أخبار عربية
يشعرون بالتهديد المستمر بالعودة للسجن .. هيومن رايتس:

القاهرة تلاحق المعارضين بعد انتهاء عقوباتهم

نيويورك – وكالات: حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الحقوقية الأمريكية، من تزايد الانتهاكات المصاحبة لإجراءات المراقبة الشرطية، التي تتخذها السلطات المصرية بحق معارضين. وتحت عنوان «عقوبة فوق العقوبة: المراقبة الشُرطية وتطبيقاتها على المعارضين والانتهاكات المصاحبة لها»، انتقدت المنظمة، ما يصحب تنفيذ العقوبة من انتهاكات على رأسها تقييد قدرة المُراقَب على العمل، والتنقل، والتعلم، وتعذر القيام بمسؤولياته تجاه أسرته وشعوره المستمر بالتهديد من العودة للحبس، حال مخالفته شروط المراقبة.

  وتتضمّن الانتهاكات التي يتعرّض لها الخاضعون للمراقبة الشرطية، المنع من السفر، والمنع من الاتصال بالعالم الخارجي، وكذلك المنع من المشاركة السياسية، وإجبار المراقبين على تنفيذ أمور داخل القسم خارج إطار العقوبة. واستعرضت المنظمة نماذج لانتهاكات يخضع لها معارضون سياسيون في مصر، جرّاء التعسف في تطبيق المراقبة الشرطية.

 وطالبت المنظمة، في ورقة تحليلية عن تلك العقوبة، وزارة الداخلية المصرية بتقليل الإجراءات التعسّفية المصاحبة لعملية تنفيذ العقوبة؛ وزيادة حالات الإعفاء من المراقبة، وإيقاف التهديدات بحبس المعاقبين مرة أخرى. وحثت البرلمان المصري على إعادة النظر تشريعياً في قانون الوضع تحت مراقبة الأمن، واستحداث إجراءات أخرى مثل المراقبة الإلكترونية والعمل للمنفعة العامة.

 وشدّدت المنظمة، على ضرورة الإشراف القضائي على أماكن الاحتجاز والمراقبة، والتأكد من عدم تعسف الداخلية في تنفيذ المراقبة أو في إصدار الإعفاءات، بالإضافة لمعاقبة القائمين على التنفيذ حال مخالفتهم حقوق المُراقَبين. و«التدابير الاحترازية»، تعني تسليم المتهم نفسه لقسم الشرطة للتوقيع مساء كل يوم، ويتم إقرار هذه الإجراءات لضمان عدم قيام المتهم بأي جرم أو الهروب خارج البلاد.

 وتتنوع المراقبة والتدابير الاحترازية من شخص لآخر، على سبيل المثال، إخلاء سبيل الناشط المصري المعارض «زيزو عبده» كان مشروطاً بالتوجه 3 أيام في الأسبوع إلى قسم الشرطة التابع له لمدة ساعتين يومياً، فيما يقضي الناشط المصري البارز «أحمد ماهر»، فترة مراقبته لمدة 3 سنوات، يومياً في قسم الشرطة من السادسة مساء وحتى السادسة صباحاً، بواقع 12 ساعة.

يواجهون تهماً بالخيانة

مصر: اعتقال 24 ضابطاً موالياً لسامي عنان

القاهرة – وكالات: يسعى النظام المصري، إلى فرض سيطرته التامة على كل مفاصل الدولة، وبات يضيّق على كل من يرفض سياساته حتى لو داخل المؤسسة العسكرية.

 ويحاول السيسي جعل المؤسسة العسكرية على اختلاف فروعها الرئيسية وداخل الوحدات، خاضعة له بشكل تام، مع عدم السماح بأي انتقادات أو اعتراض على قراراته، خصوصاً التي تتداخل مع الجيش، مثل التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وكشفت مصادر متطابقة لـ «العربي الجديد»، عن القبض على نحو 24 ضابطاً في الجيش خلال شهر فبراير الماضي، بسبب علاقات بعضهم وتأييدهم لترشح رئيس أركان الجيش المصري الأسبق سامي عنان لانتخابات الرئاسة.

 وقالت المصادر، بعضها مقرّب من المؤسسة العسكرية وأخرى عسكرية: إن عملية القبض على الضباط تمّت في فترة إعلان عنان ترشحه لانتخابات الرئاسة في الفيديو الشهير، قبل اعتقاله لاتهامه بمخالفة الدستور والقانون واللوائح العسكرية. وأشارت إلى أن بعض الضباط تم القبض عليهم من داخل وحداتهم العسكرية، ولا أحد يعلم مصيرهم حتى الآن، على الرغم من مرور ما يزيد عن شهر. ولفتت إلى أن المعلومات المتوفرة هي أن القبض على هؤلاء الضباط جاء بسبب دعمهم لترشح عنان، ولكن بعضهم اعتُقل بسبب ما تردّد عن رفضه لكيفية تعامل السيسي والقيادات الحالية للجيش مع عنان، باعتباره كان رئيساً لأركان الجيش، وهو منصب رفيع للغاية داخل المؤسسة العسكرية، مضيفة: «الأكيد عدم عودة هؤلاء الضباط إلى وحداتهم العسكرية، وهو ما يشي بأنهم ما زالوا محتجزين حتى الآن».

 وحول السيناريوهات المتوقعة للتعامل معهم، أوضحت المصادر أنه في مثل هذه الحالات يمكن أن يُحاكموا عسكرياً في سرية تامة بتهمة الخيانة، أو ضمهم لخلية محاولة اغتيال السيسي والتي ينظر فيها القضاء العسكري حالياً، أو إحالتهم إلى المعاش، أو تحويلهم إلى أعمال مكتبية. وأكدت أن حالات سابقة مع ضباط وجّهوا انتقادات للسيسي داخل مقار عملهم العسكرية، كانت سبباً في استدعاء بعضهم للاستخبارات الحربية، وإخضاعهم للتحقيق، مع توجيه تحذيرات شديدة لهم بعدم تكرار مثل هذه الأحاديث. ولفتت إلى أن هناك تعليمات مشدّدة بعدم التطرّق لكل ما هو سياسي داخل المؤسسة العسكرية وفي الوحدات العسكرية سواء بين الضباط والجنود، أو حتى بين الضباط أنفسهم.

 وبحسب ما كشفت «العربي الجديد» في وقت سابق، فإن ثمّة استياء داخل الجيش من التماهي بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة، بشكل يضر بصورة الأولى أمام الشعب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X