fbpx
أخبار عربية
الأسد يواصل حرب الإبادة ويحرق الأخضر واليابس

جحيــم في الغوطـــة .. والعالـم عــاجـز

السكان لا يجدون ملجأً وفرق الإنقاذ مشلولة

سوريا – وكالات: واصلت قوات النظام السوري قصفها العنيف على الغوطة الشرقية أمس حيث قتل 13 مدنياً وجرح العشرات بينهم نساء وأطفال في قصف صاروخي للنظام على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، فيما استمر القصف الجوي والمدفعي على مناطق سيطرة المعارضة منذ ساعات الليل، ما تسبّب في دمار واسع في الأبنية السكنية وتوقّف العديد من المراكز الطبية، فضلاً عن استهداف لعدد من طواقم الإسعاف والإخلاء. ونقلت وكالة شام عن ناشطين أن الغارات الجوية خلّفت قتيلاً في بلدة جسرين، وقد قتلت عائلة كاملة في وقت سابق بقصف على بلدة حزة، وأضافت أن أهالي الغوطة الشرقية اضطروا لدفن القتلى في قبور جماعية بسبب كثافة القصف.

 وقال الدفاع المدني السوري إن عدد قتلى قصف أمس الأول في مدينة كفربطنا ارتفع إلى 35، في حصيلة غير نهائية لأن فرق الدفاع المدني تنتشل الضحايا من المنازل المتهدمة بشكل يومي. وأضاف أنه قتل في الغوطة خلال أربعة أيام أكثر من 300 قتيل، فضلاً عن مئات الجرحى، وهو رقم مرشّح للارتفاع بسبب انتشال ضحايا من تحت الأنقاض، أو خطورة حالات المصابين الذين يموت بعضهم بسبب النقص الشديد في العلاج.

 وتقول فرق الدفاع المدني في الغوطة الشرقية إنها تعجز أحياناً عن التوجه إلى مناطق سقوط الضحايا بسبب كثافة القصف، وقد دمّرت أمس سيارة تابعة للدفاع المدني.

وأشارت أنباء ميدانية إلى أن ضراوة القصف على الغوطة أدت إلى شلل غير تام لحياة المدنيين في هذه المنطقة، حيث توقفت الأسواق واستهدفت أكثر من عشرين نقطة طبية بالقصف، ويقول السكان إنه لا يوجد مكان يمكنهم اللجوء إليه بسبب الدمار الواسع.

 وقالت شبكة شام: إن طائرات النظام ومدفعيته استهدفا مركزاً للهلال الأحمر بمدينة حرستا ما خلّف إصابات بين متطوعي الهلال وأضرار بالمعدات، وقصف أمس المركز الطبي الوحيد ببلدة مديرا بالبراميل المتفجّرة والصواريخ، وقصف الطيران السوري مركز الرحمة والفرن الآلي ببلدة حزة، كما استهدف مشفى دار السفاء بمدينة حمورية. وأشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن المنشآت الطبية التي تدعمها بالغوطة تحدّثت عن تدفق أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وحذرت المنظمة من أن مخزونها في الغوطة من أكياس الدم وأدوية التخدير والمضادات الحيوية تكاد تنفد، كما أن عدم توفر اللوازم الطبية يدق ناقوس الخطر.

 وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إنه واضح بشكل مأساوي الآن أن إضعاف تنظيم داعش لم يخلق فتحاً للسلام في سوريا، وتساءلت في افتتاحيتها: من الذين تلطخت أيديهم بدم السوريين الأبرياء؟، وأضافت أنه بدلاً من السلام في سوريا، فإن رئيس البلاد الشرير بشار الأسد وحلفاءه الداعمين له استغلوا نجاحات المعركة ضد تنظيم داعش لإطلاق جولة جديدة من المذابح ضد المدنيين. يأتي ذلك بينما يقف قادة الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى – إلى حد كبير- متفرّجين، لأنهم غير راغبين أو غير قادرين على فعل أي شيء لوقف هذه المذابح، فعار عليهم جميعاً.

 وأما القصف الذي يقوده الأسد ضد الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي يبلغ عدد سكانها قرابة 400 ألف نسمة وتسيطر عليها فصائل المعارضة، فيوصف بأنه الحلقة الأعنف في حرب السبع سنوات في البلاد. وقالت فمنذ الأحد الماضي تعرّض للقتل ما لا يقل عن 310 أشخاص معظمهم أطفال، إضافة إلى قرابة نصف مليون سوري ممن تعرّضوا للقتل في جميع أنحاء البلاد منذ العام 2011. وهذا الهجوم الضخم الذي استهدف الغوطة الشرقية في الأيام الأخيرة والذي اشتمل على إطلاق الصواريخ والقصف المدفعي والغارات الجوية والبراميل المتفجرة التي تسقطها المروحيات على المستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، أدى إلى تكثيف حدة البؤس في المنطقة.

 ومعظم الخسائر في صفوف المدنيين فنجمت عن القصف الجوي على المناطق السكنية، بحسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وتصف الصحيفة الصور التي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي في هذا السياق بأنها موجعة وصادمة، حيث يظهر الأطفال المرتعبون والوجوه والأجساد التي تغطيها الدماء، وحيث الجثث بأكفانها مصفوفة على أرضيات خرسانية قذرة، وحيث يتلوى المرضى والجرحى على النقالات جرّاء ما ينتابهم من أوجاع، في ظل نقص العناية الطبية ونقص العلاجات اللازمة لتخفيف آلامهم. وأما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فيصف الغوطة بأنها جهنم على الأرض.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X