إذاعة و تلفزيون
أكد أن التحقيق سبق صحفي.. تامر مسحال لـ الراية :

«قطر 96».. كشف جذور الأزمة الخليجية

مرحلة البحث وتجميع المعلومات بدأت سبتمبر الماضي

شهادة السفير الأمريكي أعطت التحقيق قوة ومهنية

البرنامج حقق أعلى نسب مشاهدة تلفزيونية

الشهود تحدثوا بكل أريحية وبعفوية

أوردنا كافة الأحداث الرئيسية بلا تحيز

كتب – محمود الحكيم:

كشف تامر مسحال مذيع الجزيرة النقاب عن كواليس تحقيق «قطر 96» ضمن برنامج «ما خفي أعظم»، مشيراً إلى أن الأزمة الخليجية كانت الدافع الرئيسي له للبحث في هذا الملف الذي يمثل الجذور الأولى وأحد إرهاصات الأزمة الراهنة، وأوضح أنهم بدأوا العمل في عملية البحث وجمع المعلومات منذ سبتمبر الماضي والتقوا شخصيات مهمة ساهمت في صناعة أحداث محاولة الانقلاب، موضحاً أن التحقيق كان سبقاً صحفياً في كل شيء، الموضوع والأشخاص الذين استضافهم والزوايا التي طرحها. نافياً أن يكونوا قد تعرّضوا لعملية توجيه أو ضغوط خلال عملهم بالتحقيق.

بداية الفكرة

وقال مسحال في تصريحات لـ الراية  إنه بعد اندلاع الأزمة الخليجيّة وإعلان الحصار على دولة قطر بدأت فكرة هذا التحقيق التوثيقي، حيث تتبعنا جذور الأزمة الخليجية وحاولنا التفتيش في أسبابها التاريخية والحقيقية فتجمعت بين أيدينا خيوط هذا الملف المهم والذي يفسر الكثير من الإشكالات الراهنة في تلك الأزمة، وقد بدأنا مرحلة البحث وتجميع المعلومات والوثائق شهر سبتمبر الماضي، واستغرقت عملية الإنتاج قرابة الشهرين. مضيفاً: كان تركيزنا الأكبر على ألا نتجاوز اسماً أو حدثاً مهماً يتعلق بالقضية إلا وأبرزناه وجمعنا خيوطه، فكل التفاصيل الرئيسية المرتبطة بحادثة محاولة الانقلاب عام 1996، كانت حاضرة بقوة في هذا التحقيق. ولإخراج هذا الملف بالوجه الأكمل اعتمدت على التوثيق الدقيق لكل معلومة سواء بالمقابلات الحصريّة مع الشخصيات الرئيسية بمحاولة الانقلاب بالداخل والخارج أو بالوثائق المثبتة والأدلة التي أعلنتها واعترفت بها الأطراف الضالعة فيها وتم توثيقها بالصوت والصورة والتسجيلات. وقد مثلت المقابلات سبقاً صحفياً تحقيقياً بكل معنى الكلمة فمن أدلوا بشهادتهم لم يسبق لهم أن فعلوا من قبل لبرنامج أو لوسيلة إعلاميّة، ومن الشخصيات المهمة التي حققنا بمقابلتهم سبقاً صحفياً وزاد من قوة التحقيق ومهنيته شهادة السفير الأمريكي وشهادة المشرف على التحقيقات مع المتهمين بالمحاولة الانقلابيّة.

الحيادية والمصداقية

وأجزم مسحال أن التحقيق الذي قدّم على مدار حلقتين تحلّى بأقصى درجات الحيادية والمصداقية، فلم يصدر البرنامج حكماً واحداً على أي طرف، وإنما كان الأمر مجرد عرض للشهادات التاريخيّة من مصادرها الأصلية والوثائق التي اعترف بها كل أطراف الموضوع والوقائع الموثقة بالصوت والصورة والتسجيلات. واستطرد قائلاً: لم نخبئ أي شيء وإنما أوردنا كافة الأحداث الرئيسية في القضية بدون أي تحيز، وكل شيء طرحناه موثق وعليه أدلته. مضيفاً: القول بأن هذا التحقيق مسيّس هو قول من عجز عن إثبات عدم مصداقية محتواه، وهناك عدّة أسباب دفعتني لفتح هذا الملف المهم أولها أن الحدث الأبرز الذي يفرض نفسه على الساحة هو الأزمة الخليجية، وثانياً أنه ليس منطقياً أن نغفل ملفاً يعد إحدى ركائز تلك الأزمة ويوضّح الكثير من مجريات الأحداث التي وقعت بعده، وكان له بصمة واضحة في الكثير من الأحداث وسبباً رئيسياً في الوقائع التي تلته. فالرؤية المهنيّة التحريريّة تقتضي تسليط الضوء عليه لأنه ملف كاشف للجذور الأولى لأبعاد الأزمة الراهنة.

جرأة الطرح

وعن أبرز الصعوبات التي واجهته قال مسحال: أكبر الصعوبات تمثلت في الوصول إلى الشخصيات فمنهم من قضوا ومنهم من طعن في السن ويعاني المرض ومنهم من رفض الظهور، وكانت عملية إقناع الشخصيات بالحديث إلى البرنامج من الخطوات المهمة والصعبة في هذا التحقيق. ومن نافلة القول أنه يُحسب لقطر أن رأينا أشخاصاً مدانين بمحاولة الانقلاب أحياء يرزقون ويعيشون بحرية ويدلون بشهادتهم على تلك المحاولة الانقلابيّة. كما أنه يحسب للجزيرة طرح مثل هذا الموضوع الشائك بكل جرأة وشفافية وحيادية. مضيفاً: من خلال متابعة لغة الجسد في التحقيق المتلفز سيتضح أن الشهود والشخصيات تتحدّث بكل أريحية وبعفويّة لا تشي بأية ضغوط أو توجيهات. كما أن هذا التحقيق التوثيقي كان خلاصة بحث قام به فريق عمل متكامل من طاقم البرنامج بالجزيرة.

توثيق الحقيقة

وأشار إلى أن هناك عدّة مكتسبات حققها على المستوى المهني أولها أن البرنامج « ما خفي أعظم» وثق لواقعة تاريخيّة مفصليّة في الخليج العربي لم تحظَ بالتوثيق من قبل. ثانياً حقق البرنامج نسبة متابعة قياسيّة حتى إنها بلغت الترند وقت بثها وحصدت ملايين المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتويب. ثالثاً أثارت ردود أفعال واسعة النطاق وباتت حديث الناس وكشفت للرأي العام العربي والدولي عن الكثير من الحقائق الغائبة والتي تفسر الكثير من الأحداث الراهنة في الأزمة الخليجية. فكانت مصدراً للمعلومات الموثقة وكاشفة بجلاء عن تفاصيل تُذاع لأول مرة من حق الناس أن يعرفوها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X