أحداث
الانتخابات البرلمانية شهدت صعوداً كبيراً لهم

قطــار الشعبوييـــن السريـــع يصـــل إيطاليـــا

الهجرة والبطالة والاقتصاد وراء فوز «الرابطة» و «حركة النجوم الخمس»

أورسينا: الانتخابات انتقال من نظام سياسي قديم إلى آخر جديد

رفض مزدوج من الناخبين للأحزاب التقليدية اليمينية واليسارية

مايار: الإيطاليون قلقون لأن أوروبا تركتهم لمصيرهم في الهجرة

المستشار السابق لـ ترامب: النتائج زلزال إيطالي

مواطن: شعار «الإيطاليون أولاً» جعلنا ندعم الرابطة

روما – وكالات: شهدت الانتخابات البرلمانية الإيطالية رفضاً مزدوجاً للأحزاب التقليدية اليمينية واليسارية في شمال وجنوب البلاد، فقد اكتسح حزب «الرابطة» اليميني المتطرف الشمال المتوجّس من تزايد الهجرة، فيما فاز حزب «حركة النجوم الخمس» الشعبوي والمعادي لهيئات الحكم في جنوب البلاد حيث تسود الهواجس الاقتصادية. والنتائج الكبيرة لهم تمثل حلقة أخرى في الصعود الكبير للشعبويين وأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، فقد سبق وحققوا نتائج كبيرة في الانتخابات التشريعية في هولندا وألمانيا والنمسا، وفي الانتخابات الرئاسية في فرنسا بوصول مارين لوبان مرشّحة حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرّف إلى الجولة الثانية أمام مرشح حركة «إلى الأمام» إيمانويل ماكرون الذي فاز عليها.

أسباب الفوز

ويقول «روبرتو داليمونتي» أستاذ العلوم السياسية في جامعة لويس في روما: في الجنوب جسّد التصويت لصالح حركة النجوم الخمس بزعامة لويجي دي مايو اعتراض قسم من البلاد على الشعور بالإهمال لاسيما أن الانتعاش الاقتصادي اقتصر على المناطق الشمالية. ويضيف: من غير المفاجئ أن المناطق الجنوبية، حيث ترتفع معدلات البطالة في صفوف الشباب وفشلت الأحزاب التقليدية في إيجاد حل للمشكلة، صوّتت بشكل كبير لصالح حركة تعبّر عن الاستياء والغضب.

وكانت خيبة الأمل ظهرت في استفتاء على الدستور أجري في 2016 صوّت فيه جنوب البلاد بشكل كبير ضد اقتراح لمراجعة الدستور وضد حكومة وسط اليسار برئاسة ماتيو رينزي.

رسالة النتائج

ويقول المحلل السياسي «جيوفاني أورسينا»: إن الانتخابات تشكّل انتقالاً من النظام السياسي القديم إلى نظام سياسي جديد، وتوصّل رسالة واضحة. ويضيف: من الواضح أن الحلقتين الضعيفتين في هذه المرحلة هما الحزب الديموقراطي (وسط – يسار) و فورزا إيطاليا (وسط – يمين) بزعامة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني والذي حكم على مدى عقود.

إيطاليا أولا

ويفتخر «ماتيو سالفيني» زعيم حزب الرابطة بأنه شعبوي، ويقول: إن إيطاليا تعج بالاشتراكيين الأرستقراطيين. وبحصوله على 17 بالمئة من الأصوات حقق الحزب نتائج جديدة في مناطق غنية نسبياً في شمال إيطاليا حيث تزداد هواجس الأمن والهجرة ويسود التشكيك بأوروبا.

ويقول: إيفاريستو بيلو (56 عاماً) وهو أحد مناصري حزب الرابطة أهم ما يقوله سالفيني أن الإيطاليين أولاً، أنا لست عنصرياً لكنني أعتقد أنه على من يأتي إلى إيطاليا أن يأتي إلى هنا للعمل وليس ارتكاب الجرائم أو العنف كالاغتصاب. ويقول «سيباستيان مايار» رئيس معهد جاك ديلور: إن الإيطاليين تقليدياً يحبّون أوروبا. إلا أن استطلاعات الرأي أظهرت أنهم أصيبوا بخيبة كبيرة لأنهم كانوا يتوقعون أكثر بكثير من أوروبا وخصوصاً سياسة هجرة متشدّدة. ويضيف: هناك شعور قوي بالخذلان، بأن أوروبا تركتهم لمصيرهم في موضوع الهجرة.

الهجرة والهواجس الاقتصادية

وبالنسبة للعديد من المعلّقين المطلعين على السياسة الإيطالية فإن نتيجة الانتخابات تشكّل صورة مصغّرة لبلد يسيطر عليه الخوف من الهجرة والهواجس الاقتصادية.

واقترحت حركة النجوم الخمس دخلاً أساسياً وتخفيضاً للضرائب فيما يسعى حزب الرابطة إلى مساعدة الشركات الإيطالية وترحيل مئات الآلاف من طالبي الهجرة.

وفي مقابلة مع صحيفة دي فليلتفوكي السويسرية رحّب المستشار السابق للبيت الأبيض ستيف بانون بما وصفه بزلزال سياسي في إيطاليا. وقال بانون: هناك بالتأكيد اختلافات في السياسية بين حركة النجوم الخمس والرابطة وحركات شعبوية أخرى في اليمين. لكنه أضاف أن مكاسبهم تشكّل مؤشراً قوياً للطبقة السياسية في أوروبا بأن الشعب وبخاصة الشعب الإيطالي يريد التغيير ويريدونه الآن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X