fbpx
المحليات
أهدى نسخة من تقرير الخارجية الأمريكية لمتاحف مشيرب.. القائم بالأعمال ريان كليها لـ الراية :

قطر عززت جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر

وفود أمريكية بالدوحة لتفعيل مذكرة الحوار الاستراتيجي خلال أسابيع

قطر والولايات المتحدة تربطهما التزامات مشتركة لعقود قادمة

متحف بن جلمود مثال قوي على جهود قطر في مكافحة الاتجار بالبشر

كتب – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة ريان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى الدوحة، أن دولة قطر والولايات المتحدة تربطهما التزامات مشتركة لعقود قادمة، معرباً عن سعادته بالتعاون الذي أظهره الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي في واشنطن نهاية يناير. جاء ذلك رداً على أسئلة  الراية  على هامش تقديم القائم بالأعمال الأمريكي، نسخة أصلية من تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول جهود دولة قطر في مكافحة الاتجار بالبشر إلى متحف بن جلمود، تسلمها السيد حافظ علي علي مدير متاحف مشيرب، أمس. وقال القائم بالأعمال الأمريكي حول رؤية الولايات المتحدة للإصلاحات التي قامت بها دولة قطر لحفظ حقوق العمالة، إن «هذه الإصلاحات جيدة للغاية ونأمل في مساعدة قطر على تطبيقها وتوسيعها أكثر في إطار استعداداتها لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ وتحقيق رؤيتها لعام ٢٠٣٠».

وأضاف: «إن التزام الولايات المتحدة تجاه قطر والتزام قطر تجاه الولايات المتحدة يُشكل قاعدة أساسيّة للتعاون بيننا لعقود قادمة».

  

جهود قطر

وحول تقرير الخارجية الأمريكيّة عن جهود قطر لمكافحة الاتجار بالبشر قال كليها: التقرير صدر منذ ٦ شهور تقريباً وهو إجراء سنوي تقوم به وزارة الخارجية الأمريكية لكل دولة في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لأهمية التوعية بقضية الاتجار بالبشر التي تضرب العالم بأسره وليس فقط هذه المنطقة».

وأضاف: هناك ضحايا للاتجار بالبشر في كل مكان بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية ودولة قطر، وكل دولة لديها مشكلات في هذا الصدد ويجب معالجتها بطريقة ما، لافتاً إلى أن التقرير يجمع كافة الأشياء المتعلقة بجهود دولة قطر والجهود المشتركة من جانب الولايات المتحدة تجاه هذه القضية.

الحوار الاستراتيجي

وأعرب القائم بأعمال السفارة الأمريكية، عن سعادته بتنامي التعاون بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية قائلاً «إننا سعداء للغاية بالتعاون الذي تم بيننا مؤخراً وتوقيع مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر، خلال انعقاد الحوار الاستراتيجي بين البلدين في ٣٠ يناير، التي وقعها سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والسيد ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي».

وأكد كليها أن مذكرة التفاهم تعني أننا ملتزمون بمشاركة أفضل تجاربنا لبناء قدرات الجانبين من أجل كافة الأمور التي من شأنها توفير الحماية لمن هم أكثر عرضة للاتجار بالبشر.

وقال إن مجيئنا إلى متحف بن جلمود باعتباره مثالاً قوياً على جهود دولة قطر وهذه الأمة بأكملها، لزيادة الوعي بمخاطر عدم الاهتمام الكافي بقضية الاتجار بالبشر.

تطور مستمر

وقال القائم بالأعمال الأمريكي، إن التقرير يوضّح تقدّم دولة قطر إلى مستويات أعلى في إطار جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر ويؤكد وجود تطوّر مستمرّ في اهتمامها بهذه القضية من خلال الخطوات المختلفة التي قامت بها الحكومة القطرية لمعالجتها.

وأضاف: ما زال هناك عمل يجب علينا القيام به في جميع دول العالم، والولايات المتحدة على أتمّ الاستعداد لدعم جهود دولة قطر في هذه العملية لتكون رائدة في هذا المجال.

وأوضح أنه وفقاً لما جاء في التقرير فإن أهم الخطوات التي اتخذتها دولة قطر لمكافحة الاتجار بالبشر تتجسّد في التشريعات الجديدة وإجراءات إنفاذ جديدة فضلاً عن تخصيص موارد جديدة لمعالجة هذه المسائل.

التزام مشترك

وحول رؤية الولايات المتحدة للإصلاحات العماليّة، قال القائم بالأعمال الأمريكي إن هذه الإصلاحات جيدة للغاية ونأمل في مساعدة قطر على تطبيقها وتوسيعها أكثر في إطار استعداداتها لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ وتحقيق رؤيتها لعام ٢٠٣٠.

وأضاف: إن التزام الولايات المتحدة تجاه قطر والتزام قطر تجاه الولايات المتحدة يشكل قاعدة أساسيّة للتعاون بيننا لعقود قادمة.

تفعيل الاتفاقيات

وعن الخطوة التالية بعد التقرير قال سعادة ريان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية، التقرير ليس جديداً ولكن اليوم يشكل فرصة لتسليط الضوء على التعاون بين قطر والولايات المتحدة في هذا المجال من خلال متحف بن جلمود وتوعية العامة بهذه القضايا ومذكرة التفاهم التي وقعناها في يناير.

وأعلن عن وصول وفود أمريكية لتفعيل اتفاق الحوار الاستراتيجي قائلاً: «نتوقع في الأسابيع والشهور القليلة القادمة وصول وفود من الولايات المتحدة الأمريكية لتبادل المعلومات ولقاء مسؤولين في وزارة التنمية الإدراية والعمل والشؤون الاجتماعية لبحث طرق تفعيل مذكرة التفاهم الموقعه بين البلدين.

الحوار الاستراتيجي

في ٣٠ يناير، عقدت حكومتا دولة قطر والولايات المتحدة الحوار الاستراتيجي الأول في «واشنطن دي. سي»، وترأس جلسته الافتتاحية بصورة مشتركة كل من سعادة السيد ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي وسعادة السيد جيمس ما تيس وزير الدفاع الأمريكي، مع سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

ووقع البلدان مذكرات تفاهم مختلفة منها مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر وخطابات نوايا في مجالات التجارة الثنائية والاستثمار والتكنولوجيا، ورحبا بشراكة برنامج تطوير القانون التجاري للولايات المتحدة مع وزارة المالية، ووقع المسؤولون رسالة نوايا بشأن التعاون في مجال أمن الفضاء الإلكتروني ورسالة نوايا بشأن التعاون التكنولوجي الذكي.

كما أصدرت الحكومتان إعلاناً مشتركاً حول التعاون الأمني، مؤكدتين التزامهما المشترك بتعزيز السلام والاستقرار ومكافحة ويلات الإرهاب. وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للعمل بصورة مشتركة مع قطر بما يتسق وأحكام ميثاق الأمم المتحدة – لردع ومجابهة التهديدات الخارجيّة لوحدة الأراضي القطريّة.

 

بيت بن جلمود.. قصص من الماضي

 

يجسّد بيت بن جلمود، أحد متاحف مشيرب الدوحة، التي استقبلت مكتبته نسخة أصلية من تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول جهود دولة قطر في مكافحة الاتجار بالبشر، شجاعة وجرأة دولة قطر في مواجهة الماضي الذي شهد تاريخاً طويلاً للرق والعبودية في معظم أنحاء العالم.

ويروي هذا البيت، كما هو مسجل على جدرانه، أنه في أواسط القرن العشرين، كان هذا البيت مسكناً لتاجر يقيم فيه مع أسرته، وكان يلقب بـ «بن جلمود» وهي كلمة تعني «الصخرة» أو «الرجل الصلب».

وقد اشتملت البضائع التي تاجر فيها بن جلمود على الرقيق، إذ ورد اسمه في إحدى وثائق العتق (وهي وثيقة رسميّة يتم بموجبها منح الحرية لشخص كان من الرقيق) التي وجدت ضمن سجلات الوكالة السياسية البريطانية في البحرين، مؤرخة في السادس من ديسمبر ١٩٤٢.

ويستعرض بيت بن جلمود، الذي يستحق الزيارة، قصصاً مثيرة في عهد ازدهار تجارة الرقيق في منطقة المحيط الهندي والخليج العربي وصولاً إلى قطر، حيث تبدأ القصة هناك بمظاهر الرِقّ المتعدّدة لتنتهي بالحرية والاندماج الاجتماعي والرخاء المشترك.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X