fbpx
الراية الرياضية
أثبت قدرته على الذهاب بعيداً في البطولة القارية

الدحيل يظهر شخصيته القوية في الأراضي الأوزبكية

الفريق يسجّل رقماً قياسياً بالفوز في مبارياته الأربع الأولى

متابعة – رجائي فتحي:

أظهر فريق الدحيل شخصيته القوية في بطولة دوري أبطال آسيا في نسخة هذا العام وبعد أيام قليلة من حسم أمر فوزه ببطولة الدوري، عاد وأكد جدارته على الصعيد الآسيوي حيث سجّل أول تأهل لأي فريق من دور المجموعات للدور ثمن النهائي للبطولة القارية قبل جولتين من نهاية دور المجموعات.

لم يكتف الأمر عند هذا الحد بل سجّل رقماً قياسياً مهماً بالنسبة له كأول فريق يحقق الانتصار في مبارياته الأربعة الأولى في دور المجموعات ويجمع النقاط الكاملة فيها بالفوز بواقع مباراتين في الدوحة ومباراة في الإمارات وأخرى في أوزبكستان.

وأثبت فريق الدحيل من خلال انطلاقته في نسخة هذا العام أنه قادر على الذهاب بعيداً في البطولة القارية بالإمكانيات الفنية العالية جداً للاعبيه والقدرات الخاصة لهم والتي صنعت الفارق مع مدرب قدير يدير المباريات بصورة متميزة ويعرف كيف يؤهل لاعبيه لهذه المباريات، ويكفي القول أنه استطاع أن يخرج لاعبيه من نشوة الفوز بالدوري والتركيز فقط على البطولة الآسيوية والنجاح في التأهل وبصورة مبكرة وهذا أمر يحسب له كمدرب وكذلك للجهاز الإداري المعاون له.

بداية مختلفة

وعلى الصعيد الفني لم تكن بداية فريق الدحيل في مباراته مع لوكوموتيف طشقند الأوزبكي مثل نهايته في نفس المباراة التي نجح فيها الفريق تحقيق انتصار ولا أجمل ومن خلاله تأهل الفريق للدور ثمن النهائي كأول فريق يتأهل قبل جولتين من نهاية دور المجموعات وعن جدارة وبالعلامة الكاملة من النقاط.

الدحيل بدأ المباراة باحترام كبير لمنافسه وقوته الهجومية وقام باللعب ولأول مرة بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي وهم دامي تراوري ولوكاس منديز وبسام الراوي من أجل غلق كل المنافذ أمام المنافس حتى لا يستطيع هز شباك الدحيل.

ولم يتوقف الأمر على ذلك بل كان التنظيم الدفاعي قوياً من فريق الدحيل ويبدأ من عند رأس الحربة وبصورة منظمة في الملعب وبأكثر من خط دفاعي وذلك حتى تكون مهمة المنافس صعبة في الوصول لمرمى الحارس كلود أمين.

ومع ذلك كان هناك شق هجومي مهم ركز عليه الدحيل وهو اللعب عن طريق ظهيري الجنب محمد موسى وسلطان البريك واستغلال قوة يوسف العربي والمساكني التهديفية في صناعة الفارق.

وعندما استقبل الدحيل هدفاً قبل نهاية الشوط بعشر دقائق اختلف الأمر وبدأ بلماضي يفكّر في الحل الهجومي الذي يصنع معه فارقاً وكان لابد من التعديل في طريقة اللعب واللعب بأربعة مدافعين في الخط الدفاعي وتفعيل الدور الهجومي بالصورة المطلوبة وهو ما حدث بالفعل في الشوط الثاني.

تعديل وسيطرة

ومع بداية الشوط الثاني عدّل المدرب في الطريقة وأشرك إسماعيل محمد بدلاً من بسام الراوي وهذا الأمر منح للفريق رئة جديدة تتحرّك في الملعب من الجهة اليمنى التي أصبحت أكثر فاعلية في اللقاء وسيطر الدحيل على الأداء وأهدر العديد من الفرص التي كانت تعطيه فوزاً مريحاً دون الانتظار للدقائق الأخيرة.

ولم يكتف المدرب بالسيطرة التي كان عليها الفريق في اللقاء وإنما سعى وبكل قوة أن يزيد من القدرات الهجومية بإشراك الظهير الأيمن مراد ناجي بدلاً من محمد موسى الذي قدّم مباراة رائعة ولكنه حصل على إنذار في الشوط الأول وخشى المدرب أن يحصل على إنذار ثان وقدّم ناجي مستوى جيداً.

الموهوب قاد الانقلاب

وكذلك البديل الثالث الموهوب المعز علي والذي شارك في الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء كان له دور بارز في التحول الكبير في اللقاء حيث حصل المعز على ضربة جزاء سجّل منها العربي هدف التعادل ولم يكتف بذلك بل مرّر التمريرية الرائعة والحريرية ليوسف العربي والتي جاء منها هدف الفوز ليكون هو من ساهم في صناعة الفرحة لفريقه في تلك المباراة المهمة وهكذا يظهر الموهوب كالعادة ويكون له بصمة على أداء الدحيل حتى لو شارك في الدقائق الأخيرة من المباراة والأهم هو التأثير في الوقت الذي تلعبه وليس في الزمن.

رؤية بلماضي الثاقبة

والحقيقة أن رؤية جمال بلماضي مدرب الفريق فيما بين اللعب من البداية بثلاثة مدافعين وتعديل الطريقة في الشوط الثاني كانت ثاقبة وصحيحة لأن المدرّب يعلم القدرات الجيدة لمهاجميه ويمكنهم أن يسجّلوا في أي وقت من اللقاء وهو ما حدث مع نهاية المباراة عندما حصل الفريق على ضربة جزاء سجّل منها يوسف العربي ثم الهدف الثاني عن طريق نفس اللاعب وهذا يظهر قوة الفريق وشخصيته البطل في البحث عن الانتصار ولو في الوقت الضائع ليس هذا فقط ولو خارج ملعبه وحدود البلاد.

«لدغات» العربي «تجلد» الحرّاس

لم يقتصر نجاح فريق الدحيل على الفوز الذي حققه على فريق لوكوموتيف وتأهله للدور ثمن النهائي من البطولة القارية ولكن امتد هذا هذا النجاح إلى نجمه وهدّافه يوسف العربي الذي تربّع على عرش هدّافي البطولة حتى الآن ووصل إلى ستة أهداف بهدفيه الأخيرين في تلك المباراة.

يوسف العربي أثبت أنه هدّاف ذهبي وتأثيره على الفريق ليس في البطولة المحلية فقط حيث إنه هو متصدّر قائمة هدّافي الدوري برصيد ٢٤ هدفا، وكذلك هو هدّاف البطولة في الموسم الماضي، ولكن العربي ظهر بقوة في نسخة هذا العام وسجّل ستة أهداف في المباريات الأربعة مؤكداً أنه قادم وبقوة للفوز بلقب الهدّاف في نسخة هذا العام.

العربي يمثل نموذجاً رائعاً للهدّاف الذي يصنع الفارق من أنصاف الفرص في المباريات الصعبة وهو يكون خياراً مهماً جداً عند المدرّبين وليس مهماً أن تشاهده في الملعب يتحرّك كثيراً أو يدوس على كل شبر في الملعب بقدر أهمية تأثيره في هز الشباك ولدغاته التي هي بمثابة جلد لحرّاس المرمى.

المعز «الموهوب» يصنع الفارق

شهدت مباراة الدحيل مع لوكوموتيف الأوزبكي تألقاً كبيراً للموهوب المعز علي اللاعب الشاب الصاعد الواعد والذي شارك مع قرب نهاية الشوط الأول من اللقاء وصنع الفارق لفريقه بصورة متميزة جداً.

المعز رغم صغر سنة إلا أنه صاحب عقلية ناضجة تعرف المسؤولية جيداً، وظهر ذلك من خلال الدقائق التي لعبها والتأثير الذي أحدثه على الفريق وهو بمثابة رجل المباراة حيث حصل على ركلة جزاء بذكاء ونجح العربي من التسجيل منها. وكذلك الهدف الثاني صنعه بامتياز في كرة استخلصها من لاعب لوكوموتيف وهو ساقط على الأرض مقدماً نموذجاً في الإرادة القوية ومرّر الكرة رائعة للعربي الذي انطلق كالفهد وانفرد بالحارس وسجّل هدفاً ولا أجمل ليفوز الدحيل ويصعد بجدارة.

أمين .. الحارس الأمين للدحيل

كان للحارس كلود أمين دور مهم في تحقيق فريقه للانتصار على فريق لوكوموتيف لاسيما بعد أن تقدّم الفريق الأوزبكي بهدف راشيدوف حيث انقذ فرصتين ولا أصعب وحافظ على النتيجة التي استطاع من خلالها فريق الدحيل العودة للمباراة وتحقيق الانتصار والحصول على ثلاث نقاط ذهبية صعدت بالفريق مبكراً للدور ثمن النهائي. كلود أمين صاحب خبرة طويلة مع فريق الدحيل والمنتخب الوطني وأظهر هذه الخبرة في تلك المباراة الصعبة وأمام فريق جيد لديه جمهور متحمّس جداً يملأ الملعب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X