fbpx
أخبار عربية
بإيعاز من دول الحصار.. دراسة إسرائيلية:

مصر تضغط لوقف المساعدات القطرية لغزة

إسرائيل ترفض الانصياع للقاهرة خشية تفجّر أوضاع القطاع

تل أبيب – وكالات:

أكّدت دراسة صادرة عن «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب أن توتراً قد يتصاعد بين نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وإسرائيل بسبب تدفّق المساعدات القطرية لغزة، حيث تضغط القاهرة لإيقاف تلك المساعدات، بإيعاز من دول الحصار. وأشارت الدراسة، التي نشرها المركز مساء الأربعاء، على موقعه، وأعدها الباحثان «يوئيل جوزنسكي» و«كوبي ميخال»، إلى أن «لجيران قطر مصلحة في إبعادها عن غزة، فجهود دول الحصار في هذا السياق تشمل نقل مساعدات من الإمارات إلى القطاع، بواسطة القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان». وتقود دول الحصار، لا سيما مصر، مساعي من أجل تعزيز مكانة دحلان، وتحسين فرص توليه قيادة فتح والسلطة الفلسطينية في المستقبل. وتابعت الدراسة أنه «يوجد توتر أساسي بين المصلحة الإسرائيلية بتحسن الوضع الإنساني في القطاع، لعدم دفع الأوضاع إلى الانفجار والمواجهة مع حماس، وبين الحاجة إلى الحفاظ على علاقات إستراتيجية جيدة مع مصر، لا سيما بعد اتفاق الغاز المهم، الذي جرى توقيعه مؤخراً، وأيضاً مع عدد من دول الخليج، التي لا تنظر بالإيجاب إلى تأثير قطر في القطاع». ودعا الباحثان «جوزنسكي» و«ميخال» إلى محاولة التغلب على المعارضة المصرية، من خلال توظيف الولايات المتحدة والتنسيق معها في الضغط على القاهرة لتغيير موقفها، وعبر منح مصر دوراً فاعلاً في الأنشطة الهادفة لمساعدة القطاع. وأشارت الدراسة إلى أن «قطر قدّمت أكبر قدر من الدعم المادي للقطاع». ويذكر أن البنك الدولي قد حذر في تقرير له من «انهيار سريع» للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في قطاع غزة، من جراء الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني، الأمر الذي وضع غزة خلال السنوات القليلة الماضية في «منعطف حرج». وكشف تقرير للجنة المراقبة الاقتصادية في البنك الدولي أن الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات، أدّى إلى تدمير القطاع الإنتاجي ومنع الاقتصاد من تحقيق إمكاناته. وذكر التقرير، أن معدلات البطالة في القطاع سجّلت معدلات مرتفعة، إذ بلغت 44 بالمئة في 2017. ويركّز التقرير تحديداً على طبيعة التدهور الاقتصادي في القطاع، نظراً إلى تراجع السيولة النقدية التي أدّت إلى انهيار سريع في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وفي الأشهر الأخيرة، شهد نحو ربع سكان غزة انخفاضاً ملحوظاً في دخولهم، ما خلق أزمة في السيولة أثرت على جميع جوانب الاقتصاد. وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، انهارت القاعدة الصناعية في قطاع غزة، وأصبح الاقتصاد يعتمد على التحويلات من الخارج. في حين أن الحصار الإسرائيلي كان العامل الرئيسي في هذا التدهور، فإن الانقسام الداخلي منذ عام 2007 تسبب أيضاً في إحداث خسائر، وفق ما يشير التقرير. ويوصي التقرير بالتحرك الفوري لوقف التدهور الأخير في نسب دخل سكان غزة، وتجنب الاضطرابات المحتملة من خلال زيادة السيولة في الاقتصاد. فيما يقول مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع إن» الوضع الاقتصادي في قطاع غزة وصل إلى الرمق الأخير من حاله الموت السريري، وهو الأسوأ منذ بدء الحصار». من جانبه، يؤكّد رئيس لجنة تنسيق البضائع على المعابر التجارية مع إسرائيل رائد فتوح تراجع عدد الشاحنات والبضائع التي يتمّ استيرادها عبر معبر كرم أبو سالم التجاري (تسيطر عليه إسرائيل) ما بين 50 إلى 60 بالمئة خلال السبعة شهور الأخيرة. وتضاعفت قيمة الشيكات المرتجعة لعدم توفر رصيد في الحسابات البنكية في القطاع لـ 112 مليون دولار في عام 2017 بعد أن كانت قيمتها في عام 2016 تبلغ 62 مليون دولار، بحسب الطباع الذي يؤكّد أن قيمة هذه الشيكات «دليل قاطع على حالة الانهيار الاقتصاديّ في قطاع غزة».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X