الراية الإقتصادية
رؤية الدولة الوطنية 2030 تدعم التنمية المستدامة

قطر تحتفل باليوم العربي للمياه

وزير الطاقة: ندعم كافة الجهود العربية لمواجهة التحديات المائية

الدوحة ـ الراية : تحتفل دولة قطر باليوم العربي للمياه الذي يصادف الثالث من شهر مارس من كل عام، وذلك تجسيداً لما تمثله المياه من أهمية قصوى في حياتنا، كأحد أهم العناصر في استدامة الحياة.

وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة: يأتي احتفال هذا العام تحت شعار «الترابط بين الماء والغذاء والطاقة -استدامة للحياة»، للتذكير بالعلاقة الوثيقة بين أمن المياه والطاقة والغذاء، وأهمية فهم هذا الترابط في إدارة الموارد تحقيقاً لهدف التنمية المستدامة خاصة وأننا نعيش في منطقة تعد من أكثر المناطق ندرة في الموارد المائية الطبيعية، حيث نواجه تحديات كثيرة أهمها تسارع نضوب المياه الجوفية وزيادة ملوحتها والزيادة المطردة في الطلب على المياه نتيجة للنمو السكاني المتزايد والتنمية الاقتصادية المتسارعة، وهو ما أدى إلى استيراد الغذاء، والاعتماد على الطاقة في تحلية المياه».

وأضاف سعادته: تولي دولة قطر أهمية كبرى لقطاع المياه في إطار المنظومة الشاملة التي رسمتها رؤية قطر الوطنية 2030 بتحقيق التكامل بين جميع القطاعات لاستدامة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وهي الرؤية التي تهدف إلى تحويل قطر بحلول العام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.

وأشار سعادته إلى أن وزارة الطاقة والصناعة ممثلة في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» أخذت زمام المبادرة نحو وضع الخطط اللازمة لتطوير وتحديث المرافق الحيوية لهذا القطاع من أجل رفع إنتاجيته وتلبية الطلب المتنامي عليه، متبعة في ذلك عدداً من الوسائل الكفيلة بتحقيق متطلبات التنمية المستدامة، ومنها مشروع الخزانات الاستراتيجية الكبرى لتأمين المياه والذي تشمل مرحلته الأولى بناء خمسة عشر خزاناً هي الأكبر في العالم بسعة إجمالية 1500 مليون جالون وهو ما يمثل طفرة نوعية في زيادة مخزون المياه الاستراتيجي للدولة.

وأكد وزير الطاقة والصناعة استمرار خطط إنشاء محطات جديدة وإعادة تأهيل وصيانة المحطات القائمة من أجل تقديم مستوى أفضل للخدمات التي تلبي احتياجات التنمية.

جهود مثمرة

وأوضح سعادته أن دولة قطر في ظل القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» تدعم كافة الجهود العربية لمواجهة التحديات المائية بجميع أشكالها، وذلك من خلال دعمها لكل ما من شأنه توفير مصادر المياه والحفاظ عليها، اتساقاً مع شعار اليوم العربي للمياه هذا العام «الترابط بين الماء والغذاء والطاقة -استدامة للحياة».

وقال السادة: يتفق هذا المفهوم مع جهود البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» الذي أطلقته كهرماء في 2012 تحت الرعاية الكريمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والذي يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وكفاءة استخدام الطاقة، وتوليد الكهرباء من مصادر بديلة لتحقيق الاستدامة، وهي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهود لتحقيقها.

التنمية المستدامة

ومن جانبه قال المهندس عيسى بن هلال الكواري، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»: تحتفل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» في الثالث من شهر مارس باليوم العربي للمياه تحت شعار «الترابط بين الماء والغذاء والطاقة استدامة للحياة»، إدراكاً منها لأهمية المياه كعنصر رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة ودعم النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها البلاد. وتهدف هذه المناسبة إلى إلقاء الضوء على أهم الضغوط والتحديات التي تواجهها موارد المياه العذبة في الوطن العربي، وأهمية تبني حلول تضمن تحقيق التنمية المستدامة».

وأضاف: ويتسق شعار اليوم العربي للمياه مع رسالة كهرماء بتوفير توفير كهرباء ومياه مستدامة وذات جودة عالية، لحياة أفضل في دولة قطر، إدراكاً للعلاقة الوثيقة بين المياه والغذاء والطاقة حيث تبذل كهرماء جهداً حثيثاً لزيادة مخزون المياه الاستراتيجي في الدولة، ومواجهة الطلب المتنامي على المياه، حرصاً منها على الالتزام بموجبات التنمية المستدامة وإيمانا بأهمية دورها كشريك أساسي في التنمية التي تشهدها البلاد.

وأشار الكواري إلى أن السعة الإنتاجية من المياه في 2017 قد زادت بنسبة 15% مع دخول المرحلة الأولى من إنتاج محطة أم الحول في الشبكة، ومن المتوقع أن يوفر المشروع مع انتهاء كافة مراحله خلال النصف الثاني من العام الجاري 136 مليون جالون من المياه. ليرتفع إجمالي إنتاج المياه إلى حوالي 480 مليون جالون يومياً بسعة إنتاجية احتياطية بنسبة 23%.

وأوضح أن كهرماء تقوم بتنفيذ مشروع الخزانات الاستراتيجية الكبرى لتأمين المياه الذي يعد العمود الفقري للأمن المائي في الدولة. ويضم 15 خزاناً للمياه تعد الأكبر على مستوى العالم بسعة حوالي 100 مليون جالون للخزان الواحد، إضافة الى تمديد ما يقارب 650 كم من خطوط أنابيب المياه ذات الأقطار الكبيرة والمختلفة بالحجم تربط بين هذه الخزانات ومحطات التحلية. وستضيف المرحلة الأولى للمشروع حوالي 1500 مليون جالون لمخزون المياه، بما يغطي الاحتياجات التخزينية حتى عام 2026م. وسيتم تدشين أولى مراحله في النصف الأول من 2018، وفق ما جاء في توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال افتتاحه دور الانعقاد السادس والأربعين لمجلس للشورى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X