أخبار عربية
وثائق صادرة من مكتبه تكشف:

السيسي وراء مذبحتي بورسعيد وماسبيرو

«ناصر -37» عملية أشرفت على ارتكاب مجزرة أودت بحياة 74 مشجعاً للأهلي

"ظافر ماسبيرو -3" خطة محكمة أدت لمقتل عشرات الأقباط عام 2011

المخابرات الحربية.. الطرف الثالث المسؤول عن إشعال الأزمات في مصر

القاهرة – وكالات:

كشفت وثائق مسربة عن ضلوع جهاز المخابرات الحربية المصرية، الذي كان يرأسه اللواء عبدالفتاح السيسي، قبل الانقلاب العسكري 2013، في ارتكاب مجزرة استاد بورسعيد، شمال شرقي البلاد، ومذبحة ماسبيرو، وسط القاهرة. وأظهرت وثيقة متداولة على مواقع التواصل، وصادرة عن إدارة المخابرات الحربية، بتاريخ 29 يناير 2012، إلى قسم العمليات السرية بجهاز الأمن الوطني (جهة استخباراتية داخلية)، بالتجهيز للعملية (ناصر-37)، وتأمين دخول عناصر الفرقة إلى استاد بورسعيد الرياضي، وتأمين الإخلاء لهم بعد تنفيذ المهام، في إشارة إلى المجزرة التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي في الأول من فبراير 2012 عقب مباراة لكرة القدم بين النادي المصري والأهلي، والمعروفة إعلاميًا بـ «مجزرة بورسعيد» ويتهم المجلس العسكري الذي كان يدير البلاد، وكان الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» عضواً فيه، بتدبيرها، بسبب مشاركة رابطة «ألتراس أهلاوي» في ثورة 25 يناير 2011. وفي وثيقة ثانية، لم يتسن لـ «الخليج الجديد» التأكد من صحتها، والصادرة كذلك عن إدارة المخابرات الحربية، بتوقيع «السيسي»، وبتاريخ 7 أكتوبر 2011، فإنه تقرر تنفيذ العملية «ظافر ماسبيرو -3» يوم الأحد 9 من الشهر ذاته، مع السيطرة على كافة وسائل الإعلام، وتغطية الحدث وفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهاز. وتضمنت الوثيقة الثالثة، التي تشير إلى كيفية تنفيذ مجزرة ماسبيرو (مجزرة قتل فيها عشرات الأقباط)، تعليمات برفع حالة الاستعداد القصوى لـ «ظافر»(اسم كودي لمنفذي العملية)، والتمركز في نقاط الاشتباك، والدفع بعناصر «نسر» من أعلى كوبري أكتوبر قرب ماسبيرو، لعمل تغطية نيرانية بهدف الإشغال والإرباك لعناصر «فهد» و«صليب»، والثاني (رمز كودي يشير إلى ضحايا المجزرة من الأقباط)، الذين فقدوا قرابة 30 قبطياً بالقرب من محيط مبنى التليفزيون المصري الرسمي. ووفق التعليمات التنظيمية للعملية، يمنع منعاً باتاً تصوير عناصر «ظافر»، وتوجيه نداءات استغاثة لنجدة أفراد القوات المسلحة، والتركيز الإعلامي على أن عناصر «صليب» تعدوا بالقتل على أفراد الجيش المصري. وتشير الوثيقة الرابعة إلى أن إدارة المخابرات الحربية، خططت لعمل دعاية مضادة بأن عناصر «صليب» يطالبون بتدخل أمريكي بريطاني لنيل حقوقهم، والعمل على إقامة دولة قبطية داخل مصر. وتعتبر الوثائق المسربة حال صحتها أول دليل رسمي يكشف حقيقة «الطرف الثالث» المتورط في ارتكاب جرائم ومجازر بحق المصريين في أعقاب ثورة 25 يناير 2011. وتأتي التسريبات الجديدة بعد نحو يومين من اعتقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار «هشام جنينة»، إثر الكشف عن وجود وثائق في الخارج تدين قيادات في السلطة ستظهر حال المساس برئيس الأركان الأسبق، الفريق «سامي عنان».

وكان «جنينة» وصف ما لدى رئيس الأركان الأسبق بأنه «مذهل»، وأنه سيغير مسار المحاكمات بحق قيادات «الإخوان المسلمون»، ويدين أشخاصاً كثيرين في السلطة، داعياً المصريين إلى أن يفيقوا من غفلتهم، وأن ينتزعوا حريتهم. وحذر «جنينة» في حوار خاص مع صحيفة «هاف بوست»، الإلكترونية، من إمكانية تعرض «عنان» لمحاولة اغتيال وتصفية، كما حدث مع المشير «عبدالحكيم عامر»، (وزير الحربية المصري من 1954 حتى 1967)، محذراً في الوقت ذاته، أنه في حال المساس به فسوف تظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها «عنان»، وحفظها مع أشخاص خارج مصر.

وعن طبيعة تلك الوثائق، التي وصفها بـ «بئر أسرار»، قال إنها تكشف «أزمات حقيقية مر بها المجتمع المصري، وذلك منذ وقت 25 يناير ، وصولاً لوقتنا هذا، ومن بينها الحقائق حول أحداث محمد محمود (مجزرة وسط القاهرة راح ضحيتها العشرات)، وكذلك تفاصيل ما جرى في مجزرة ماسبيرو (مجزرة قتل فيها عشرات الأقباط)، والمفاجأة أن تلك المستندات تكشف حقيقة الطرف الثالث الذي قام بالعديد من الجرائم السياسية بمصر عقب ثورة 25 يناير، ومنها اغتيال عماد عفت (شيخ أزهري)، وكذلك تنحي (الرئيس المخلوع) مبارك، ومحاولة اغتيال عمر سليمان (مدير المخابرات العامة الراحل)، والحقيقة الخفية حول أحداث 30 يونيو، والجرائم التي تمت بعدها». وقبل يومين، ألقت السلطات المصرية القبض على «جنينة»، بعد بيان رسمي من الجيش يقضي بإحالته للتحقيق، وحملة هجوم عنيف شنها إعلاميون مقربون من أجهزة سيادية في البلاد، وجهوا خلالها اتهامات له بـ «الخيانة والإضرار بالأمن القومي للبلاد»، بالإضافة إلى قرار عسكري بالتحفظ على ممتلكات «عنان» وأسرته.

  • أمرت بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق
  • نيابة مصر: أبوالفتوح يقود جماعة إرهابية !

القاهرة – وكالات:

وجهت نيابة أمن الدولة العليا المصرية أمس اتهامات للمرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبوالفتوح تشمل قيادة «جماعة إرهابية» و»نشر أخبار تثير الفتن». وأوضحت المصادر أن نيابة أمن الدولة بمصر أمرت بحبس عبد المنعم أبوالفتوح 15 يوماً على ذمة التحقيق. وقد بدأت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع أبوالفتوح بحضور خمسة محامين، وكان قد وصل إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة وسط حراسة أمنية مشددة للخضوع للتحقيق. ويأتي بدء التحقيق معه بعد ساعات من اعتقاله الليلة قبل الماضية برفقة ستة من أعضاء المكتب السياسي لحزب مصر القوية، وجرى اعتقال السياسي المصري عقب قيام قوة من الشرطة المصرية بدهم منزله في منطقة التجمع الخامس بالعاصمة القاهرة، وذلك بعد أيام من بلاغ وُجه للنيابة العامة تقدم به محامٍ مصري اتهم فيه أبوالفتوح «بنشر أخبار كاذبة» و»الإساءة» إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي حين أطلق سراح الأعضاء الستة، جرى الإبقاء على عبد المنعم أبو الفتوح محتجزاً بناء على أمر ضبط وإحضار صادر عن النائب العام نبيل صادق بعدما تقدم محاميان ببلاغين يتهمان أبو الفتوح بالاتصال بأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين. وقال التلفزيون المصري إن السلطات اعتقلت أبو الفتوح بعد عودته من لندن بسبب قضية تتعلق بتنظيم الإخوان المسلمين الذي حظرته السلطات المصرية وصنفته تنظيماً إرهابياً عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013. وكان المحامي سمير صبري الذي قدم أحد البلاغين قال إن أبو الفتوح شكك أثناء حواره مع الجزيرة من لندن في أحكام القضاء وتعمّد الإساءة إليه، واستدعى التدخل في الشأن المصري، وهو ما يفرض إحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة، وفق تعبيره. ويأتي توقيف رئيس حزب مصر القوية بعد أسبوع من إلقاء القبض على نائبه محمد القصاص بتهم التحريض على مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة، كما أنه يأتي في إطار حملة اعتقالات استهدفت شخصيات بارزة في مقدمتها قائد أركان الجيش السابق سامي عنان عقب إعلانه نيته الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، ورئيس جهاز المحاسبات السابق هشام جنينة الذي كان عضواً بارزاً في حملة عنان. وفي حين أن المبرر المعلن لاعتقال أبو الفتوح هو اتصاله بجماعة الإخوان المسلمين بالخارج ونشر أخبار كاذبة، إلا أن هذا التطور يأتي عقب انتقاداته الشديدة للحملة التي يشنها النظام المصري لإفراغ الساحة السياسية من كل الأصوات المعارضة قبل انتخابات الرئاسة. وكان رئيس حزب مصر القوية انتقد أثناء مشاركته الأحد الماضي على قناة الجزيرة «عصف» السيسي ببقية المرشحين للانتخابات الرئاسية، كما ندد بالأوضاع الراهنة في بلاده، حيث قال إن «مصر تعيش جمهورية الذعر»، وإن ثورة 25 يناير 2011 «باقية وستسترد عافيتها».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X