أخبار عربية
السلطة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد

شهيدان بقصف الاحتلال لغزة والمقاومة ترد

غزة – وكالات: أفادت أنباء من قطاع غزة أن الأطقم الطبية الفلسطينية عثرت أمس على جثماني مواطنين استشهدا جراء قصف طائرات الاحتلال لعدة مواقع للمقاومة بمناطق متفرقة من القطاع، في أعقاب إصابة أربعة جنود إسرائيليين بانفجار عبوة ناسفة على الحدود مع القطاع. وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أنه تم صباح أمس انتشال جثتي الشهيدين سالم صباح (17 عاماً) وعبد الله أبو شيخة (17 عاماً) في حي السلام بمدينة رفح جنوبي القطاع والتي استهدفتها طائرات الاحتلال. وشنت الطائرات الإسرائيلية الحربية فجر أمس غارة جديدة، ليرتفع عدد الغارات التي شنّتها منذ ليل السبت على مناطق متفرقة بغزة إلى سبع غارات على موقعين للمراقبة في حي الزيتون وعبسان الكبيرة، وموقعين للمقاومة في النصيرات وخان يونس، ونفق في حي الزيتون.

وفي هذا السياق أعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصديها بالمضادات الأرضية للطائرات الإسرائيلية خلال شنها غارات على القطاع، وأوضح مراسل الجزيرة أن طائرات الاحتلال اختفت بعد إطلاق المضادات، وقال إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على أربعة فلسطينيين بمنطقة حدودية جنوبي غزة مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوّت في المستوطنات القريبة مرتين بعد أن استهدفتها صواريخ المقاومة، وقد أصاب صاروخ أطلق من غزة منزلاً بمستوطنة شاعر هاني غف دون إصابات. وتعليقاً على هذه التطورات، قالت حركة حماس في بيان إن الاحتلال يتحمل النتائج المترتبة على تصعيده على قطاع غزة، مؤكدة أن حجم الاعتداءات التي طالت العديد من مواقع المقاومة يعكس نوايا الاحتلال المسبقة بالتصعيد.

وكان أربعة جنود إسرائيليين أصيبوا جراء انفجار عبوة ناسفة بمركبتهم على الحدود مع قطاع غزة. واعترف الناطق باسم جيش الاحتلال بأن جروح اثنين منهم خطيرة. وأوضح مراسل الجزيرة في غزة أن العملية لم تتبناها أية جهة. وترجح تحقيقات جيش الاحتلال أن العبوة تمت زراعتها الجمعة، وأنه تم وضع علم فلسطين من أجل جذب الجنود إليها لإزالة العلم، وتم تفجيرها عن بعد لحظة اقتراب الجنود من العلم المعلق على السياج الأمني. وحمّـل مسؤولون عسكريون إسرائيليون حركة حماس المسؤولية، رغم إقرارهم بأن من نفذت التفجير منظمات خارجة عن طوعها، وفق قولهم. كما أن العملية لم تتبن مسؤوليتها أي جهة فلسطينية. من جانبه، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ «رد قاس» على إصابة جنوده. ووصف نتنياهو -الذي يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا- ما جرى بالخطير جداً، وأعلن أنه سيتم الرد عليه كما يجب، وفق تعبيره. كما أصدر العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست والمعارضة تصريحات تدعو للرد على التفجير. وفي هذا السياق حمّلت الحكومة الفلسطينية الاحتلال مسؤولية التصعيد في قطاع غزة، بينما حمّلت إسرائيل المقاومة الفلسطينية بغزة المسؤولية عن هجوم أسفر عن إصابة أربعة جنود على الحدود مع القطاع. وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان أصدرته أمس في رام الله إن الاحتلال يتحمل مسؤولية التصعيد العدواني الخطير في غزة، وإن وجود الاحتلال وتبعاته هو السبب الأول والأخير للتوتر المحتدم وسبب التدهور على كافة الأصعدة في المنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X