أخبار عربية
المعارضة تصد هجوماً وتحذر من إبادة جماعية

ارتفاع عدد قتلى الغوطة إلى 184 معظمهم أطفال ونساء

سوريا – وكالات:

تواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف والعنيف من قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وارتفع عدد القتلى خلال 24 ساعة إلى أكثر من 184 مدنيا معظمهم أطفال ونساء. وبينما وصفت المعارضة السورية «الاعتداء الهمجي» على الغوطة بأنه «حرب إبادة»، طالبت الأمم المتحدة بالتوقف الفوري عن قصف المدنيين، وحذرت من خروج الوضع الإنساني عن السيطرة. وقال مراسل الجزيرة في سوريا إن 73 مدنيا -بينهم أطفال ونساء- قتلوا، وأصيب عشرات في قصف من طائرات النظام السوري استهدف أمس مدنا وبلدات عربين ومسرابا ومنطقة المرج في الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق وبذلك يرتفع عدد الضحايا في الغوطة الشرقية منذ أمس إلى 183 قتيلا ومئات الجرحى. وبين الضحايا 24 لقوا حتفهم في قصف جوي على منطقة المرج في الغوطة الشرقية، بحسب ما أفاد به الدفاع المدني في الغوطة، كما قتل سبعة مدنيين آخرين بينهم أربعة أطفال في غارات جوية استهدفت مدينة عربين، إضافة لسقوط خمسة قتلى مدنيين -بينهم امرأة وطفل- في قصف طائرات النظام بلدة مسرابا بغوطة دمشق الشرقية. وأشار المراسل إلى أن تصعيد قوات النظام لم يتوقف طوال الليلة الماضية، وقد تواصل صباح أمس واستخدمت طائرات النظام البراميل المتفجرة في قصفها بلدات مسرابا وبيت سوا والزريقية وحرزما بغوطة دمشق الشرقية. في حين أعلنت فصائل المعارضة المسلحة مقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام خلال صدها هجوما لهم على مواقعها في الغوطة الشرقية. ومنذ أمس الأول شنّ سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، مما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة. واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذين زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013. وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة. وعلى أثر هذا التصعيد، طلبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها. وقالت إن تصاعد القصف الهستيري للنظام تزامن مع تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن تطبيق نموذج حلب على الغوطة الشرقية، وهذا يؤكد الخيار العسكري للنظام السوري وروسيا في الحل، وأنهما لا يعيران أي اهتمام للمسار التفاوضي، وفق المعارضة.

  • غضب أممي إزاء معاناة الأطفال في سوريا

جنيف – وكالات:

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) «بيانا» يخلو من الكلمات أمس تعبيرا عن غضبها لمقتل عدد كبير من الأطفال في منطقة الغوطة الشرقية السورية المحاصرة ودمشق. ويبدأ البيان الصادر عن جيرت كابيلاري المدير الإقليمي ليونيسف بملحوظة تقول «لا توجد كلمات تنصف القتلى من الأطفال وأمهاتهم وآبائهم وأحبائهم».

وتُركت بعد ذلك في البيان عشرة أسطر فارغة بين علامتي تنصيص في إشارة إلى عدم وجود نص. وجاء في هامش تفسيري أسفل الصفحة «تصدر يونيسف هذا البيان الخالي من الكلمات. لم يعد لدينا كلمات لوصف معاناة الأطفال وغضبنا». وأضاف «هل ما زال لدى من يتسببون في هذه المعاناة كلمات تبرر أعمالهم الوحشية؟» وتحاصر قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية منذ سنوات لكن الحصار اشتد هذا العام وزادت الهجمات على المنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X