الراية الإقتصادية
مشروعات البناء تسير بانتظام .. صك القابضة:

القطاع العقاري ينتعش رغم الحصار

الدوحة -الراية : أكّدت الدراسات الميدانية لمكتب مُراقبة السوق في مجموعة صك القابضة، أن القطاع العقاري القطري يظهر ثباتاً وصلابة غير مسبوقين في مواجهة الحصار الجائر لقطر، والذي أقدمت عليه وبشكل مستهجن في الخامس من يونيو العام الماضي، كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكشف التقرير العقاري الشهري لـ»صك القابضة» أن أعمال البناء والتشييد بقيت على وتيرتها، ولم تتأثر بالحصار بالرغم من إغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية، حيث تمّ التغلب سريعاً على الأزمة التي هددت انتظام واردات القطاع العقاري واحتياجاته من المواد الأولية وغيرها.

ويرجع التقرير الأسباب إلى أن قطاع البناء والتشييد حظي منذ الأيام الأولى للحصار، باهتمام كبير من صناع القرار، وذلك في إطار الإجراءات الحكومية الطارئة وخططها وإستراتيجيتها البديلة، والتي نجحت في محاصرة الأهداف المبيتة لدول الحصار.

وثمّن مكتب مراقبة السوق في «صك القابضة» الحرص الذي تبديه الجهات المعنية بالقطاع العقاري، على مواصلة ضخّ السيولة لتمويل استثمارات الدولة في مجال البنية التحتية.

الثقة بالقطاع

وقال إن هذه الرؤية المسؤولة تجاه القطاع العقاري، عزّزت الثقة في القطاع وفي الاقتصاد القطري ككل، ما مكّنه من المحافظة على جاذبيته لدى شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين، والخارجيين الباحثين عن الفرص والاستثمارات الواعدة، وذلك بالتوازي مع مكانته وموقعه التقليدي بالنسبة للمدخرين والمستثمرين الصغار، الذين يرون في الاستثمار العقاري ملاذاً آمناً ومضموناً لأصولهم وأموالهم، فذلك ما يبرر الزيادات المسجلة في تراخيص البناء، والتي حسب وزارة التخطيط التنموي والإحصاء؛ نمت بنسبة 34% في يناير، مقارنة مع الشهر الذي سبق، وذلك في حدّ ذاته يؤشر إلى نمو إيجابي في أداء قطاع البناء والتشييد بالرغم من التحديات المحيطة والجيوسياسية الطارئة.

وأضاف مكتب مراقبة السوق موضحاً، أن مواصلة ضخّ السيولة العقارية كان لها وقعها الإيجابي ليس على قطاع الإنشاءات والبناء فقط، بل أنها أسهمت وبوضوح في دفع النمو بالنسبة لمختلف القطاعات الاقتصادية، وأسهمت في خلق فرص استثمارية كبيرة، نتيجة للانفتاح على أسواق جديدة لبناء شراكات واعدة، بالتزامن مع طرح الدولة كثيراً من المبادرات والحوافز، وتنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث بلغ عدد المشاريع التي تمت الموافقة عليها 33 وبقيمة إجمالية تقدر بحوالي 8 مليارات ريال، وفي خمسة قطاعات مختلفة، وهي التعليم، والصحة، والبيئة، واللوجستيات والإنتاج الغذائي، ليؤكد مكتب «صك القابضة» أن كل ذلك من شأنه إحداث نقلة نوعية في جهود استقطاب المبادرات المبدعة والجاذبة للمزيد من الاستثمارات الواعدة، وفي جهود تنويع مصادر الدخل وجعل الاقتصاد القطري أكثر تنافسية، وهي جهود كان من نتائجها التسارع الذي شهدته البلاد في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالدولة، والمتوقّع أن يصل إلى 2.5% خلال العام الحالي، ويزيد إلى 3.4% في 2019.

الحصار يتلاشى

وحسب «صك القابضة» فقد بات جلياً بالنسبة للمراقبين؛ أن الحصار مساره إلى التلاشي، ليصبح خلف دولة قطر، التي تؤكّد كافة المؤشرات أنها ستشهد تسارعاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالدولة ليصل إلى 2.5% خلال العام الحالي، وذلك مع ارتفاع أسعار النفط، وتخفيف القيود المالية، وزيادة الاستثمار في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

أضافت مجموعة بنك قطر الوطني «QNB»، في تقريرها الصادر مؤخراً بعنوان: «قطر رؤية اقتصادية ديسمبر 2017»، إنه من المتوقّع أيضاً أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.4% في 2019، قبل أن يتباطأ قليلاً إلى 3.3% في 2020، حيث سيقود ارتفاع أسعار النفط إلى تخفيف الضغوط عن الموازنة العامة، كما سيؤدّي الاستثمار في التوسع طويل المدى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى تحفيز النمو، ما سيدعم القطاع غير النفطي والاستثمار في مجموعة من المشاريع الجديدة المرتبطة بخطط زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30% خلال مدّة من 5 إلى 7 أعوام، والتي من شأنها أن تدعم نمو الوظائف والطلب المحلي من عام 2019 فصاعداً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X