وشركات مساندة أغلقت الفترة الماضية عند انتهاء عقود الإيجارات بعد قيام الملاك برفع الإيجار 10% والبعض الآخر 20% ووصلت نسبة الزيادة بالمواقع المميزة وقلب المدينة إلى 30 و35%. وشدد على ضرورة ضبط الأسعار وخلق توازن بالسوق المحلي لجذب الاستثمار فليس من مصلحة أحد ولا مصلحة الاقتصاد الوطني استمرار هذا الارتفاع ووجود هذا الخلل الذي حدث بالسوق في السنوات السابقة تعثرت على إثرها مجموعة شركات، ما أدى إلى خلق مشكلتين، الأولى عجز الشركات عن السداد وأصبحت الشيكات بدون رصيد وتحولت إلى المحاكم، والثانية، إذا استطاع سداد الإيجار سيصبح في المقابل لديه عجز في دفع رواتب الموظفين والعمالة والرسوم وفواتير كهرماء، وكل ذلك يقود إلى توقف العمل والحاق الخسائر بالشركات والعاملين بها.

وتساءل: هل يعقل أن يصل إيجار محل صغير بمدينة الخور إلى 24 ألف ريال شهريا، وإيجار مخازن 50 و60 ألفا ومعروف أن حركة المبيعات ليست مثل الدوحة؟.. هذا خلل كبير ويحتاج إلى ضبط وإعادة نظر في آليات السوق الحالية، لأن ذلك عرض شركات كبيرة للخسائر.

  • محمد المنصوري:
  • إيجارات في الخيسة بنفس أسعار الدوحة

أكد الخبير العقاري محمد المنصوري أن الارتفاع غير المبرر في أسعار الإيجارات ليس في صالح المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا في صالح جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة إذا ما علمنا أن محلا صغيرا على طريق سلوى أو على شارع تجاري يتم تأجيره بـ 25 ألف ريال شهريا بخلاف مصاريف وأجور العمال والكهرباء والماء والرسوم البلدية.. فكم سيربح المحل لتغطية نفقاته؟.. وإذا ربح سيكون على حساب المستهلك الذي سيتحمل العبء كله.

وأضاف: ضبط الإيجارات وإحداث توازن بالسوق هو الطريق الوحيد لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة أن هناك قرارات وقوانين تحفيزية وتشجيعية للقطاع الخاص المحلي، بدليل أن موازنة الدولة خصصت بندا بها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الأمن الغذائي، وهذا يقودونا إلى ضرورة إحداث توازن بالسوق العقاري سواء من خلال فتح المزيد من الشوارع التجارية أو وضع الآليات والإجراءات لضبط السوق العقاري.

وأكد أن المستثمر الأجنبي دائما ما يبحث عن الإيجارات المناسبة والبيئة التي تؤهله للنجاح من استقرار وأمن وأمان وتسهيلات، وهذا كله متوفر في قطر وتبقى فقط مسألة الإيجارات التي تتطلب نوعا من التوازن لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية بجانب المحلية، وهذا كله يصب في صالح الاقتصاد الوطني.

ورأى أن تحديد أسعار إيجارات كل منطقة على حدة يجذب الاستثمارات، على أن يصدر بذلك قرار أو قانون أو آلية تنظيمية حتى لا تصبح هناك إيجارات جزافية وارتفاعات مبالغ فيها. وقال: لا يعقل أن يكون سعر إيجار محل أو مخزن أو مبنى إداري في الخيسة بنفس سعر الإيجار في الدوحة أو على طريق سلوى أو شارع تجاري رئيسي بالمدينة.

  • خليفة المسلماني:
  • التوازن في الإيجارات بزيادة الشوارع التجارية

قال الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني: هناك قاعدة عامة في الإيجارات هي العرض والطلب، والآن الطلب أكثر والعرض أقل وفي نفس الوقت نحن سوق مالي حر ومفتوح.. نحن جميعا مع زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، لأنها تصب في صالح الاقتصاد الوطني لكن نحن في النهاية أمام آلية سوق تحكمها مسألة العرض والطلب».

وأضاف: المستثمر حاليا أصبح أمامه خيارات عديدة وعليه أن يضع استراتيجية لنفسه ومشروعه سواء كان صغيرا أو متوسطا أو كبيرا، ومن بين هذه الخيارات الإيجار في الشوارع الجديدة أو البعيدة إلى حد ما عن الشوارع التجارية الرئيسية مثل شارع مسيمير أو أبوهامور كنموذج أسعار الإيجارات فيه متوازنة ومناسبة والمالك يمنح المستأجر أول ستة أشهر بالمجان.

وتابع: على صاحب المشروع أو المستأجر أن يفكر ويساعد نفسه وإذا كانت خدماته جيدة ومتميزة سيذهب له الزبون أينما كان.

وأكد أن إحداث توازن في الإيجارات يجذب الاستثمارات للسوق المحلي ويشجع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا لن يكون إلا باستمرار زيادة عدد الشوارع التجارية، خاصة أن الدولة اعتمدت مؤخرا 6 شوارع تجارية جديدة وهذا من شأنه زيادة المعروض وإحداث توازن في السوق العقاري، لكن في ذات الوقت على المستثمر الواعي أن يبحث عن مقر لشركته بعيدا عن الشوارع الرئيسية، فمثلا شارع سلوى من الشوارع الرئيسية والإيجارات فيه مرتفعة جدا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X