fbpx
الراية الإقتصادية
3.7 مليار الإيرادات.. و1,6 مليار ريال الأرباح

عمومية الكهرباء والماء توزع 7.75 ريال نقداً لكل سهم

تنفيذ 98% من مشروع أم الحول للطاقة ويكتمل في يوليو القادم بـ 11 مليار ريال

الحصار أسهم في تعزيز التعاون بين المنتجين والمصنّعين والمورّدين

كتب أحمد سيد:

وافقت الجمعية العمومية العادية لشركة الكهرباء والماء القطرية في اجتماعها أمس برئاسة سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء والماء القطرية، على توزيع أرباح نقدية للمساهمين عن العام المالي 2017 بنسبة 77.5% من القيمة الاسمية لكل سهم، بواقع سبعة ريالات و75 درهماً لكل سهم.

وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء والماء القطرية، إنه على الرغم من استمرار التذبذب في معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وما رافقها من تقلبات في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين وزيادة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة العربية، وتزايد انعكاساتها السلبية على المناخ الاستثمارى، وعلى الرغم من الحصار الجائر الذي فرض على دولتنا الحبيبة، فقد واصلت الشركة خلال عام 2017م تحقيق إنجازاتها وتنفيذ أهدافها وبرامجها التي تضمنتها خُطتها الإستراتيجية دون أن تؤثر عليها تلك الظروف، مرتكزة في ذلك على دعم مساهميها، وقوة ومتانة مركزها المالي، وأثبتت قدرتها على مواجهة مختلف التحديات، كما أبدت درجة عالية من المرونة في التأقلم مع الأوضاع الاقتصادية وبما يتلاءم وظروف المرحلة الراهنة، وبرهنت على قدرتها على توظيف الموارد المتاحة في سعيها الحثيث لتحسين الكفاءة من أجل الحفاظ على حقوق المُساهمين وتنميتها وزيادة عوائدهم.

وأضاف إن كلّ ذلك تحقق نتيجة اعتماد قطاع الكهرباء والماء بالدولة على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء والماء، والمعروف أن دولة قطر من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، فضلاً عن توافر وتصنيع الكثير من الكيماويات المطلوبة محلياً، وبالتالي فإن الحصار لم يؤثر نهائياً على قطاع الكهرباء والماء، وتسير مشاريع الشركة بشكل طبيعي جداً ووفق الجداول المحددة، كما ساعد افتتاح ميناء حمد الإستراتيجي ووجود مطار حمد الدولي في تيسير عمليات استيراد المواد اللازمة عن طريق الطائرات أو البواخر، ولم تتأثر مشروعاتها بأي شكل من الأشكال، ساهم في ذلك أيضاً ما أبدته الشركات العالمية التي تتعاون معها شركة الكهرباء والماء القطرية، من حرص شديد على استمرار الاستثمار مع الشركة في قطر وخارجها، وعلى العكس فإن الحصار أسهم في تعزيز التكاتف والتعاون بين المنتجين والمصنّعين والمورّدين، ما رفع مستوى التنسيق وقلل من الآثار السلبية للحصار.

ولفت إلى إن شركة الكهرباء والماء القطرية تمكنت بالتعاون مع المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء « كهرماء «، من العمل على تأمين الاحتياجات اللازمة لمواكبة النهضة الاقتصادية والعمرانية المتسارعة التي تشهدها دولة قطر بفضل القيادة الرشيدة لسيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى « حفظه الله «، وعملت على إنجاز كافة مشاريعها بما يلبي الطلب على الكهرباء والماء في الدولة، كما واصلت الشركة تجديد وإحلال المحطات القديمة مثل محطة رأس أبوفنطاس، حيث يتم حالياً إيقافها بشكل تدريجي، والبدء في برنامج متكامل لبناء محطات جديدة بعد خروج المحطات القديمة من الخدمة.

المشروعات المحلية

أما فيما يتعلّق بالمشروعات المحلية، أكّد وزير الطاقة والصناعة أنّه تمّ تنفيذ واستكمال مشروع توسعة محطة تحلية مياه (أ 3) بمجمع محطات رأس أبو فنطاس بتقنية التناضح العكسي، وتمّ افتتاحه برعاية معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتاريخ 18 أبريل 2017م، بقدرة إنتاجية 36 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً وبتكلفة إجمالية قدرها 1.750 مليون ريال قطري. وفيما يتعلّق بمشروع « أم الحول للطاقة « والذي يعتبر من أكبر المشاريع على مُستوى المنطقة والذي سوف تمثل قدرته الإنتاجية بعد تمام اكتماله 25%من احتياج البلاد من الكهرباء والماء، فقد تمّ تنفيذ ما يزيد على 98% منه، حيث اكتملت المرحلتان الأولى والثانية «مياه» والمرحلة الأولى «كهرباء»، ويتوقّع أن يكتمل المشروع بكامل طاقته البالغة 2.520 ميجاوات من الكهرباء و136,50 جالون من المياه في 2 يوليو 2018م، بقيمة إجمالية تفوق 11 مليار ريال قطري.

وفي إطار تحقيق أهداف الخُطة الإستراتيجية الوطنية الشاملة (رؤية قطر 2030) بشأن مشاريع الطاقة المتجددة. فقد أكملت الشركة إجراءات إنشاء وتأسيس شركة «سراج للطاقة» المتخصصة في إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية بمشاركة قطر للبترول، وبحصة نسبتها 60% وبنسبة قدرها 40% لقطر للبترول، وبرأس مال قدرة 500 مليون دولار أمريكي، ويتوقع بدء تنفيذ أول مشروع للشركة قبل نهاية العام الحالي وبدء الإنتاج في 30 أبريل 2020م بقدرة إنتاجية من الكهرباء تصل حتى 500 ميجاوات.

وعملاً على تنمية استثمارات الشركة الخارجية، وإيماناً منها بضرورة تعزيز الاستثمار الخارجي للشركة، وخلق إيرادات طويلة المدى من خارج دولة قطر، فقد أنشأت الشركة « نبراس للطاقة «، وذلك بالتعاون مع جهاز قطر للاستثمار، حيث تملك الشركة ما نسبته 60% في حين تمتلك قطر للاستثمار 40%، و قد أظهرت الشركة منذ إنشائها قبل ثلاثة أعوام نشاطاً ملحوظاً من خلال مشروعاتها الخارجية، حيث أصبحت الشركة تمتلك ستة مشروعات في ثلاث دول، ويعتبر شراء حصة قدرها 36% في محطة بايتون لتوليد الكهرباء بإندونيسيا من أكبر مشاريع الشركة خلال عام 2017م، حيث تمكّنت الشركة من جدولة الديون لهذه المحطة، وإعادة تمويل ما قيمته 2.75 مليار دولار بأسعار مغرية، ما يعكس الثقة العالية في المشروع.

إن الاستثمار من خلال نبراس للطاقة يمثل أهمية كبيرة، ويعد من ركائز الدعم المالي لشركة الكهرباء والماء القطرية في المستقبل، حيث نتوقّع خلال العشر سنوات إلى 15 سنة القادمة، أن يمثل صافى أرباح استثمارات نبراس في المشاريع الخارجية ما يعادل 40% من أرباح شركة الكهرباء والماء القطرية.

وشدّد وزير الطاقة والصناعة على أنه رغم التحديات والظروف المحيطة التي أشرنا إليها سلفاً، فقد أضافت الشركة إلى سجل إنجازاتها عاماً آخر من النتائج المالية الجيدة، دون أن يكون لتداعيات تلك الظروف تأثير على مسيرتها بفضل ما تتمتع به من سياسات مالية متوازنة، وقاعدة رأسمالية جيدة، مستندةً في ذلك على خبرتها الطويلة واستخدامها الأمثل لمواردها المالية والبشرية، ولإدارتها للمخاطر، ولالتزامها الدائم بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير المهنية في مزاولة أنشطتها التشغيلية والاستثمارية، ويبدو ذلك واضحاً من خلال ما حققته من نتائج مالية لهذا العام، حيث بلغ إجمالي إيراداتها 3,795 مليون ريال قطري مقارنة بمبلغ 3,623 مليون ريال قطري لعام 2016م، كما حقّقت صافي ربح وقدره 1,616 مليون ريال قطري مقارنة بمبلغ 1.542 مليون ريال قطري لعام 2016 بزيادة نسبتها 5%، كما هو موضح بالتقرير الماليّ.

تنمية المجتمع

وحرصاً منها على تشجيع مجالات البحث العلمي والتدريب، فقد وقّعت شركة الكهرباء والماء القطرية مذكرة تفاهم تتعاون بموجبها مع جامعة قطر لبناء قاعدة معرفية من أجل تحلية مياه البحر، ولتطوير قاعدة لشبكة تقنية المياه مثل التناضح العكسيّ، كما ستتعاون المؤسستان لبناء وتطوير القدرات المحلية والقوى العاملة القطرية في مجال معالجة المياه، ولتطوير برامج للتدريب وتحويل وتنفيذ تقنية تصفية المياه.

كما وقّعت الشركة اتفاقية مع شركة ماروبيني اليابانية، تتيح بموجبها شركة ماروبيني برامج تدريبية للمهندسين القطريين العاملين بشركة الكهرباء والماء القطرية، لتوفير الخبرة اللازمة لهم لإدارة وتشغيل وصيانة محطات الطاقة وتحلية المياه، كما تتيح تبادل الخبرات بشأن أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا إنتاج الطاقة وتحلية المياه في العالم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X