المحليات
الدوحة تعزز شراكتها الإستراتيجية وتتحلى بضبط النفس أمام خروقات دول الحصار

تحالفــات قطــر تردع مخططــات الغــدر

  • اتفاقية عسكرية للتدريب وتمركز القوات التركية في قطر
  • دول الحصار تمارس «تحفيصا سياسيا» باختراق أجوائنا والقرصنة البحرية
  • الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي يردع مخططات رباعي التآمر
  • تحالفات قطر تحمي الأمن والاستقرار والثروات من أطماع دول الحصار
  • بشهادة التاريخ.. أمن واستقرار قطر لم يتهددا إلا من دول الحصار
  • اتفاقية التعاون مع الاتحاد الأوروبي صفعة جديدة لمخطط عزل قطر
  • اتفاق الناتو ينسف أكاذيب دعم الإرهاب ويعزز التعاون العسكري والأمني

 

الدوحة – الراية : كشف تصاعد مسلسل الاستفزازات الطائشة والانتهاكات الهمجية من دول الحصار والتي تمثل حالة « التحفيص السياسي « التي تسيطر على مسؤولي تلك الدول، عن صواب الرؤية القطرية، في تنويع تحالفاتها الإقليمية والدولية وتعزيز قوتها لصد أطماع جيرة السوء والغدر والعدوان.

وكان أحدث تلك الخروقات 3 خروقات جوية لسيادة دولة قطر قامت بها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وقد أبلغت دولة قطر بها مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ، فضلاً عن جريمة القرصنة البحرية الآثمة التي ارتكبتها الإمارات عبر زورق عسكري اختطف قارباً قطرياً وعلى متنه 7 صيادين وقبطان يحملون جميعهم الجنسية الهندية.

وقد أعلنت حكومة دولة قطر حرصها على ممارسة أعلى درجات ضبط النفس والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وتعزيز علاقات حسن الجوار، وإنها تدين وترفض بشدّة أي خرق لسيادتها وسلامتها الإقليميّة، وتحتفظ بكامل الحق في الردّ على أي انتهاكات انسجاماً مع حقها السيادي المشروع وفق أحكام القانون الدولي، وستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي والبحري وأمنها القومي، وفقاً للقوانين والضوابط الدوليّة.

وفي ظل تكرار خروقات دول الحصار لأجوائنا ومياهنا الإقليمية، وحرص الدوحة على عدم التصعيد واتباع أقصى درجات ضبط النفس حفاظاً على حاضر ومستقبل شعوبنا في منطقة الخليج ترصد  الراية  مآلات هذه الاستفزازات الصبيانية وأهمية تنويع قطر لتحالفاتها مع دول وكيانات ذات ثقل على الساحة الإقليمية والدولية، بداية من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وصولاً إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

كما تسلط الضوء على نتائج الجولة الأوروبية الناجحة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كل من بلجيكا وبلغاريا.. وتوقيع اتفاقيات تعاون عسكري وأمني مع الاتحاد الأوروبي والناتو، أحد أعرق وأضخم التحالفات العسكرية في العالم والذي تأسس عام ١٩٤٩، وما يشكله ذلك الاتفاق من تعزيز للعمق الإستراتيجي لأمن قطر الوطني.

وتفند  الراية  ما تؤكده تلك الاتفاقيات من بطلان مزاعم حصار قطر الجائر الذي ارتكز على ادعاءات دعم الإرهاب فيما توقع قطر اتفاقيات تعاون أمنية وعسكرية مع دول وكيانات بحجم وثقل الاتحاد الأوروبي والناتو وقبلها الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتبحث الأسباب والدوافع وراء تنويع هذه التحالفات، خاصة بعد ما أثبتته أزمة الحصار من عدم كفاية منظومة الأمن الإقليمي داخل مجلس دول التعاون، بفشله في حماية شعوبنا من مخاطر كارثية لم يكن مستبعداً فيها التصعيد العسكري لولا تدخل وحكمة دولة الكويت الشقيقة التي حالت دون حدوث هذا السيناريو الخطير.

ومع تكرار استفزازات دول الحصار، تشير  الراية  إلى حقيقة ساطعة، أن دولة قطر لم تتلق أي تهديد لأمنها واستقرارها إلا من داخل دول الحصار في محاولات عديدة أعوام ١٩٩٦ و٢٠١٣ و٢٠١٤ ليبقى العدو دائماً داخل دول الحصار وما يهيمن على بعض عقولها من مشاعر غيرة وحقد لا ينقصها الغباء والغرور والتهور الطائش غير الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وفي سياق متصل، تبحث  الراية  ما وراء اهتمام الناتو والاتحاد الأوروبي بتعزيز الشراكة والتعاون مع دولة قطر باعتباره اهتماماً متبادلاً لا يأتي من طرف الدوحة فقط وإنما من كافة الشركاء الفاعلين من دول وكيانات مرموقة على الساحة العالمية، ترى في قطر شريكاً موثوقاً لتحقيق أهداف تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

 

 

تصريحات قادة دول الحصار تعكس فشل مخططاتهم

قطر تعزز مكانتها الدولية بتحالفات إستراتيجية

 

أكدت المحاولة العبثية المستمرة من دول الحصار لاستغلال إكراهات الطبيعة والموقع الجغرافي لدولة قطر وسط المياه الخليجية وإغلاقهم المنافذ الحدودية براً وبحراً وجواً لخنق اقتصادها وشعبها، والنيل من سيادتها، على صواب القراءة القطرية لهذه الإكراهات واستعدادها لتلك المحاولات بتنويع التحالفات مع دول وكيانات موثوقة. وكشفت تطورات أزمة الحصار عن أهمية هذه التحالفات والشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها دولة قطر مع تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والناتو. واللافت أنه بينما تكرر إحدى القيادات بدول الحصار سخريتها من مساحة قطر، وأن مشكلتها صغيرة جدا جدا ويتولى ملفها مسؤول أقل من وزير، كانت الدوحة توقع اتفاقا تاريخيا مع أكبر حلف عسكري في القارة الأوروبية متمثلاً في حلف الناتو. كما وجهت هذه القيادة في سخريتها الصبيانية من مساحة دولة قطر وعدد سكانها، إهانة مباشرة إلى أحد حلفائها في مخطط الحصار الفاشل متمثلاً في مملكة البحرين. وأكد تكرار هذه التصريحات على جهل ورعونة قادة الحصار واستهانتهم المشينة بسيادة الدول واستقلالية الشعوب.

وأكدت النجاحات القطرية الأخيرة بتعزيز علاقات الدوحة مع كيانات مرموقة مثل الاتحاد الأوروبي والناتو، أن حجم الدول لا يقاس بالكيلومترات وإنما بالمبادرات والإنجازات. كما أكدت المؤكد بإفلاس وجهل بعض الأصوات في دول الحصار حول معايير دور ومكانة الأمم بتكرار حديثهم الساذج عن صغر مساحة قطر الجغرافية. كما أكدت تلك التصريحات على عداء دفين لدولة قطر، سرعان ما يطفو على السطح مع وقوع أي خلاف في وجهات النظر أو تباين في الرؤى حول مختلف القضايا. وإذا كان الحضور والتأثير مرتبطاً بالمساحات والأحجام لما انقرضت الديناصورات.

 

 

أكدت فشل مخطط المتآمرين لابتزاز العالم بفزاعة الإرهاب

نتائج الجولة الأوروبية.. ضربة لرباعية الحصار

أمين عام الناتو يشكر صاحب السمو على جهود قطر في مكافحة الإرهاب

 

أكدت النتائج المثمرة للجولة الأوروبية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لكل من بلجيكا وبلغاريا، بتوقيع اتفاقية تعاون في المسائل العسكرية والأمنية مع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، الأربعاء، على ما هو مؤكد بفساد أسباب الأزمة المفتعلة ضد دولة قطر والتي ارتكز فيها خطاب دول الحصار الموجه للغرب على مزاعم دعم وتمويل الدوحة للإرهاب.

وتجسد ذلك في إشادة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بجهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب على لسان ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» الذي قدم الشكر إلى صاحب السمو على دور دولة قطر وجهودها في مكافحة الإرهاب وتعاونها مع حلف الناتو في هذا المجال، لاسيما من خلال قاعدة العديد الجوية.

ويشكل الناتو نظاما للدفاع الجماعي تتفق فيه الدول الأعضاء على الدفاع المتبادل رداً على أي هجوم من قبل أطراف خارجية.. ويتكون من 29 بلدا عضوا مستقلا في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا.

ويؤكد مراقبون على استحالة أن تبرم اتحادات وكيانات مثل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مثل هذه الاتفاقيات الأمنية والعسكرية الحساسة مع دول وحكومات مشكوك في رعايتها أو دعمها للإرهاب خاصة أن هذه الكيانات تخضع لرقابة دقيقة ومحاسبة صارمة من برلماناتها وشعوبها، ما يؤكد قناعتها بسلامة الموقف القطري من جهة وعبثية وفساد مزاعم دول الحصار من جهة أخرى.

 

 

استفزازات الحصار تتحطم على صخرتها

الدبلوماسية القطرية لا تنقصها قوة الردع

 

أكدت قطر في بلاغها إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أمس، على وقوع 3 خروقات لأجوائها ومياهها السيادية من جانب الأمارات والبحرين.

وتشير تطورات الأحداث إلى أن الاستفزازات المستمرة من قبل دول الحصار بخروقاتهم للأجواء والمياه الإقليمية القطرية، دائما ما تتحطم على صخرة حكمة الدبلوماسية القطرية التي لا تنقصها قوة الردع متمثله في قوات مسلحة عالية الكفاءة وحزمة من التحالفات والشراكات الاستراتيجية يصعب مواجهتها من قبل دول الحصار.

وسبق أن أخطرت قطر، الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخروقات طائرات عسكرية إمارتية لأجوائها مطلع يناير. فيما تستهدف هذه الاستفزازات استدراج قطر إلى الاشتباك المباشر بإسقاط إحدى الطائرات المخترقة لأجوائها السيادية ثم إشعال فتيل مواجهة عسكرية للنيل من منجزات دولة قطر ومشاريعها المستقبلية.

ورغم ما تؤكده هذه الاستفزازات من إفلاس دول الحصار أمام نجاح قطر في فضح نواياهم الخبيثة واتباعها أعلى درجات ضبط النفس إلا أن توقيعها على اتفاقيات تعاون مع تركيا وحلف الناتو، والولايات المتحدة والاتفاق على التنسيق بينهما لحماية قطر من التهديدات الخارجية، يعبر عن إرساء الدوحة نموذجا مهما في تنويع التحالفات الدولية، بانتهاج دبلوماسية حكيمة لا تنقصها قوة الردع، وهو ما يعني ضرورة وقف هذه الاستفزازات التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وفي نهاية يناير، خلال الحوار الاستراتيجي في واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون: «في حال أي تهديد لسيادة قطر، فإن قطر تعلم أنه بإمكانها أن تعتمد على أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبها من حيث الالتزام بكل مواثيق الأمم المتحدة في الدفاع عن سيادتها».

 

 

قطر تحمي المنطقة من مغامرات دول الحصار

 

كشفت القيادة القطرية، ومبادراتها العالمية لصالح الأمن والسلم الدوليين، الأسباب الحقيقية وراء حصار قطر والتي لا تمت لمزاعم دعم الإرهاب بصلة ولكنها مغامرات ومحاولات رباعية الحصار، عبثا، إدخال قرار الدوحة، في بيت الطاعة السعودي – الإماراتي. وأثبتت التجربة أن تحالفات دولة قطر تحمي المنطقة من مغامرات دول الحصار، بحسب تعبير وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الذي رفض حصار قطر وعلق على واقعة احتجاز الرياض لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري منتصف نوفمبر الماضي، قائلا «أن هناك إشارة مشتركة من جانب أوروبا إلى أن روح المغامرة التي تتسع هناك منذ أشهر عدة لن تكون مقبولة ولن نسكت عنها».

كما أن التحالف القطري التركي في بداية الأزمة على سبيل المثال وتنفيذ اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين التي تعود لعام ٢٠١٤ كان لها بالغ الأثر في ردع تصعيد عسكري محتمل من قبل دول الحصار. وهو ما كشف عنه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن سبتمبر الماضي، قائلا «المهم أننا نجحنا في تجنُّب التصعيد العسكري».

 

 

مبادرات قطرية لتعزيز أمن المنطقة والعالم

 

من ميونخ إلى بروكسل، تجسدت احترافية دولة قطر في طرح المبادرات وتفعيلها، فهي لا تكتفي بالكلام والتصريحات على المنابر وإنما تتخذ خطوات جادة لتفعيل ما تدعو له.

وبالتزامن مع دعوة صاحب السمو، لاتفاقية أمنية شاملة للمنطقة في مؤتمر ميونخ للأمن، منتصف يناير، لم تتوقف محركات الدبلوماسية القطرية عن الدوران وجابت مراكز صناعة القرار في الاتحاد الأوروبي من جنيف إلى بروكسل لتأكيد فاعليتها وجديتها في إنفاذ المبادرات وصولا إلى توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لتشجيع تبادل المعلومات والمشاورات وتعزيز التفاهم المتبادل وتنمية الحوار بينهما من أجل تحقيق أهداف وغايات مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك». وأيضا تدشين استراتيجية عسكرية بين قطر وحلف الناتو بالتوقيع على اتفاقية حول التعاون في المسائل العسكرية والأمنية بين حكومة قطر ممثلة في القوات المسلحة القطرية، ومنظمة حلف شمال الأطلسي وذلك بمقر الحلف في بروكسل مساء الأربعاء الماضي.

 

 

مكانة قطر وراء حرص العالم على الشراكة الاستراتيجية

 

يبرز اهتمام مؤسسات عريقة مثل الناتو والاتحاد الأوروبي بتعزيز الشراكة والتعاون مع دولة قطر باعتباره اهتماماً متبادلاً وليس من طرف الدوحة فقط وذلك تقديراً لدور دولة قطر كشريك موثوق لتحقيق أهداف تعزيز الأمن والسلم الدوليين، ولتقاسم المسؤوليات في منطقة تعج بالصراعات والنزاعات.

وتتمتع قطر بتاريخ مشهود في الوساطات وحل النزاعات سلمياً كما تتميز بموقع استراتيجي مهم في قلب منطقة الشرق الأوسط ما يعطي امتيازاً كبيراً في الحرب على الإرهاب فضلاً عن امتلاكها كفاءات عالية على مستوى الأفراد والتقنيات والبرامج الحديثة، ما يعظّم من أهميتها في مجال تبادل المعلومات والاستخبارات المهمة في مكافحة كافة أشكال الجريمة وهو ما جعلها تتربّع على قائمة التصنيف العالمي للدول الأكثر أماناً في العالم، وهو ما يفسّر التضامن الشعبي الواسع لشعوب دول العالم الحر مع قطر ضد الحصار.

وفي ١٨ يناير، ورغم افتراءات دول الحصار، تجسّد اهتمام مؤسّسات عالمية بالشراكة مع الدوحة في توقيع اتفاقية تعاون أمنية بين قطر ومنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في مقر الحلف في بروكسيل في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون، وذلك بغرض التعاون الأمني الثنائي الذي يشمل تقديم الاستشارات في المجالات الدفاعية وتشجيع التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات والتعاون البحري، وتشجيع التعاون في مجال أمن الحدود.

 

تحالفات قطر هدفها حماية الاستقرار وليس العدوان

دول الحصار تشعل الحرائق في المنطقة

 

تبرهن دولة قطر ودبلوماسيتها النشطة المؤمنة بثقافة الحوار والتفاوض على أن تحالفات الدوحة ليست للعدوان وإنما لحفظ موازين القوى وتعزيز أمن واستقرار العالم في مواجهة التحديات المشتركة.

وعلى عكس دول الحصار التي تشعل الحرائق في أرجاء عديدة في المنطقة، تدعو قطر إلى تعاون وشراكة دولية فاعلة لمواجهة التحديات العالمية.

وتجسّد هذا المبدأ القطري الراسخ في تغريدة صاحب السمو بعد توقيع اتفاقية التعاون بين قطر وحلف الناتو وقال سموه: «قطر وحلف شمال الأطلسي تدشنان استراتيجية عسكرية ثنائية لترسيخ الأمن والسلم في منطقتنا، وستعزّز الاتفاقية التي وقعت اليوم جهود قطر والحلف في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه عالمنا».

 

قطر لا تواجه خطراً إلا من دول الحصار

 

كشفت الأزمة الخليجية أن التهديد والخطر الجديد القديم الذي يتربّص بالدوحة لا يأتيها إلا من داخل دول الحصار. وعلى مدار السنوات الماضية لم تتعرّض دولة قطر لأي تهديد لأمنها واستقرارها إلا من تلك الدول مثل محاولتهم قلب نظام الحكم عام ١٩٩٦ وتربّصهم بالدوحة عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤ في أزمة سحب السفراء وقطع العلاقات.

ويبقى التهديد قائماً وأكثر خطورة مع انكشاف النوايا الخبيثة لتلك الدول وتخطيطهم المستمر للنيل من قرار قطر وسيادة شعبها وبينما تشكّل التحالفات القطرية صمام أمان ضد أي تهور محتمل إلا أنها لا تمنع تهديدات تلك الدول للأمن والسلم الدوليين وأيضاً تهديدها لأمن الطاقة العالمي في منطقة تحتوي على نصف احتياطات الكرة الأرضية من النفط والغاز وهو ما يستوجب وقوف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ورفع الحصار الجائر عن قطر وردع أي محاولات استفزازية من جانب تلك الدول ضد الدوحة.

 

التحالفات الجديدة تحمي منجزاتنا

 

أكدت أقوال وأفعال دول الحصار على صواب رؤية قطر نحو تعزيز وتنويع التحالفات والشراكات الاستراتيجية مع دول وكيانات موثوقة وذات ثقل على الساحة العالمية، من أجل حفظ منجزات شعبها. وتجسّدت استفزازات دول الحصار قولاً وفعلاً في الأيام الأخيرة، بتكرار سخرية أحد القيادات بدول الحصار من المساحة الجغرافية لدولة قطر، إضافة إلى خروقاتهم للأجواء والمياه الإقليمية القطرية في محاولة عبثية لاستفزاز قطر وجرّها لمواجهة تقضي على الأخضر واليابس بالمنطقة. وبرز صواب الرؤية القطرية بأن تطلعها إلى مستقبل أكثر تقدّماً وازدهاراً، يستلزمه قوة تحميها وتحافظ على مكانتها المرموقة بين كبار دول العالم. وتجسّد هذا النجاح في اتساع رقعة حضور قطر على الساحة الدولية في كافة المستويات السياسية والاقتصادية والرياضية والإعلامية وغيرها وأيضاً تنويع تحالفاتها وعقدها اتفاقيات تعاون للدفاع عن وجودها من الحاقدين والطامعين.

ويكشف تسلسل الأحداث الأخيرة، سواء بتوقيع اتفاقية تعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو عقد حوار استراتيجي غير مسبوق مع الولايات المتحدة الأمريكية عن ابتعاد الدوحة عن سياسات رد الفعل المتهوّرة، واتباعها مسارات منظمة لحماية أمنها وخططها لمستقبل أكثر إشراقاً وهي الخطط التي جعلتها تضم منبرًا إعلامياً عالمياً بحجم شبكة الجزيرة وتفوز بتنظيم مونديال كأس العالم ٢٠٢٢، أكبر حدث رياضي لكرة القدم في العالم.

وأكدت الاتفاقيات الأخيرة، نجاح قطر في تطوير شراكاتها الإستراتيجية بما يعزّز أمنها ويحمي منجزاتها ضد الطامعين في ثرواتها أو الراغبين في النيل من سيادتها.

 

تحالفات قطر تعزّز قدرات مجلس التعاون

 

أكدت دولة قطر بخطوات عملية زيف ادعاءات شائعة في دول الحصار بأن تحالفات دولة قطر مع دول وكيانات خارج منظومة التعاون الخليجي، تعني الاستقواء بالخارج وتهديد أمن واستقرار الدول الأعضاء أو أن الدوحة تعطي أولوية لأمنها على حساب أمن دول المنطقة.

وتجسّد موقف قطر، في دعوة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، من على منصّة مؤتمر ميونخ للأمن منتصف يناير، إلى اتفاقية أمنية تنهي اضطرابات الشرق الأوسط، وتحقّق أمناً إقليمياً أوسع للمنطقة، ولم يكن حديث سمو الأمير عن أمن دولة قطر فقط بل أكد سموه قائلاً إنه آن الأوان لإيجاد أمن إقليمي أوسع للمنطقة. كما قال صاحب السمو عن اتفاقية قطر والناتو إنها «لترسيخ الأمن والسلم في منطقتنا» وإنها «ستعزّز جهود قطر والحلف في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه عالمنا».

وبغض النظر عن وجود شراكة فعلية بين حلف الناتو ودول مجلس التعاون في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون عام 2004، إلا أنه من الثابت في العلاقات الدولية اتجاه الدول إلى إقامة تحالفات وتكتلات تعزّز من قوتها ككتلة واحدة، فيما تسعى دول الحصار حالياً إلى تفكيك منظومة مجلس التعاون الخليجي بتعنتها وغرورها ليبقى المجلس مرفوعاً من الخدمة منذ اندلاع الأزمة المفتعلة من جانبهم ضد دولة قطر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X