أخبار عربية
بي بي سي تؤكد مصداقية فيلمها الوثائقي

السلطات المصرية تعتقل والدة زبيدة بعد تكذيبها رواية ابنتها

القاهرة – وكالات: تفاعل عدد من المصريين مع الأزمة التي اندلعت بين الحكومة المصرية وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، على خلفية الوثائقي الذي تضمن شهادات عن حدوث حالات اغتصاب واختفاء قسري لمعارضين على يد الأمن المصري. وفي حين هاجم البعض الشبكة واتهمها بالتضليل، رأى الآخرون أن الكذب هو نهج وسائل الإعلام المصرية. وعلى خلفية الأزمة، أمر النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، أمس، بمتابعة وضبط وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تبث الأخبار غير الحقيقية. وقالت النيابة العامة المصرية، في بيان، إن النائب العام أصدر قراراً بتكليف المحامين العامين، ورؤساء النيابة العامة كل في دائرة اختصاصه بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وضبط ما يبث عنها ويصدر عنها عمدًا من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية.

واتهم البيان، ما سماه قوى الشر بمحاولة النيل من أمن وسلامة الوطن ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي. وحذر البيان، الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من الخروج عن مواثيق الإعلام والنشر. وقالت مصادر حقوقية إن السلطات المصرية اعتقلت السيدة منى محمد إبراهيم، والدة زبيدة، التي أثارت قصتها جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية. وقال مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم إنه تم التأكد من اعتقال والدة زبيدة أمس، ولم يعلم بعد المكان الذي اقتيدت إليه. وكانت السيدة منى والدة زبيدة ظهرت في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحت عنوان «سحق المعارضة في مصر» قالت فيه إن ابنتها زبيدة مختفية منذ عشرة أشهر، وسبق للسلطات أن اعتقلتها لمدة شهر عام 2016، وحينها تعرضت «للتعذيب والاغتصاب وكل ما لا يرضي الله». وبعدها، عادت والدة زبيدة لتؤكد ما ذكرته في الفيلم الوثائقي، من خلال مداخلة هاتفية بفضائية «مكملين» وقالت إن حديث ابنتها الذي جاء في لقاء أديب «تم تحت ضغط وإكراه» نافية جميع ما ذكرته بشأن زواجها وإنجابها، مشيرة إلى أنها لم تستطع الوصول بعد إلى ابنتها ومعرفة مكانها. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، إنها تثق في نزاهة الفريق الصحفي الذي أعد الفيلم الوثائقي المثير للجدل الذي أشار إلى تعرض الفتاة المصرية زبيدة للإخفاء القسري والاغتصاب على يد الأمن المصري. وعلق متحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية، على الجدل الدائر في مصر بعد ظهور الفتاة في برنامج تليفزيوني، نافية تعرضها للاختفاء، قائلاً لـرويترز: نحن على علم بتقارير حول تطورات قصة بي بي سي على التليفزيون المصري، وتعليقات الهيئة العامة للاستعلامات، لكننا متمسكون بنزاهة صحفيينا، في إشارة إلى تمسك الهيئة بما تضمنه التقرير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X