المحليات
شاركن في مؤتمر مشبوه بأفخم الفنادق في ميونخ.. والجزيرة فضحتهم

دول الحصار تستعين بفتيات من أوروبا الشرقية لتشويه قطر

25 فتاة من أوكرانيا وصربيا يعترفن لـ الجزيرة بتلقي أموال للتحريض

فتاة تزعم عضويتها في معهد واشنطن تطالب بوقف شراء الغاز القطري

الإمارات دفعت مليون يورو للتشويش على مشاركة قطر في مؤتمر ميونخ

الدوحة – الراية:

ما زالت ماكينة التشهير ترتكب جرائمها بمنتهى الحماقة وهذه المرة تحطّ رحالها في مدينة ميونخ الألمانية بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن بهدف صرف الأنظار عن الدور القطري في مكافحة الإرهاب ودعوتها المستمرّة لإقرار الأمن والسلم الدوليين.

هذه المرة دعاة التشهير رفعوا لافتة وهميّة لملتقى غريب ادعوا أنه تحت لافتة مؤتمر «دبلوماسيو العالم العربي».. الغريب أن أغلب الحضور في هذا المؤتمر الوهمي هم من الفتيات اللائي ينتمين لجنسيات أوروبا الشرقية، حيث جلبوا للمؤتمر المزعوم نحو 25 فتاة من دول أوكرانيا صربيا وغيرها من دول أوروبا الشرقية لحضور المؤتمر المزعوم، والأغرب أنهم أملوا عليهن مطالبات تدعو لفرض الحظر الاقتصادي على قطر وانتزاع تنظيم كأس العالم منها. ومع كل التعتيم الإعلامي الذي فرضته دول الحصار على المؤتمر إلا من بعض وسائل الإعلام التي استقطبتها خصيصاً لتغطية المؤتمر إلا أن قناه الجزيزة نجحت في تصوير تقرير إخباري فضحت فيه الممارسات الغريبة داخل أروقة هذا المؤتمر المزعوم عنونته بعنوان «دول الحصار تستعين بفتيات من أوروبا الشرقية لتشويه قطر».

من ضمن المشاهد التي بثتها قناة الجزيرة عبر تقريرها الإخباري مشهد لفتاه تحاول أن تخفي وجهها عن الكاميرات وتتوارى عنها وكانها متهمة بجريمة مخلة وتخشى افتضاح أمرها وهو مشهد لا يجب أن يكون في مؤتمر سياسي دُعيت إليه على عجل.

مشاهد عبثية

مشهد آخر لفتاة غير عابئة بما يحدث أو يُقال حولها وتركت أحداث ومجريات المؤتمر لتعبث بأناملها في أظافرها وتعيد ترتيب طلاء الأظافر، هذه المشاهد تعكس مستوى الحضور في المؤتمر ونوعية الدبلوماسيين الذين جلبوا إلى هذا المؤتمر المزعوم الذي يريدون من ورائه لفت الانتباه عن منتدى الأمن المهم للعالم.

إنهم دفعوا لنا

ليس هذا وحسب بل سلطت المشاهد المصوّرة على فتاه تدعى ماريا كانت تبدو وكأنها تشعر بالملل وهي لا تدرك بالضبط ماذا يحدث من حولها وربما لا تعلم عنوان المؤتمر الذي جلبوها للمشاركة فيه، الغريب أن تلك الفتاة المتململة دعوها للانضمام لمنصة المتحدثين وسرعان ما طلبوا منها أن تلقي كلمة كتبوها لها على عجل وهو ما وضح في زمن الكلمة وطريقة صف الكلمات التي لا تعبّر بأي حال من الأحوال عن طبيعة الحدث حيث قالت ماريا في تلك الكلمة: «أعلن أنني فوجئت بما تقوم به قطر، ويجب على ألمانيا وأوروبا والعالم أن يوقفوا ذلك بأي طريقة».

انتقل مراسل الجزيرة من ميونخ عيسى الطيب فيما بعد لانتزاع اعتراف من الفتيات عن سبب مشاركتهن في المؤتمر المزعوم وكانت الإجابة «إنهم دفعوا لنا».

سخرية

فتاه أخرى تدعى نانسي لا تختلف كثيراً عن رفيقتها ماريا عرفت نفسها بلغة إنجليزية ركيكة أنها عضو في معهد واشنطن للدراسات السياسية والاستراتيجية عندما ألقت كلمتها ضجّت القاعة بالضحك على مستوى وطريقة إلقائها الركيكة بل الأكثر بطلبها المفاجئ عندما طالبت دول أمريكا وأوروبا والهند بالامتناع عن شراء الغاز القطري.

شهد المؤتمر عرض أفلام عن قطر تؤكد تفوقها الاقتصادي عن جيرانها ولم يفوتوا فرصة إنهاء الفيلم باتهام قطر بالإرهاب.

اختار مموّل المؤتمر فندق تشارلز الأغلى والأهم في ميونخ لاستضافة المؤتمر والفتيات ليكون بعيداً عن عيون وسائل الإعلام الألمانية إلا ممن دفعوا بهم لتغطية مؤتمرهم المزعوم.

مليون يورو

كان المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط قد كشف إنفاق سفارة الإمارات العربية المتحدة لدى ألمانيا مليون يورو من أجل التشويش على مشاركة دولة قطر في الدورة الرابعة والخمسين لمؤتمر ميونخ. وقال التحقيق الذي أجراه المجهر الأوروبي ومقره باريس إنه رصد اجتماعاً تحضيرياً لتشويه صورة قطر بمشاركة شخصيات مصرية مرتزقة وإماراتية، دأبت أبوظبي على استجلابهم للتشويش على مشاركة الدوحة في المحافل الدوليّة. وجاء في التحقيق أن المشاركين في الاجتماع المذكور اتفقوا على استخدام اسم مؤتمر ميونخ وشعاره من أجل التضليل وهو ما دفع أحد المشاركين للاعتراض خوفاً من الملاحقة القانونية.

معضلة

وأكد المجهر أن المجتمعين واجهوا معضلة ضيق الوقت للتحرّك وعدم توفر مظلات مؤسساتية من أجل التحرّك، وهو ما دفع الإماراتي علي النعيمي الذي يعتبر شخصية محورية في العداء لقطر إلى ترشيح استخدام أسماء مغمورة على مستوى الأسماء والمؤسسات، بجانب منظمة قبطية مصرية أسست شهر أغسطس عام 2015 باسم الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب. علي راشد النعيمي الذي أسس مع اندلاع الأزمة الخليجية مطلع يونيو الماضي (المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف – هداية) عمل خلال الفترة الماضية بشكل حثيث في الساحة الأوروبية من أجل الإساءة للدوحة، كان آخرها عقد ندوة فاشلة في إحدى قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل لأجل مهاجمة قطر تحت عنوان «الأزمة الدبلوماسية الخليجية.. مكافحة تمويل الإرهاب».

توزيع أموال

وأشار إلى أنه تم خلال الاجتماع توزيع مبالغ نقدية على المجتمعين في أحد فنادق ميونخ بلغت نحو مليون يورو، حيث حدث خلاف شديد على خلفية تلقي المرتزق المصري أحمد الفضالي لمبلغ كبير بهدف حشد عدد من المصريين واستقدامهم من مدن مختلفة بهدف القيام بتظاهرة مناهضة لقطر إضافة إلى القيام بندوة إعلامية تستهدف الإساءة للدوحة. وأجرى المجهر الأوروبي فحصاً على سجل الفضالي، رصد خلاله استخدامه من قبل الإمارات للتشويش على مشاركات قطر الدولية.

المأجورون

وتبيّن قيام أبوظبي في شهر أغسطس من عام 2017 بتدشين ما أطلقت عليه وفد الدبلوماسية الشعبية العربية ليلعب من خلاله الفضالي دوراً مركزياً في التنقل والسفر من أجل التشويش على المشاركات القطرية حول العالم. وبرز ذلك خلال قيام الفضالي بجولة على عدد من الدول بتنسيق من السفارات الإماراتية عمل من خلالها على اتهام الدوحة بدعم الإرهاب وتمويل تنظيم داعش. وسبق أن نظم عدداً من التظاهرات برفقة أفراد من الجالية المصرية وبعض المرتزقة أمام اليونسكو شهر أكتوبر الماضي على خلفية ترشح ممثل دولة قطر لرئاسة منظمة اليونسكو الدولية. كما رصد المجهر تداول عدد من الأسماء الوهميّة والمغمورة للمشاركة في ندوة إعلاميّة تستخدم اسماً مشابهاً لمؤتمر ميونخ بهدف تضليل المتابعين، بينها بيتر خوسان، وولف هوفلش.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X