fbpx
الراية الإقتصادية
ينظمه «قطر الدولي للتوفيق والتحكيم» تحت رعاية رئيس الوزراء

المؤتمر الدولي الثالث للتحكيم ينطلق 20 الجاري

خليفة بن جاسم: قضايا هامة يناقشها المؤتمر وتوصيات ترفع من شأن التحكيم

ثاني بن علي: قطر في طريقها لتصبح وجهة التحكيم الأولى بالمنطقة

الدوحة – الراية : تحت الرعاية الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، يستضيف مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للتحكيم تحت عنوان «التحكيم بين القانون القطري والاتفاقيات الدولية، وذلك خلال الفترة من 20 إلى 21 مارس الجاري.

ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الاحتفال بمرور 60 عاماً على صدور اتفاقية الأمم المتحدة للاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الدولية المعروفة باتفاقية نيويورك 1958، وكذلك بمرور 15 عاماً على انضمام دولة قطر لهذه الاتفاقية الهامة من حيث إن دولة قطر تلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في شتى المنتديات الدولية القانونية والمؤتمرات الإقليمية والعربية وكذلك لأعمال لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «المسماة لجنة الأونسترال».

كما يتزامن المؤتمر مع مرور العام الأول على إصدار المشرع لقانون التحكيم والذي حظي بإشادات واسعة من قبل جميع الممارسين للتحكيم ومستخدميه لما يحتويه من نصوص حديثة متطورة تتمشى مع روح التحكيم بفعالية يشهد لها الكثيرون، ويؤهل الدولة لتصبح مركزاً دولياً للتحكيم.

ويحضر المؤتمر كوكبة من أساتذة التحكيم والعقود الدولية والمشروعات الكبرى ومديري مراكز التحكيم في العالم والمحامين ومستشاري الإدارات الحكومية والمنظمات الدولية وممارسي التحكيم ومكاتب المحاماة من دول مختلفة في ملتقى فريد يضع دولة قطر في مقدمة الدول التي تشجع على التحكيم من خلال وجود قواعد مرنة وحديثة وتفصيلية تلبى حاجات أطراف التحكيم في إدارة الدعاوى التحكيمية بشكل فعال ومحايد يمنح للأطراف فرص متساوية للدفاع عن حقوقهم والإتيان بالمستندات المؤيدة لطلباتهم، وكذلك العرض على حل الخلافات في فترات زمنية قصيرة قياسية لا تتعدى بضعة شهور.

محاور مهمة

ويناقش المؤتمر على مدى يومين مجموعة من الموضوعات والمحاور الهامة ذات الصلة بمسائل التحكيم والتطورات الحديثة التي ساهمت في بلورة عدد من المبادئ الرئيسية في إطار تقدم وازدهار قوانين وقواعد التحكيم في العالم باعتبارها على رأس الوسائل البديلة للقضاء، حيث تمتاز بكون المحكمين على دراية كاملة بالمعلومات الخاصة بمجالات مختلفة كالاستثمار والتجارة والتطوير العقاري والإنشاءات والطاقة والتمويل والتقييم المالي ومختلف فروع الصناعة والنقل البحري وعقود إدارة المرافق العامة وغيرها.

ويتحدث في المؤتمر أكثر من 30 متحدثاً يلقون الضوء على تجاربهم المختلفة وخبراتهم في قضايا التحكيم التي باشروا إجراءاتها المختلفة، كما يتناولون بالحديث عن تطبيقات اتفاقية نيويورك وهي الاتفاقية الدولية الأكثر شهرة في مجال التحكيم في العالم، وكذلك أثر صدور قانون التحكيم القطري في جذب الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية بحثاً عن بيئة حديثة للتحكيم وإعلاء شأن التحكيم بمساندة المحاكم القطرية حال تنفيذ أحكام التحكيم .

منافسة شديدة

وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، إن المؤتمر الدولي الثالث للتحكيم هو الملتقى الأمثل لخبراء التحكيم في العالم، وسوف يتم خلال جلسات العمل المتخصصة في المؤتمر، بحث موضوعات هامة في مجالات التحكيم المتنوعة، معرباً عن أمله في أن تسهم التوصيات التي سيتم الإعلان عنها في ختام المؤتمر، في رفع شأن التحكيم في العالم.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم إلى أن التحكيم أصبح مجالاً يشهد منافسة شديدة بين مختلف دول العالم في جذبه إليها وفي حث الشركات العملاقة على اختيار تلك الدول كمقر للتحكيم أو مكان لإنشاء مراكز متخصصة للتحكيم، وذلك لما توفره من دخل مرتفع ولما يعود على الدول المهتمة من إيرادات مختلفة مقابل الخدمات المتخصصة التي يحتاجها أطراف التحكيم في مجالات عديدة كالنقل الجوي والمطارات والفنادق والمرافق وقاعات المؤتمرات وخدمات مكاتب المحاماة العالمية والترجمة وغيرها.

ومن جانبه قال سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي بن سعود آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم للعلاقات الدولية وممثل دولة قطر في العديد من المراكز الدولية، بأن دولة قطر لا تدّخر جهداً في التأكيد على الاهتمام بالتحكيم وبتحديث التشريعات القانونية المختلفة وكذلك النظام القضائي تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حتى تصبح دولة قطر هي وجهة التحكيم الأولى في المنطقة وأن يكون الإصلاح التشريعي والقضائي الشامل هو حجر الزاوية للنهضة والرقي والتقدم في دولة قطر ومؤسساتها المختلفة.

خلال عام 2017

1.8 مليار ريال قيمة القضايا المنظورة في مركز التحكيم

كشف الشيخ ثاني بن علي آل ثاني خلال المؤتمر الصحفي أن حجم القضايا المنظورة في مركز التحكيم والتوفيق خلال العام 2017 نحو 1.8 مليار ريال، مشيراً إلى أن المركز استقبل منذ بداية العام الحالي قضايا بقيمة تتجاوز ما تم استقباله خلال العام 2017.

وأكد أن التحكيم هو عبارة عن اتفاق بين طرفي العقد عند التعاقد لحسم الخلاف بين طرفي العقد باستخدام أسلوب التحكيم، لافتاً إلى أن الكثير من المستثمرين يرغبون في حسم خلافاتهم بالتحكيم التجاري وبعيداً عن المحاكم التي تستغرق وقتاً كبيراً في حل الخلافات.

وأشار إلى أن صدور قانون التحكيم ادعى دافع كبير للمستثمرين باستخدام التحكيم في فض النزاعات والخلافات، مشيراً إلى أن انتشار التحكيم التجاري في قطر يعتبر من حوافز الاستثمار وعامل جذب مهماً للاستثمار الأجنبي.

وبيّن أن العديد من المستثمرين الملاك الين لديهم علاقات استثمارية ومالية مع دول الحصار تضرر غالبيتهم إلا أنهم لم يستطيعوا اللجوء إلى التحكيم التجاري لحل الخلاف كونهم وضعوا شرطاً باستخدام مقر التحكيم في دبي ما أدى إلى صعوبة اللجوء إلى التحكيم في دبي، لافتاً إلى أنه بإمكانهم اللجوء إلى المحاكم للمطالبة بحقوقهم عبر التحكيم الحر وليس في مراكز التحكيم الموجودة بدول الحصار.

وأشار الشيخ ثاني بن علي إلى أن المشاركين في مؤتمر التحكيم يتجاوزن 500 من مختلف الدول، لافتاً إلى أن توصيات المؤتمر في نسخته السابقة تم الأخذ بها ومنها إصدار قانون للتحكيم بدولة قطر. وفي رده على سؤال حول تواصل الغرفة مع نظيراتها من دول العالم حول إيجاد آلية للتحكيم تساعد القطاع الخاص المحلي، قال الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر إن التحكيم اتفاق اختياري بين أطراف العقد الاستثماري وبناء على الرغبة المباشرة من قبل المستثمر، مشيراً إلى أن الغرفة تعمل على تشجيع الشركات المحلية على وضع شرط التحكيم التجاري في العقود المبرمة بين رجال الأعمال القطريين والأجانب وأن يكون مركز قطر للتوفيق والتحكيم مقراً لحل الخلاف.

وشدد رئيس الغرفة على أن وضع شرط التحكيم في العقود يسرع من حل الخلافات، لافتاً إلى أن غالبية الشركات باتت تضع شرطاً للتحكيم التجاري وأن يكون مركز قطر للتوفيق والتحكيم مقراً لحل الخلاف.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X