أخبار دولية
بعد استقالة زوما إذعاناً لمطالب حزبه

رامافوزا يؤدي اليمين رئيساً لجنوب إفريقيا

جوهانسبرغ – وكالات: أدّى النقابي السابق ورجل الأعمال سيريل رامافوزا أمس اليمين الدستورية رئيساً لجنوب إفريقا وقد تولى مقاليد الرئاسة في جنوب إفريقيا ووعد بجعل مكافحة الفساد الذي لطخ عهد سلفه جاكوب زوما، إحدى «أولوياته». وانتخب سيريل رامافوزا (65 عاماً) رئيس المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم والمرشح الوحيد، رئيساً من البرلمان بدون مفاجآت وبدون حتى حاجة لتصويت شكلي. ووسط عاصفة من التصفيق والأهازيج قال رئيس المحكمة الدستورية موغوينغ موغوينغ «أعلن أن سيريل رامافوزا انتخب رسمياً رئيساً لجمهورية جنوب افريقيا». وفور انتخابه تعهد رامافوزا أمام النواب باجتثاث الفساد. وتعهد بالعمل «بكل جهد لمحاولة عدم تخييب آمال شعب جنوب افريقيا». وكان زوما تنحى مساء الأربعاء بعد صراع مع رامافوزا، وذلك بعد تهديده بتصويت وشيك في البرلمان على مذكرة حجب ثقة. وقال زوما في كلمة مباشرة الأربعاء عبر التلفزيون «قررت الاستقالة من منصب رئيس الجمهورية بمفعول فوري، وإن كنت غير متفق مع قيادة حزبي».

ومنذ توليه مقاليد الحزب الحاكم في ديسمبر 2017، حاول رامافوزا دفع زوما إلى الرحيل بهدوء لاقتناعه بأن بقاءه في السلطة سيؤدي إلى هزيمة مدوية لحزب المؤتمر الوطني الافريقي في الانتخابات العامة لعام 2019. لكنه اصطدم برفض زوما الذي تنتهي ولايته العام المقبل، فقرر الحزب الحاكم الثلاثاء أن يصدر أمراً لزوما بالتنحي. وقال زوما الأربعاء «لست موافقاً لأنه لا يوجد أي دليل على أني فعلت أي شيء سيء». لكن تنحيه استقبل بارتياح شبه عام في جنوب افريقيا المنهكة بنهاية عهد شهد عدم استقرار سياسياً وفساداً معمماً وصعوبات اقتصادية مستمرة.

وعلقت مؤسسة نلسون مانديلا «انها نهاية فترة تم الانحراف فيها بأعلى وظيفة في البلاد بغرض نهب معمم لخزائنها». وتفاعلت الأسواق أمس الأول إيجاباً مع رحيل زوما مع ارتفاع مؤشر بورصة جوهانسبورغ حتى 2.7 بالمئة. كما ارتفعت العملة الوطنية الراند إلى أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات أمام الدولار.

وقال الخبير الاقتصادي ريموند بارسنز إن انتخاب رامافوزا «يمثل نهاية فترة عدم استقرار سياسي واقتصادي أثر بشكل كبير على نمو جنوب إفريقيا». وأشادت المعارضة بقوة بإعلان رحيل زوما. وقال يوليوس ماليما زعيم «المكافحين من أجل الحرية الاقتصادية» (يسار متشدد) «لقد كانت الأمة بأسرها طوال عشر سنوات ضحية منحرف ومحتال».

لكنه نبه إلى أن حزبه سيراقب «من كثب» القادة الجدد للبلاد وقال «زوما رحل، الآن سنهتم بهم». من جانبه قال ممسي ماينمان رئيس التحالف الديموقراطي أمام البرلمان «ليست لدينا مشكلة مع جاكوب زوما، لدينا مشكلة مع المؤتمر الوطني الإفريقي»، داعياً مجدداً إلى حل البرلمان وتنظيم انتخابات مبكرة «من أجل تجديد حقيقي» في البلاد. وكان الحزبان المعارضان عرضا الحزب الحاكم لنكسة جدية في الانتخابات المحلية في 2016 ويأملان بان يحرماه في 2019 الأغلبية المطلقة التي يملكها منذ 1994. ووعد رامافوزا في الأسابيع الأخيرة بطي سريع لصفحة زوما مؤكداً أن جنوب إفريقيا دخلت «عهداً جديداً». بيد أن طريقه يبدو طويلاً وصعباً.

وقالت مؤسسة الرئيس الأسبق فريدريك دو كليرك «تنتظره مهمة ضخمة تتمثل في جعل (الشعب) ينسى حصيلة سلفه وإعادة جنوب إفريقيا إلى طريق الوحدة والتجديد»، مضيفة: «سقط القيصر، والمجال بات مفتوحاً أمام رامافوزا». وفيما يشبه الإشارة للتغيير الموعود بدأت الشرطة الأربعاء أول عملية لها ضد أسرة غوبتا التي يشتبه بأنها في صلب فضائح الفساد التي تشمل زوما. وكان متعذراً المساس بهذه الأسرة. وتم توقيف ثمانية أشخاص ومداهمة المنزل الفخم للأشقاء غوبتا في جوهانسبرغ في إطار تحقيق في الاستيلاء على أموال عامة، بحسب ما أفادت وحدة النخبة في شرطة جنوب إفريقيا. ويمثل الموقوفون ظهر الخميس أمام محكمة بلومفونتين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X