fbpx
أخبار عربية

اقتلاع أفيتار.. انتصار فلسطيني على المستوطنين

فلسطين المحتلة – وكالات: إلى ما كان عليه عاد جبل صبيح خالياً، وبدت أشجار الزيتون الروماني القديمة وحدها بالمكان شامخة والرياح تداعب أغصانها الكثيفة يمنة ويسرة، كأنها فرحت بزوال «غمامة سوداء» حطت فوقها لأيام في غسق الليل ورحلت كذلك. لم يكن فجر أمس الأول كسابقه من أيام عصيبة عاشها المواطنون في بلدة بيتا وقرى جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بعد أن أزال الاحتلال الإسرائيلي بؤرة استيطانية (أفيتار) شيدها مستوطنوه عنوة فوق أرض فلسطينية خاصة مطلع الشهر الجاري. كما أنها ليست الحال التي كان عليها الحاج محمد خبيصة بعد إزالة البؤرة، أو الكابوس كما يسميه وبدا فرحاً حين أخبرنا بذلك هاتفياً ليزول بذلك هم كان رديفه بالأمس، وهو يقودنا لأرضه حيث تجثم المستوطنة. ومنذ أقيمت أفيتار لم يهدأ روع أهالي بيتا وتظاهروا غضباً واشتبكوا مع جنود الاحتلال، وأصيب العشرات منهم برصاصه، وأغلقت بلدتهم بالسُّتر الترابية، لكنهم لم يملوا النضال، مستخدمين طرقاً قانونية وشعبية لطرد المستوطنين.

كالنار في الهشيم انتشر خبر رحيل المستوطنين عن القرية، فسارع أبو مصطفى يحدوه شعور «الانتصار» كالأهالي ليرى بعينه عملية «الإخلاء» التي رفضها المستوطنون وهاجموا المواطنين بأسلحتهم رغم تفكيك الجنود البؤرة الاستيطانية. الموقف نفسه عاشه أبو مصطفى قبل نحو عقدين، حينها هاجمته مجموعة من الجنود وحاولوا طرده من أرضه وادعوا أنها «منطقة عسكرية»، لكنه رفض، فاحتجزوه عدة ساعات

وكان الرجل يخبرنا بأن مشاريعه في إصلاح أرضه لم تتوقف أصلاً لتبدأ اليوم، يذكر تماماً زراعته ووالده أشجار الزيتون وبناء السلاسل الحجرية، ويقول إنه لن يتركها «بتاتاً» حتى وإن كان الثمن حياته. وينفي أبو عايش بيعه أو بيع أي من المواطنين «شبرا» من الأرض، ويعتقد الأهالي والكلام – لفؤاد معالي رئيس بلدية بيتا – بأن ملكيتهم الخاصة للأرض وعدم تسريب أي جزء منها قوّى شوكتهم وأضعف موقف المستوطنين الذين عادة ما يتذرعون بشرائهم الأرض. الحاج وجيه نفى بيع أي شبر من الأرض للاحتلال وستنصب الجهود الرسمية والأهلية – وفق معالي – على تسوية أراضي جبل صبيح قبل غيرها من أراضي القرية بما يعزز توسيع المخطط الهيكلي (مخطط البناء) وصولاً لها، كما لجؤوا لمؤسسات داعمة لشق الطرق واستصلاح الأرض مباشرة «فخطر الاستيطان لم يزل قائماً». ويؤكد ذاك الخطر خبير الاستيطان الفلسطيني خليل التفكجي الذي كشف للجزيرة نت عن مخطط إسرائيلي يخيم على المكان برمته، رغم إخلاء البؤرة الاستيطانية، يتمثل في شق شارع التفافي، وبالتالي السيطرة على الأرض تلقائياً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X