أخبار عربية
خلال وقفة احتجاجية لأبناء الجالية السورية في الدوحة.. المشاركون:

مجازر الغوطة الشرقية عار على جبين العالم

قصف المدنيين بالنابالم والفسفور والقنابل العنقودية.. جريمة حرب

الحراكي: قطر تضمد جروح الشعب السوري بالمساعدات الإغاثية

كتب – نشأت أمين:

ندد عدد من أبناء الجالية السورية في قطر بالمجازر الوحشية البشعة التي يواصل تنفيذها النظام السوري ضد المدنيين السلميين في الغوطة الشرقية، لافتين إلى أن استمرار تلك المجازر التي خلفت مئات القتلى والجرحى أغلبهم منن النساء والأطفال وسط صمت المجتمع الدولي عار على جبين الإنسانية.

ودعوا المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري لوقف قصف المدنيين بالنابالم والفسفور والقنابل العنقودية باعتبارها جريمة حرب، ومحاسبة كافة المسؤولين السوريين عن الجرائم المستمرة منذ انطلاق شرارة الثورة، مثمنين الدعم القطري للشعب السوري عبر المساعدات الإغاثية والطبية لتضميد جروحه وتخفيف من معاناته الإنسانية.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها السفارة السورية بالدوحة للتضامن مع أهل الغوطة الشرقية بريف دمشق تعبيرا عن الرفض والاستنكار الشديدين للدمار والمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد وحلفيه الروسي في حق أبناء الغوطة منذ نحو 10 أيام والتعبير عن التضامن معهم. أقيمت الوقفة الاحتجاجية بالمدرسة السورية بالدحيل تحت عنوان «الغوطة أرض الملحمة والصمود» وكان في مقدمة الحضور السيد نزار الحركي السفير السوري لدى الدوحة والمعارض السوري د. رياض حجاب والشيخ كريم راجح شيخ قراء الشام كما شارك في الوقفة الاحتجاجية عبر الإنترنت من الغوطة أكرم طعمة نائب رئيس الحكومة المؤقتة ومصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق كما شارك فيها ممثلون من عدد من الجاليات العربية.

وفي كلمته خلال الوقفة أشاد سعادة السيد نزار الحراكي السفير السوري لدى الدوحة بجهود قطر ووقوفها إلى جوار المستضعفين في مختلف أنحاء العالم أيا كانوا و في مقدمتهم أبناء الشعب السوري مؤكدا أنه منذ 7 سنوات وقطر تواصل جهدها في دعم أبناء الشعب السوري ولا تزال سواء بالنسبة لمن هم في الداخل السوري أو في المخيمات الموجودة بدول اللجوء عبر منظماتها الخيرية القطرية والهلال الأحمر وعلى مستوى الدولة ومستوى الأفراد.

وانتقد الحراكي موقف دول العالم التي دفنت رأسها في الرمال وهي تشاهد ما يتعرض له أبناء الشعب السوري منذ 7 سنوات مضت وحتى اليوم وكذلك جميع المنظمات الدولية رغم القرارات الأممية التي اعتبر أنها لم تتجاوز أن تكون مجرد حبر على ورق، وعبر عن تضامن أبناء الجالية السورية في قطر ووقوفهم إلى جوار إخوانهم في الغوطة وفي جميع أنحاء سوريا قائلا: نحن هنا لنقول لشعبنا وأهلنا في سوريا كلها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها إننا معكم وإن هناك الكثير من الشرفاء أصحاب الضمائر من العرب وغير العرب الذين يؤازروننا في موقفنا وفي ثورتنا.

وأضاف: نؤكد أننا هنا مع جميع أهلنا في كل سوريا بدون استثناء أو تمييز كما يرغب النظام أن يصور من خلال اللعب على أوتار الأقليات والطائفية فنحن جميعا سوريون رغم ما يريده النظام المجرم وحليفه الروسي والميليشيات التي أتت على سوريا من كل حدب وصوب لأننا نؤمن أن الدين الإسلامي هو دين رحمة ودين تواصل ودين تجمع وليس دين تفرقة ولا رايات متفرقة متشرذمة بل أننا جميعا نقف تحت راية واحدة هي راية سوريا الحرة التي تنتظرنا وسوف نبنيها بعرق أنبائنا.

ووجه الحراكي الشكر إلى جميع أبناء الجاليات العربية والمسلمة وكذلك الشقيقة والصديقة المقيمة على أرضها على دعمهم ومساندتهم للثورة السورية في مختلف مراحلها.

وأكد أن الثورة السورية ماضية حتى تحقيق النصر بفضل الصامدين في الغوطة ودرعا وإدلب ودير الزور وحمص وحماة ودمشق وريف دمشق وفي سوريا كلها.

  • د. أيمن سويد:
  • إبادة نصف مليون سوري خلال 7 سنوات

قال د. أيمن سويد رئيس الجالية السورية في قطر إن 7 سنوات عجاف مرت بها سوريا وبقي الشعب أو من تبقى في نهايتها وحيداً.

مضيفا أنه اختلفت تسميات تلك السنوات بين الفرق المتضاربة حيث سماها النظام سنوات التمرد والإرهاب وسماها الثوار سنون الثورة. وأضاف: أيا تكن التسمية فهي قصة شعب صمد في وجه الصعوبات واستعان في صموده بالله عز وجل فاختار (شعاري الله ما لنا غيرك يا الله).

وأكد لو أنها 7 ثوان لكانت كابوساً مزعجاً ولو أنها 7 أيام لكانت أمداً بعيداً ولو أنها 7 شهور لكانت دهرا محزنا مضيفا أنها 7 سنوات تغيرت فيها معالم الإنسان إلى درجة كبيرة إذ عرف الملايين فجأة أنه لا أمان.

وتابع: ونحن في القرن الواحد والعشرين حيث يفتخر العالم بأنه أصبح قرية صغيرة ولكن هذا هو اليوم العاشر يمر على حملة إبادة نصف مليون محاصر من المدنيين والأطفال والنساء في بقعة من العالم تدعى غوطة دمشق والتي غابت عن شاشات الأقمار الصناعية.

  • مصطفى صقر:
  • الهلال الأحمر القطري بادر بإغاثة السوريين

قال مصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق في كلمة عبر الإنترنت من سوريا إن عقل الإنسان يعجز عن استيعاب حجم القتل والدمار الذي تعرض له أهل الغوطة.

وأضاف: منذ ثلاثة أيام تجولت في مدينة الغوطة لتفقد أحوالها والوقوف على حجم الدمار الذي خلفه القذف فوجدت أن حجم الدمار وعمليات القتل التي لحقت بها خلال الـ 10 أيام الماضية يفوق ما تعرضت له على مدار 5 سنوات مضت بعد أن أصبح جميع عوائلها مكلومين فلا توجد أسرة في أهل الغوطة إلا ومن بين أفرادها شهيد وجريح أو منزل مدمر أو محل. وأوضح أن حوالي 10% من أهل الغوطة الشرقية أصبحوا بلا مأوى بعدما تم إزالة أحياء بكاملها من المنطقة مؤكدا أن ما لحق بأهل الغوطة من كوارث إنسانية تعجز دول عن تأمين احتياجاتهم فما بالنا بمؤسسات خيرية ناشئة في ظل الحصار الذي يفرضه نظام الأسد منذ 5 سنوات.

وقال إنه مع بداية القذف احتمى نحو 400 ألف إنسان بالملاجئ رغم أنها ليست مجهزة لا صحيا أو خدميا ولا تصلح حتى للحد الأدنى من السكن.

وأكد أنه منذ اليوم الأول للقصف حاول مجلس المحافظة تدبير احتياجات الناس لكن أكبر عقبة واجهته هي شح المواد الغذائية، وارتفاع أسعارها بسبب قلتها الناجمة عن الحصار الطويل المفروض على الغوطة.

ودعا إلى تقديم مساعدات عاجلة للعائلات المكلومة وأن تعمل المؤسسات الخيرية على تجاوز الإجراءات البيروقراطية الطويلة لتقديم المساعدات والقيام بحملة تبرعات شعبية بشكل مستمر.

كما دعا وسائل الإعلام لنقل صوت أهل الغوطة ومعاناتهم للعالم.

  • أكرم طعمة:
  • الغوطة تتعرض لإبادة جماعية

قال أكرم طعمة نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة في كلمة من الداخل السوري عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي إن النظام يواصل منذ أسبوعين ضربه للمناطق المأهولة بالمدنيين في الغوطة بجميع الأسلحة التي لا يجوز استخدامها بحق المدنيين سواء كانت أسلحة مشروعة أو غير مشروعة.

وأوضح أن أغلب عمليات القصف كانت مركزة على مناطق الأسواق والمراكز الطبية حيث كان يتم ضربها بواسطة الطائرات الهليكوبتر والطائرات المقاتلة الروسية التي تخرج من مطار حميميم مستخدمة الصواريخ الارتجاجية والبراميل المتفجرة والغازات السامة والنابالم والفسفور الحارقين والقنابل العنقودية مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال في مشاهد بشعة وأبعد ما تكون عن الإنسانية.

وقال إنه منذ عدة أيام قام النظام بقذف بلدة شيفونية نهارا كاملا وليلة وقد أنقذت العناية الإلهية نحو 200 شخص كانوا يحتمون في هذه الليلة بأحد الملاجئ حيث قرروا جميعا مغادرته والنزوح إلى مكان آخر ولم يتبق منهم داخل الملجأ سوى 6 أشخاص بينهم طفل كان برفقة والده وقد لقي الطفل مصرعه في الساعة العاشرة مساء عندما قصفهم النظام بالكلور وفي الصباح بينما كان الأب ومن معه في طريقهم لدفن الطفل قصفتهم طائرات الأسد جميعا بالنابالم الحارق فلقوا مصرعهم حرقا.

وأكد أن استمرار عدوان النظام وحلفائه يطلق رصاصة الرحمة على عمل المنظمات الإنسانية التي باتت عاجزة بالفعل عن إدخال المساعدات إلى نحو 450 ألف محاصر داخل الغوطة الشرقية فضلا عن إدخال المساعدات الطبية للأشخاص الذين أصيبوا جراء عمليات القصف المتواصل أو أدخال الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة كالسرطان والكلى والسكري وغيرها من الأمراض ما أدى إلى تحول هؤلاء المرضى إلى أشباح بشر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X