fbpx
المحليات
في ختام ورشة دعم القدرات الوطنية بالتعاون مع الأمم المتحدة.. وزير التنمية:

إعداد خبراء في مجال مكافحة الاتجار بالبشر

برامج متخصصة لكافة الجهات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر

رفع الوعي المؤسسي والتنفيذي حول الجريمة بالشراكة مع الأمم المتحدة

خطة لإنشاء أول فريق أممي من المدربين القطريين لمكافحة الاتجار بالبشر

‏كتبت- منال عباس :

كرّم سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، رئيس اللجنة الوطنية لمُكافحة الاتجار بالبشر، المُشاركين في ورشة عمل دعم القدرات الوطنيّة لمُكافحة الاتجار بالبشر، التي استمرّت 3 أيام، بالتعاون مع مكتب الأمم المُتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة، والذي يحرص على تفعيل شبكات وطنية وإقليمية لتقوية أواصر التعاون في مجال مُكافحة الاتجار بالبشر.

وأكّد د. النعيمي أن دولة قطر تقوم بدور كبير في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، يشمل تلك البرامج التدريبية التي عقدت لتدريب المفتشين المتخصصين بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، لتأهيلهم ليكونوا خبراء في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وتأتي ضمن برامج سلسلة موظفي الوزارة وموظفي بعض الجهات ذات العلاقة ليكونوا خبراء متخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر.

ويأتي البرنامج في إطار أعمال المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وفي إطار تنفيذ برامج متخصصة لكافة الجهات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، ورفع الوعي المؤسسي والتنفيذي حول الجريمة من خلال شراكة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر مع الأمم المتحدة.

وتوفّر هذه التدريبات مواكبة دولة قطر للتطوّرات الجديدة والأدلة التطبيقية حول أفضل المُمارسات لمُكافحة الاتجار بالبشر من قبل المُستجيبين الأوائل وفقاً للإطار الدولي ومعايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، ويمهّد برنامج العمل لإنشاء أول فريق وطني من المدربين في دولة قطر ليكون فريقاً مرجعياً معتمداً من قبل الأمم المتحدة، قادراً على دعم اللجنة وكافة الجهات الحكومية المعنية داخل الدولة، وعلى الإطار العالميّ، لتطبيق المعايير والقواعد الدولية المتعلّقة بمُكافحة الاتجار بالبشر. يذكر أن دولة قطر دعمت المُبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تمّ تنفيذها بالشراكة بين دولة قطر والمكتب المعني بالمخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وساهمت الدولة بسخاء في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للتبرعات لضحايا الاتجار بالأشخاص. واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي يترأسها سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تهدف إلى القيام بدور المُنسّق الوطنيّ لرصد ومنع ومُكافحة الاتجار بالبشر من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، وترسيخ مفاهيم مكافحة ومنع وقمع الاتجار بالبشر، والعمل على تحقيق الامتثال لنصوص وأحكام الاتفاقات الدولية والبروتوكولات المتعلقة، ومكافحة أي نوع من أنواع السلب للحرية.

 

مناقشات تفاعلية بين المتدربين وممثل مكتب الأمم المتحدة

تأهيل الموظفين القطريين ليكونوا خبراء في المكافحة

 

شهد ختام الورشة مناقشات تفاعلية بين المتدربين والقاضي حاتم علي ممثل مكتب الأمم المتحدة المعنى بمكافحة الجريمة، حيث طرح المتدربون عدداً من الأسئلة التي أجاب عنها القاضي، حيث أشاد في البداية بالدور الذي تقوم به دولة قطر في مكافحة الاتجار بالبشر والإجراءات الفعّالة التي قامت باتخاذها، حيث وضعت قطر إطاراً قوياً لكشف أي محاولة لوجود أو ارتكاب تلك الجريمة.

وقال: الواقع يؤكّد أن قطر لديها قرار سياسي وسيادي لدفع ملف مُكافحة الاتجار بالبشر قدماً وتأهيل وتدريب عدد من مواطنيها على مُواجهتها، وبالنسبة لنا كمنظمة دولية نستطيع أن نؤكّد أن قطر ملتزمة تماماً ببذل مجهود كبير لمُواجهة تلك الجريمة ومنع ارتكابها على أراضيها.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة لا تفرض على الدول ممارسات بعينها وإنما تقوم فقط بالتعريف بأهم المُمارسات التي من شأنها مواجهة جريمة الاتجار بالبشر، وبعد ذلك تستطيع كل دولة على حدة مُمارسة الإجراءات التي من شأنها مُكافحة الجريمة وتوعية مواطنيها والعمالة الموجودة على أرضها بكيفية مُواجهتها، فهناك دول على سبيل المثال خصّصت مركزاً لتعريف وتوعية الوافدين على أرضها بجريمة الاتجار بالبشر وكيفية اكتشافها في مراكز استخراج الهُوية للعامل الوافد، بحيث يخضع العامل خلال استخراجه للهُوية لمحاضرة تدريبية مدتها نصف ساعة عن المخالفات التي يتعرض لها خلال العمل والتي قد ترقى إلى أن تكون جريمة من جرائم الاتجار بالبشر، وهناك دول وضعت منظومة مواجهة تلك الجريمة تحت إطار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وقال ممثل الأمم المتحدة إن هناك ورشاً قادمة سيتمّ تنظيمها في دولة قطر بالتعاون مع الأمم المتحدة، تستهدف تأهيل عدد من الموظفين القطريين ليكونوا خبراء وطنيين في مُكافحة تلك الجريمة.

 

 

رئيس البعثة والممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة القاضي حاتم علي:

قطر رائدة في مكافحة الاتجار بالبشر

 

أشاد القاضي حاتم علي رئيس البعثة والممثل الإقليميّ لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمُخدّرات والجريمة، بدور دولة قطر الريادي في دعم مُبادرات وفعاليات الأمم المُتحدة بشكل عام، وبرامجها الدوليّة والإقليميّة في مجال مُكافحة الاتجار بالبشر بشكل خاصّ، كما ثمّن الرؤية الواضحة والدّعم الكامل لسعادة الوزير رئيس اللجنة الوطنية وأعضائها في تنسيق وتنظيم الجهود والفعاليات مع الأمم المتحدة بهدف تطوير الكوادر والمنظمة الوطنية للوقاية من ظاهرة الاتجار ومُكافحتها على كافة المُستويات.

وأشار إلى أن منظومة الإحالة الوطنية هي آلية تستخدمها الدولة تضمّ الشرطة والنيابة والقضاء ومنظومة العمل الاجتماعيّ لتتلقى البلاغات والحالات وتقيّم الحالة التي يشتبه أن تكون تجارة بالبشر، فتحال إلى سلطات التحقيق المعنية أو أنها مخالفة أخرى قبل أن ترقى للاتجار بالبشر، مضيفاً: دائماً ما نتحدّث كأمم متحدة أننا لا ندعو إلى ضبط مخالفات الاتجار بالبشر أو ضبط جرائم الاتجار بالبشر ولكن ندعو لأن يكون لديها منظومة وقاية تقي من وقوع جرائم الاتجار بالبشر، أو تحول المشاكل العمالية البسيطة إلى الاتجار بالبشر. وحول تقييم الأمم المتحدة أكّد أن عملية التقييم تكون للخطوات التي تتخذها الدولة، مؤكّداً أن موقف قطر إيجابي جدّاً في إطار مُكافحة الاتجار بالبشر، حيث وضعت قانوناً لمكافحة الاتجار بالبشر، وأنشأت لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والآن تعمل معنا لتدريب وبناء قدرات العاملين لمكافحة الاتجار بالبشر، والأجهزة المعنية بالدولة، وهناك رغبة سياسية حقيقية في التصدّي لهذا التحدي وتبذل جهوداً بالتعاون مع الأمم المتحدة لمُكافحة الاتجار بالبشر.

 

 

%76 من الضحايــا نســـاء وأطفــــال

 

خاطب الممثل الإقليميّ للأمم المتحدة القاضي حاتم علي المفتشات القطريات الحاضرات في الورشة قائلاً إن عليهن عبئاً كبيراً في مكافحة تلك الجريمة بوصفهن يستطعن الولوج إلى أماكن لا يستطيع المفتش الرجل الوصول إليها، خاصة أن 76% من ضحايا تلك الجريمة على مستوى العالم من النساء والأطفال، مُشيراً إلى أن المطلوب من المُفتش أو المُفتشة ليس ضبط الجريمة وإنما التوعية، ومن الممكن أن يتمّ علاج المخالفة قبل أن تتحول إلى جريمة اتجار بالبشر بحيث لا يقوم المفتش بالتعامل مع المخالفة على أنها جريمة اتجار إلا إذا كانت مخالفة فجّة كأن يكون اعتداءً بدنياً قاسياً أو تشغيلاً في ظروف غير آدمية أو ما شابه، مُشيراً إلى أن هناك منظمات تصدر تقارير مشبوهة والأمم المتحدة تشجب ذلك، ولكنها لا تستطيع مواجهتها، ولكننا نستطيع أن نؤكد أن مصدر تلك التقارير المشبوهة هي عامل تمّ فصله من العمل لسبب أو لآخر أو شركة تم وقف نشاطها لمخالفاتها العديدة، وهو ما يعني أن هناك جهات تستهدف النيل من سلامة الإجراءات التي تقوم بها دولة محترمة مثل قطر أو بالأحرى التحرّش سياسياً بها، لكننا نستطيع أن نؤكّد أيضاً أن قطر استطاعت أن تُواجه تلك المحاولات المشبوهة لوعيها السياسيّ الكبير وقدرتها على أن تسبق الجهات المتنمّرة لها.

 

برامج متخصصة

 

يأتي البرنامج في إطار تنفيذ برامج متخصصة لجميع الجهات المعنية في دولة قطر بمُكافحة الاتجار بالبشر لبناء قدراتهم على كافة الصعد ذات الصلة ورفع الوعي المؤسّسي والتنفيذي حول هذه الجريمة، وذلك في إطار الدور التنسيقيّ للجنة الوطنية ومن خلال شراكتها مع الأمم المُتحدة.

ويمهّد برنامج العمل لإنشاء أوّل فريق وطنيّ من المُدربين في دولة قطر ليكون فريقاً مرجعيّاً مُعتمداً من قبل الأمم المُتحدة، قادراً على دعم اللجنة وكافة الجهات الحكومية المعنية داخل الدولة وعلى الإطار العالمي، لتطبيق المعايير والقواعد الدولية المُتعلقة بمُكافحة الاتجار بالبشر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X