أخبار عربية
اتهم السعودية بتسييس المقدّسات ووضع العراقيل أمام الحجاج والمعتمرين

مؤتمر دولي يطالب بإشراك الدول الإسلامية في إدارة الحرمين

داكار – الراية:

عقدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أمس الأول بالتعاون مع جمعية (علي ياسين) مؤتمراً دولياً للمطالبة بإشراك الدول الإسلامية في إدارة المملكة العربية السعودية للحرمين تحت عنوان «الأبعاد السياسية والاقتصادية لإدارة السعودية للمشاعر الإسلامية المقدسة وفلسفة الحج» بمشاركة واسعة من ممثلي المرجعيات الدينية والمجتمعية وممثلي المجتمع المدني السنغالي.

وحضر المؤتمر الذي عقد في مقر مؤسسة هارمتان في السنغال عدد من ممثلي المؤسسات المحلية في البلاد وعلماء مسلمون دوليون وأساتذة جامعات وشخصيات حكومية بارزة، واستمرت فعالياته يوماً كاملاً تخلله عدة جلسات ناقشت مواضيع مختلفة.

وسلّط المؤتمر الجامع الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية الناتجة عن سوء الإدارة السعودية للمشاعر الإسلامية المقدسة في المملكة السعودية وكيفية مشاركة الدول الإسلامية في إدارة أنظمة الحج والعمرة.

عرضت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ورقة عمل توضّح أسباب مطالبة الهيئة الدولية باشراك الحكومات والمؤسسات الإسلامية في إدارة الحج والعمرة بسبب فشل وتقصير الإدارة السعودية الحالية في إدارة تلك المشاعر الإسلامية المقدّسة.

وحضر المؤتمر كل من: سعادة الكولونيل ماليك سيسيه، المستشار الخاص لرئيس جمهورية السنغال، وسعادة عبد العزيز ديوب الوزير المستشار الخاص لرئيس جمهورية السنغال، وفضيلة الشيخ عمر سيسي، وفضيلة الشيخ الشيخ محمد حبيب التل منتاجا، وفضيلة الشيخ محمد كونطة، وفضيلة الشيخ جبريل لاي.

كما حضره فضيلة الشيخ الشيخ أليون بدرة ثيام، والشيخ مباك سيك، مدرس في جامعة داكار، والبروفسور مومار كين، أستاذ علم الاجتماع في جامعة داكار، ودجيم درام رئيس قسم علم الإسلام في جامعة داكار، وفضيلة الشيخ أحمد سلوم دينج، وفضيلة الشيخ الصوفية موريد، وشيخ تيديان مباي وهو باحث في علم الاجتماع، ومحمد دياغن وهو معلم كاتب، والبروفسور جان لويس كامارا وهو محامي ومعلم، والشيخ أحمد لي والشيخ محمد بشير نادو والشيخ الشيخ أبو بكر سيدي والشيخ والشيخ جواي والشيخ مامي مور مباكي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السنغالية عن المؤتمر مقتطفات من كلمة منسّق المؤتمر ورئيس جمعية علي ياسين للتنمية البشرية المستدامة الشيخ شريف مبالو أت الدول الإسلامية يجب أن تشارك في إدارة الحج والأماكن المقدّسة لضمان نجاح المواسم الدينية.

وأشار الشيخ علي إلى أن مكة لديها مكان خاص في الدين الإسلامي حيث يتساوى جميع المسلمين فيها سواء الزوار أو أهل مكة، مؤكداً أنه أصبح لزاماً على المملكة العربية السعودية إشراك باقي الدول الإسلامية في إدارة المشاعر وذلك لتحسين عملية الحج والزيارات الدينية وتجنّب الكوارث التي تحدث بين الحين والأخر أثناء مواسم الحج.

وأشار شريف إلى أن هنالك مشاكل في تنظيم الحج والعمرة تؤثر على المجتمعات الإسلامية بأسرها ويجب إيجاد حلول.

  • إنشاء آلية للمساهمة في التطوير والمشاركة في الحج

نقلت الوكالة السنغالية أن المؤتمر يهدف لإنشاء آلية للمساهمة في التطوير والمشاركة في الحج يشرف عليها علماء وأكاديميون وباحثون وغيرهم، حيث تليق تلك الآلية بمكانة الفريضة في الدين الإسلامي. وشمل المؤتمر جلسات حول فلسفة الحج والضوابط الدينية والاجتماعية وكيف منع الإسلام التسييس حيث أسس لحرمة انتهاك حريّة الفرد في العبادة.

وقدّم شريف بوجعفر، ممثل الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ومنسّق المؤتمر، عرضاً تقديمياً وورقة عمل حول الانتهاكات التي تقوم بها السعودية في إدارة الحج من ابتزاز ومنع وترحيل المعتمرين وحرمان دول إسلامية كاملة من الحج بسبب الخلافات السياسية أو عدم مساندة المملكة في مواقفها السياسية من دول إسلامية أخرى.

وركز شريف على سلبيات استفراد السعودية في إدارة الحج والعمرة لوحدها وعدم إشراك الخبراء والمؤسّسات الإسلامية في إدارة الأماكن المقدّسة ما أدى إلى بروز مشاكل كبيرة في البنية التحتية في الحج وتوزيع حصص غير عادلة على الدول الإسلامية واستخدام تأشيرات الحج والعمرة كأداة ضغط على الدول الإسلامية من أجل اتخاذ مواقف سياسية مساندة للمملكة السعودية.

  • الهيئة حريصة على ضمان عدم إضرار السعودية بالأماكن المقدّسة

تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 ، بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدّسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدّسة. وتقول الهيئة: إن عمقها تمثله كل الدول الإسلامية، وأنها تحرص على ضمان عدم إضرار السعودية بالأماكن المقدّسة، سواء تعلق الأمر بالإدارة غير الكفؤة أو أي نوع من الإدارة المبنية على سياسات مرتبطة بأفراد أو أشخاص متنفذين.

  • إشراك جميع المسلمين يضمن نجاح الحج والعمرة

قال شريف بوجعفر، ممثل الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ومنسّق المؤتمر: إن الحكومة السنغالية تبذل قصارى جهدها للمساعدة إلا أنها لا تستطيع فعل أي شيء إذا كانت الدولة المضيفة تريد فعل كل شيء الأمر الذي ينجم عنه مشاركة جمة في إدارة المواسم خاصة في مكة المكرمة. لذلك يجب أن نشرك جميع المسلمين ومن كافة المشارب لضمان نجاح هذا الحدث الهام من المسلمين».

وأضاف: «نعتقد أن لدينا الحق كمسلمين وإنه بمثابة الواجب علينا أن ننبه السعودية بأي ثغرات في إدارة موسم الحج في مكة فهذا أمر يخص جميع المسلمين لأن أي مشكلة هناك هي مشكلة لعامة المسلمين.

أما الباحث في المعهد الإفريقي دجامو درامي فقال إنه «يجب أن نكون مستعدين بشكل جيد لعقد مواسم حج تليق بتلك الفريضة، ويجب على الدولة أن تواصل جهودها من خلال المشاركة في عملية الإعداد لتلك الفريضة. وبعيداً عن الجانب الاجتماعي، فإن للحج أيضاً جانباً اقتصادياً يُأخذ في الاعتبار، ويجب على الدولة أن تضع الوسائل اللازمة للتنظيم الجيد للحج».

  • إعداد ميثاق دولي لحماية المواقع الإسلامية بالمملكة

قال شريف بوجعفر: إنه تم إطلاق الهيئة الدولية لاستشارة جميع الدول الإسلامية والاستماع إليهم ومعرفة مشاكلهم والمساعدة في تقديم إدارة سليمة للأماكن المقدّسة في السعودية، وتسعى الهيئة الدولية إلى حماية التراث الإسلامية المقدّس والمواقع الإسلامية التاريخية التي دمّرتها الإدارة السعودية.

وأضاف: إنه يجب على الأمة الإسلامية أن تشارك في التغيير لوقف انتهاكات الإدارة السعودية بحق المسلمين والدول الإسلامية.

واقترح شريف إعداد ميثاق دولي لحماية المواقع الإسلامية في المملكة العربية السعودية وإشراك الدول والحكومات الإسلامية في إدارة الحج.

  • مطالبات سنغالية بعدم استغلال السعودية للحج والعمرة

تحدّث البروفيسور عبد العزيز كيي، رئيس المؤتمر ورئيس بعثة الحج في السنغال، عن الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والدينية للحج.

وطالب بتدخل الأمة الإسلامية بأكملها في تنظيم وإدارة الحج لتجنب استغلال الحج والعمرة لأغراض سياسية ضد بلد إسلامي أو جماعة إسلامية، وورقة عمل حول موقف الإسلام والقانون الدولي من حريّة العبادة والرأي.

  • التأكيد على ضمان حق المسلمين في العبادة والتنقل للأماكن المقدّسة

خرج المؤتمر بتوصيات منها: ضمان حق جميع المسلمين في حريّة العبادة وحرية التنقل من وإلى الأماكن الإسلامية المقدّسة، وإنشاء تحالف إسلامي يعمل على ضمان حريّة المسلمين في ممارسة عباداتهم بحريّة وحث السعودية على عدم استخدام الأماكن المقدّسة كأداة سياسية وإشراك الخبراء والدول والمؤسسات والمنظمات الإسلامية في إدارة الحج والعمرة وحماية الآثار والمواقع الإسلامية وزيادة حصص الحج للسنغال والدول الإفريقية والآسيوية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X