fbpx
أخبار عربية
بعد 15 يوماً من المداولات على مشروع قرار كويتي سويدي

مجلس الأمن يعتمد بالإجماع هدنة إنسانية في سوريا

نيويورك – وكالات:

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس مشروع قرار يطلب وقف إطلاق نار في سوريا «في أسرع وقت» لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء حالات طبية، وذلك بعد 15 يوما من المداولات.

ويطالب النص الذي عُدل عدة مرات «كل الأطراف بوقف الأعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة». والهدف هو «إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة». ويشمل القرار رقم 2401 جميع الأراضي والمناطق السورية، ما عدا المناطق التي يتواجد فيها تنظيم «داعش»، وتنظيم جبهة النصرة. ودعا السفير الكويتي منصور العتيبي الذي ترأس بلاده مجلس الأمن عقب التصويت على القرار «بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين». كما طالب مندوب الكويت في كلمته، جميع الأطراف الالتزام بقرار مجلس الأمن ووقف إطلاق النار فوراً خصوصاً عملياته في الغوطة الشرقية. من جهتها اتهمت المندوبة الأمريكية نيكي هيلي روسيا بعرقلة التوصل لقرار وقف إطلاق النار في سوريا أمس الأول الجمعة، مبينة أن تأخر روسيا في الموافقة على مشروع القرار تسبب بوقوع المزيد من الضحايا. ودعت هيلي في كلمتها نظام الأسد وحلفاءه إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار فوراً، كما شككت في نفس الوقت بالتزام النظام في القرار.

ودعت المندوبة الأمريكية روسيا للمساعدة في حل الصراع في سوريا وقال السفير السويدي أولوف سكوغ الذي طرح مشروع القرار مع نظيره الكويتي «إنه ليس اتفاق سلام حول سوريا، النص هو محض إنساني».

وخلال المفاوضات رفض الغربيون طلبا روسيا بأن تحصل كل قافلة إنسانية على موافقة من دمشق.

وهناك استثناءات من وقف إطلاق النار للمعارك ضد تنظيم داعش والقاعدة. وبطلب من موسكو تشمل أيضا «أفرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم داعش وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي». وهذه الاستثناءات يمكن أن تفتح المجال أمام تفسيرات متناقضة حيث إن دمشق تعتبر فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من الغرب «إرهابية» كما لفت مراقبون. وبالتالي فإن ذلك يهدد الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار. وإثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الأمن أن يجتمع مجددا لبحث الموضوع خلال 15 يوما لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار يطبق. من جانب آخر، يدعو القرار إلى «رفع فوري للحصار عن مناطق مأهولة بينها الغوطة الشرقية واليرموك والفوعا وكفريا».

وتطلب إعداد النص جهودا صعبة حيث سعت الكويت والسويد إلى تجنب استخدام روسيا حق النقض مجددا. وفي هذا الوقت تفاقم حصار الغوطة الشرقية، معقل فصائل المعارضة قرب دمشق، حيث قتل أكثر من 500 مدني خلال سبعة أيام من القصف المكثف الذي ينفذه النظام السوري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X