fbpx
المحليات
«الجزيرة» تفتح صندوق الأسرار وتكشف المسكوت عنه

«ما خفي أعظم» يفضح دور دول الحصار بالمحاولة الانقلابية

  • الأدلة تؤكد تورط السعودية والإمارات ومصر والبحرين في دعم مؤامرة 96
  • لجنة عليا من الدول الأربع وممثلون للشيخ خليفة خططوا للمحاولة
  • الأمير سلطان وملك البحرين ومحمد بن زايد لعبوا الدور الرئيسي في التخطيط والإعداد والتنفيذ
  • فشل مخطط الاستعانة بمرتزقة فرنسيين بعد تدخل باريس ورفضها أي انقلاب في قطر
  • شهادات تعرض لأول مرة لقيادات شاركت في محاولة الانقلاب
  • المخابرات المصرية جندت لواءين مصريين في الجيش القطري والجالية لدعم الانقلاب
  • غرفتا عمليات في الخبر والمنامة لإدارة الانقلاب وتوريد الأسلحة
  • العميد فهد المالكي: تم تجنيدي في يناير 1996 وقبلت من باب العاطفة
  • أبو ظبي زودت الانقلابيين بأسلحة نوعية تحمل شعار الجيش الإماراتي

 

الدوحة –  الراية : بثت قناة الجزيرة أمس الجزء الأول من تحقيق «قطر 96» ضمن برنامج «ما خفي أعظم» الذي يقدمه الزميل تامر المسحال الذي كشف بالتفاصيل والأدلة تورط كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين في دعم محاولة فاشلة للانقلاب على نظام الحكم في دولة قطر عام 1996. ونشر التحقيق شهادات لقيادات في محاولة الانقلاب تكشف الأدوار السرية لهذه الدول، فضلاً عن وثائق تعود للاستخبارات السعودية والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إبان المحاولة التي كانت في الرابع عشر من فبراير عام 1996. وتضمن التحقيق شهادات تعرض لأول مرة، تكشف خبايا المحاولة الانقلابية. ومن بين الشهادات التي يقدمها البرنامج شهادات لقيادات شاركت في محاولة الانقلاب، وأخرى للسفير الأمريكي في قطر خلال تلك الفترة يتحدث فيها للمرة الأولى عن الحادثة. كما اشتمل التحقيق على وثائق حصرية يُكشف عنها النقاب للمرة الأولى.

وتحدث للبرنامج العميد فهد المالكي الذي يُعد أهم الشخصيات المخططة والمتهمة بقيادة المحاولة والذي كان قد حكم عليه بالإعدام وصدر أمر أميري بتخفيف الحكم وأطلق سراحه في سبتمبر عام2017 بعد قضاء 20 عاماً في السجن. وكشف المالكي الذي يعد من أهم قيادات جهاز الاستخبارات بقطر خفايا المحاولة. وقال إن ضباطاً قطريين توجهوا إلى الحدود السعودية من قطر الساعة الثانية صباحاً ووصلوا هناك الساعة السادسة صباحاً للقاء الجانب السعودي تحضيراً للمحاولة الانقلابية. وقال إن التحضيرات بدأت في شهر سبتمبر 1996 بعدما استطاع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة آنذاك إقناع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني بالعودة إلى السلطة مرة أخرى عبر انقلاب عسكري مدعوم من الدول الخليجية. وأوضح أنه بناء على ذلك بدأت التحضيرات بقيام الشيخ خليفة بجولة في الدول الخليجية وتم تشكيل قيادة عليا للانقلاب مكونة من الشيخ محمد بن زايد رئيس أركان القوات الإماراتية آنذاك والشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين آنذاك ومثل الجانب القطري في اللجنة الشيخ حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني مدير الشرطة السابق ومثل السعودية جهاز استخباراتها بتكليف من الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي.

وقال إن الاجتماعات كانت تدار من الجهات الأربع بالإضافة إلى مشاركة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان. وقال: تم تجنيد ضباط من الداخل حيث تكلف الشيخ حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني بهذه المهمة. وقال إن المحاولة كانت من المخطط أن يتم تنفيذها من قِبل مرتزقة ولكن تم الاتفاق على تنفيذها بقوات خليجية.

وتحدث بارتريك ثيروس السفير الأمريكي في قطر في تلك الفترة، وقال إن الجو العام في المنطقة كان يشوبه الرفض وعدم القبول بتولي الأمير الوالد السلطة وحتى أن القمة الخليجية التي عقدت في مسقط في ديسمبر 1995 سادها جو من التوتر وفشلت في الخروج بقرارات. وكشف أن معلومات وصلتهم بأن جهات تخطط لمحاولة انقلابية في قطر التي تعرضت لمحاولتي انقلاب عام 1995 وقال إنهم سمعوا بأن جهات خططت لتنفيذ محاولة بالاعتماد على مرتزقة أجانب من جنوب أفريقيا وأنهم لم يعتبروا هذه المحاولة جدية.

وأضاف: إن معلومات تحدثت أيضاً أن المحاولة سيتم تنفيذها بمرتزقة فرنسيين من نفس الأشخاص الذين سيطروا على جزر القمر وأن الحكومة الفرنسية علمت بذلك ورفضتها ومنعت هؤلاء المرتزقة من المشاركة فيها، الأمر الذي جعلهم يَصْرفون النظر عنها.

وتحدث أيضاً الضابط جابر حمد جلاب المري أحد قادة الانقلاب وقال إنه اشترك في المحاولة بسبب علاقة الصداقة التي تجمعه مع الشيخ حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني باعتباره أحد ضباط الشرطة الذين كانوا يعملون تحت إدارته.

وكشف أن الشيخ حمد اتصل به نهاية أغسطس عام 1995 وطلب منه الذهاب إلى مصر للقائه حيث أخبره الشيخ حمد برغبة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في العودة إلى الحكم. وقد انتقل السيد جابر حمد جلاب المري والشيخ حمد إلى روما للقاء الشيخ خليفة ومن هناك أصبح جابر أهم قادة الانقلاب في الخارج.

وفي سبتمبر عام 1995 توجه كل من الشيخ حمد والسيد جابر إلى الرياض حيث اجتمعا بالأمير سلطان بن عبد العزيز والعميد عبدالرحمن البنيان رئيس الأركان السعودي السابق. وقال السيد جابر إن الأمير سلطان رحب بالمخطط المعد للمحاولة الانقلابية. وأكد لهما أن السعودية ستنسق مع ولي عهد البحرين الشيخ حمد عيسى آل خليفة ولي العهد في ذلك الوقت على كيفية تقديم الدعم والمساندة لتنفيذ المحاولة الانقلابية.

وقال جابر حمد جلاب المرى إنهم زاروا البحرين والتقوا بالشيخ حمد بن عيسى الذي أكد لهم التنسيق السعودي البحريني وأفادهم بأنهم سيقدمون الدعم عبر قوات درع الجزيرة لأنهم لا يريدون التدخل مباشرة.

وأبرزت الجزيرة وثيقة رسمية سعودية مسربة من رئاسة الاستخبارات السعودية فرع الطائف تشتمل على توجيه من الأمير سلطان بن عبدالعزيز لجوازات الحدود بالسماح بدخول 107 قطريين من المشاركين في المحاولة بغض النظر عن الأشياء التي يحملونها وأن يتم تسهيل عبورهم إلى المملكة وألا يتم اعتراضهم من أي جهة.

 

وبران اليامي سعودي أدخل الأسلحة لقطر وتمت مكافأته من الرياض بـ 50 ألف ريال

الشيخ زايد أبلغ الشيخ خليفة أن القوات رهن إشارته لإعادته إلى قطر

المالكي: محمد بن زايد طمأنني بقدرة الطائرات الإماراتية على اختراق الأجواء القطرية

 

كشف جابر جلاب عن أن الضابط القطري ناصر دريميح المري كان مكلفاً بالاتصال والتنسيق مع الضباط القطريين في الداخل بناءً على طلب ولي العهد البحريني آنذاك حمد بن عيسى. ويتابع جابر حمد جلاب المري: لقد أوفدت السعودية ضابط استخبارات عرّف نفسه بسلطان العجمي واشتهر بلقب حركي هو أبوهيثم، لتكون بذلك في البحرين غرفة عمليات لقيادة الاتصالات والتنسيق لإنجاح الانقلاب، ويضيف: لقد جاءنا ضابط سعودي في البحرين في فندق الشيراتون ويدعى سلطان العجمي ويسمونه العتيبي، حيث رافقنا حتى انكشاف أمرنا، وقد تم اختيار قاعدة الخبر لجمع القوات والأسلحة، لقربها من غرفة عمليات البحرين والتي كانت مقراً لإدارة الانقلاب والخطط العسكرية داخلياً وخارجياً، وكنت مع قائد الشرطة القطري حمد بن جاسم آل ثاني حيث تم تجهيز فيلا في المنطقة الشرقية في الخبر على نفقة السعودية حيث كنا ننتقل إلى البحرين عن طريق جسر الملك فهد والدخول لمقابلة ولي العهد آنذاك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث كان هناك غرفتا عمليات في الخبر، والمنامة، وبعدها انتقلت مع حمد بن جاسم إلى القاهرة للقاء قائد المخابرات المصرية وقتها اللواء عمر سليمان حيث أبلغنا بوجود اتصالات مسبقة قبل قدومنا مع ولي عهد البحرين وقال إن هناك لواءين مصريين بالجيش القطري أحدهما لواء مدني والآخر لواء فني رابع في الأسلحة والذخيرة بالجيش القطري وهما مرتبطان بالجالية المصرية في قطر وسوف يلتحقان بضباط عملية الانقلاب بعد ساعة الصفر ويعملان على التنسيق بين مصر والألوية الموجودة في قطر والتحضير للانقلاب وهما اللواء عطية بنداري عطية عفيفي وأحمد توفيق محمد زورة وكانا متواجدين في قطر.

وكذلك تعهدت المخابرات المصرية بدعم الانقلابيين بالأسلحة والجالية المصرية في قطر، ويضيف المري خرجنا من مصر وقد حصلنا على الدعم العسكري بالأسلحة والدعم البشري من خلال اللواءين الموجودين في قطر والجالية المصرية التي ستنضم للانقلاب، ثم عدنا بطائرة خاصة إلى البحرين ومن ثم إلى الخبر حيث وصلت الأسلحة المصرية إلى الخبر والأسلحة وصلت إلى الفيلا التي وضعت كمقر لقيادة الانقلاب في الخبر بواسطة الديوان البحريني وهي صناعة مصرية بكميات كبيرة وجاءت على مدى ثلاثة أيام وكان يتفاخر بها قائد الشرطة القطري وقتها حمد بن جاسم وفي شهر 11 عام 1995 تم إدخال الأسلحة إلى قطر في كونتينر وتم استقبالها وتم توزيعها وحفظها في مناطق موزعة بقطر.

ومن جانبه كشف شاهين السليطي العميد المتقاعد في المخابرات القطرية والذي شارك في التحقيقيات الأمنية مع الانقلابيين عن اعتقال عسكري سعودي يدعى وبران اليامي، داخل الأراضي القطرية حيث تولى مهمة إدخال 4 شاحنات محملة بالأسلحة وهو عنصر مجند لمسؤول المخابرات أو المباحث السعودية في مركز سلوى وهو الذي كلفه بإدخال الشاحنات المعبئة بالأسلحة، حيث حصل على مكافأة بـ 50 ألف ريال لنجاحه في إدخالها.

من جانبه قال علي الميع أحد ضباط المحاولة الانقلابية إنه بحكم اتصاله مع مجموعة من الضباط بالعملية الانقلابية هناك أسلحة مصرية وصلت إلى الدوحة مثل اربي جي وبعض رشاشات القواذف قد حصلنا عليها لتنفيذ المحاولة الانقلابية.

في نهاية عام 1995 انتقل الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله من العاصمة الإيطالية روما إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي التي تحولت إلى مقر إقامة له لتسريع وتيرة التحضير للانقلاب ويقول جابر المري إنه حدثت مقابلات مع الشيخ زايد آل نهيان يرحمه الله وكان يقول للشيخ خليفة إنك معزز ومكرم ومن معك في بلدك واعتبر نفسك وزيراً للدفاع وكل القوات الإماراتية تأتمر بأمرك من أجل إعادتك إلى قطر، وقد قابلت مع حمد بن جاسم، رئيس الأركان الإماراتي محمد بن زايد وهزاع بن زايد رئيس الاستخبارات، حيث استقبلنا بحفاوة بالغة وسأل عن استعدادات الخلية الانقلابية، وأبلغا حمد بن جاسم أنه سيتم تزويدهم بأسلحة نوعية، حيث دخلت إلى الخبر عن طريق جسر الملك فهد في البحرين وكانت عبارة عن رشاشات عليها مقذوفات منها مقذوف «فورتي» 40 ملم وعليها شعار الجيش الإماراتي ونبهت حمد بن جاسم إلى وجود الشعار الإماراتي ولكنه قال لي إن الأمر عادي وهذه أسلحة مقدمة لنا.

من جانبه يقول العميد فهد المالكي: إنه تم تخصيص فندق الإنتركونتيننتال في أبوظبي لسكن الشيخ خليفة وللأشخاص الذين يأتون من قطر لمقابلته من أجل تجنيدهم وبعضهم يأتي لمبايعته ومن ضمن الأشخاص المهمين الذين جاءوا إليه العميد بخيت مرزوق العبدالله، والذي يعتبر قائد الانقلاب العسكري من الداخل ،حيث شكل انضمامه للانقلاب منعطفاً مهماً فهو يعد أحد قيادات القوات المسلحة القطرية.

ويتابع العميد فهد المالكي لقد تم تجنيدي في يناير عام 1996 للقيام بالعملية الانقلابية من باب العاطفة لإعادة الشيخ خليفة إلى الحكم وأنه أبونا وأبوالجميع، حيث طلبت مقابلة الشيخ خليفة، حيث تم نقلي إلى الخبر ووجدت قائد الشرطة حمد بن جاسم، وبحوزته رسالة من الشيخ خليفة لي وأبلغني بالمكشوف أن العملية جاهزة وأن دولاً من الخليج ومصر تدعمنا واتصل برئيس الأركان الإماراتي محمد بن زايد ليبشره بانضمامي إلى الخلية الانقلابية وقال له انضم للتو أحد أكبر ضباط المخابرات القطرية، حيث فرح محمد بن زايد وشجعني وقال لي إن الآمال معقودة عليكم ولا تخافوا من سلاح الجو، فالقوات البرية دائماً ما تخاف من سلاح الجو، فخمسة من طائراتنا حلقت فوق القيادة العامة وفوق مسيعيد والمنطقة الصناعية ولم يتم كشفنا.

من جهته يقول شاهين السليطي: لا شك أن انضمام العميد فهد المالكي كان تحولاً كبيراً ومحورياً وهو عبارة عن ترمومتر جهاز الاستخبارات لأن كل العلاقات مع الأجهزة الخارجية تتم بإدارة فهد المالكي.

فيما يقول السفير الأمريكي باتريك ثيروس: كنت أعرف فهد المالكي كونه مسؤولاً مهماً في المخابرات القطرية وانضمامه إلى الخلية الانقلابية مهم كونه باستطاعته منع وصول المعلومات عن الانقلاب إلى السلطات، ولو لم يشارك لكشف أمر العملية الانقلابية في وقت مبكر.

 

الانقلاب كان مبنياً على عنصر المفاجأة وتم التجمع في مكينس

ساعة الصفر كانت في عيد الفطر وتم تقديم موعد التنفيذ يومين

 

ساعة الصفر كانت في عيد الفطر وكانت العملية مبنية على عنصر المفاجأة في الخامسة صباح 27 رمضان دون سابق إنذار بناء على توجيهات دولة الإمارات، حيث تم تعجيل الموعد وتقديمه يومين ليصبح يوم 14 بدلاً من 16 وبالفعل حصل التجمع قبل ساعات من فجر الأربعاء 14 فبراير عام 1996 وبدأ الضباط بالتجمع والتنسيق للانقلاب وتم اختيار نقطة التجمع بانتظار ساعة الصفر في منطقة مكينس على طريق سلوى، حيث اختيرت كنقطة تجمع لساعة الصفر .

وهنا قال المالكي إن أمر العمليات كان اسمه أبوعلي وكان هناك خطة سرية لأمر العمليات أبوعلي الذي أمر بخطة الانقلاب في قطر ويظهر فيها تنسيق عسكري محكم فيه معلومات دقيقة عن نقاط هامة وأسلحة والمفاصل الحيوية بالدولة وتم توزيع الأدوار على المجموعات ووضع الخطة للتعامل مع الظروف الطارئة.

وأشار المالكي إلى أن استراتيجية المحاولة كانت مبنية على إشارة البدء وهي عبارة عن قطع الاتصال عن التليفون، وعدم وجود حرارة معناه بدء الانقلاب ومن ثم السيطرة على رئاسة الأركان والشرطة والتليفزيون والاتصالات والسيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية.

وقال علي الميع أحد قادة المحاولة الانقلابية إن الأسلحة كانت معدة لمواجهة أي احتمال لاستخدام سلاح مضاد إلا أن هذا الأمر لم يحدث.

وقال شاهين السليطي أحد أعضاء فريق التحقيق كان هناك سيناريو خارجي والقوات التي حضرت ليست قطرية وهؤلاء ما عندهم شيء يخسرونه ضمن خطة أمر الانقلاب أبوعلي، حيث كُلفت مجموعة باقتحام بيت الشيخ حمد بن خليفة بناءً على توجيهات من الشيخ خليفة الذي طلب عدم المساس بابنه الشيخ حمد وعدم إطلاق رصاصة، وتسلم المجموعات للدواوير وبعد السيطرة تدخل المجموعة الخارجية بقيادة حمد بن جاسم، وتجمع المشاركون في نقطة محطة ساسكو السعودية وهناك تم تغيير موعد الخطة لتصبح الساعة الثالثة فجراً.

بدوره قال جابر المري: وصلنا للتأكد من سلامة العملية عند الحدود السعودية وتم التنسيق بين حمد بن جاسم وبين الاستخبارات السعودية وهم مجموعة مخيفة ممن حاربوا باليمن وأشكالهم كانت بالفعل تثير الخوف وكان هناك توقيع من أمير الرياض آنذاك الأمير سلمان الملك الحالي للسعودية مذيلاً بتوقيع على طلب من أمير نجران لدعم الشيخ خليفة للعودة للحكم.

وقال إنه تم تسهيل دخول هذه المجموعات من نقطة حدود السعودية وكان يأتي الدور السعودي بعد ساعة الصفر للسيطرة على مركز أبو سمرة الحدودي برفقة ميليشيات قبلية مدعومة من قبل اللواء الثامن السعودي القادم من الاحساء بحجة الحفاظ على الأمن ودعم الشيخ خليفة.

وبالتزامن مع التدخل السعودي كانت هناك قوات بحرينية محمولة جواً معدة للنزول في دخان بناء على تعليمات ولي العهد البحريني آنذاك.

وتابع المري: إن الدور الإماراتي يكون في لواء يتحرك على الحدود الإماراتية السعودية على أساس اختصار الطريق معززاً بسرب طائرات حربية إماراتية.

ومن جانبه قال المالكي إنه وفقاً للخطة يتم إنزال الشيخ خليفة بالقاعدة الجوية، وكان محمد بن زايد رئيس الأركان آنذاك يشرف على الخطة بنفسه وبشكل مباشر.

إلى ذلك قال العميد شاهين السليطي إنه وبينما كان التجمع ينتظر ساعة الصفر حدث ما لم يكن متوقعاً إذ أعلنت السلطات القطرية حالة الطوارئ وتم استدعاء الضباط من إجازاتهم،وقال إن ساعة الصفر لم تتم وتم إغلاق المطار ومركز أبوسمرة.

من جهته السفير الأمريكي قال جاءني اتصال من الديوان الأميري بأن الأمير يريدني في الحال فذهبت بالفعل وكان الأمر سريعاً ودخلت دون مراسم بروتوكولية وأبلغوني أن هناك محاولة انقلابية تم إفشالها وتم اعتقال العديد من المجموعات المشاركة وطلب مني إطلاع الحكومة الأمريكية على ذلك.

من جانبه قال فهد المالكي إن المحاولة الانقلابية كشفها أحد الأشخاص من مجموعات الانقلاب كان قد عدل عن موقفه وهو الوحيد الذي تمكن من الخروج من العزبة .

السفير الأمريكي قال إن المعلومات التي لدينا أن هناك شخصاً خرج من المجموعة الانقلابية وذهب للديوان حيث كشف أمر المحاولة الانقلابية وأكد عدم رغبته بالمشاركة فيها وأن لديه معلومات حول الأسلحة وبعض نقاط التجمع.

إلى ذلك قال جابر المري إن الضباط كلهم انسحبوا في ضوء إعلان حالة الطوارئ بعد تكشف خيوط المحاولة وأن الجميع بدا عليه الاستياء وبعد فشل المحاولة الانقلابية تمكنت السلطات القطرية على وقع حالة الطوارئ من اعتقال فرق المحاولة الانقلابية .

من جانبه قال المالكي بعد انكشاف العملية لم أحاول الهرب ولكن بعد انكشاف أمري هربت إلى السعودية ولحقت بمن هربوا إلى السعودية، وعلق السليطي بالقول إن عملية الاعتقال لم تتم في آن واحد وقد اكتشفنا أشخاصاً من المشاركين بعد شهرين وكان بعضهم يعمل معنا طيلة هذه المدة.

وعاد السفير الأمريكي قائلاً إن المعلومات التي توفرت لدينا كانت أقل مما حدث لأن المعلومات القطرية كانت محدودة وليست تفصيلية وقال كسفير إن هذه المحاولة لم تكن لتتم لولا معرفة ودعم دول الجوار وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر وقد أبلغت حكومتي للتدخل وكانت آنذاك العلاقات بين قطر وجاراتها تسوء وبعد أقل من 24 ساعة أرسلت الخارجية الأمريكية رسالة إلى دول الخليج بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى في المنطقة.

من جانبه قال المري إنه بعد فشل العملية رجعنا للخبر والتحقت بنا القيادات وقد تم تعنيف الضباط القطريين من قبل السلطات السعودية والإماراتية والبحرينية لفشل الانقلاب واتهمونا بالتقصير، ثم ذهبنا للبحرين، حيث قال حمد بن عيسى سوف نعيد الكرّة، وكانت هناك محاولات جديدة لإعادتها بالتعاون مع الإمارات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X