الراية الإقتصادية
يطرح مناقصة لبناء مصفاة ويحتاج لخط أنابيب جديد

العراق يدرس تصدير خام البصرة المتوسط

عواصم ـ وكالات:

قالت مصادر في قطاع النفط إن العراق يدرس خططاً لتصدير خام البصرة المتوسط الجديد لمعالجة بواعث القلق المتعلقة بالجودة في خاميه الخفيف والثقيل لكنه يواجه معوقات مرتبطة بالبنية التحتية. غير أن مصادر تجارية استبعدت مثل تلك الخطوة هذا العام نظراً للحاجة إلى بناء خط أنابيب جديد ومنشآت بنية تحتية أخرى. وقال مصدر مطلع «خام البصرة خيار. لكننا غير مستعدين من الناحية اللوجستية» مضيفاً إن هناك حاجة إلى خط أنابيب بحري ومرافق تخزين إضافية للتوافق مع متطلبات شحن الخام الجديد. وقرّر العراق، الذي يبيع أكثر من نصف نفطه إلى آسيا، تقسيم إمداداته إلى نوعين من الخام في 2015 في محاولة لحل مشكلات الجودة. وعرض خام البصرة الثقيل المنتج من حقول النفط الجنوبية بشكل منفصل عن خام البصرة الخفيف التقليدي. لقي هذا التحوّل الذي أجرته شركة تسويق النفط العراقية (سومو) دعماً واسع النطاق من مشتري الخام الذين كان عليهم قبل ذلك التعامل مع درجات جودة متباينة لمزيج من خامي البصرة الخفيف والثقيل عالي الكبريت المنتج من الحقول الأحدث. وزاد بيع خام البصرة الثقيل وخام البصرة الخفيف بشكل منفصل ثقة المشترين في الجودة وقلل الوقت الذي كانت تقضيه السفن في انتظار وصول الخامات المختلفة إلى المرافئ وهو ما كان يزيد التكلفة. لكن المصادر قالت إن خام البصرة الخفيف كان في حد ذاته مزيجاً من خامات منتجة من حقول مختلفة وهو ما أدى أيضاً إلى تفاوتات في جودة الشحنات المختلفة. ويسعى العراق، الذي يعتمد على النفط في معظم إيرادات ميزانيته، لزيادة طاقته الإنتاجية النفطية إلى سبعة ملايين برميل يومياً بحلول 2022 من خمسة ملايين برميل حالياً. لكن البنية التحتية غير الكافية تعرقل خططه. وكان العراق يخطط منذ فترة طويلة لبناء خط أنابيب بحري جديد لدعم الطاقة التصديرية، لكن طرح المناقصات وأعمال الإنشاء تأخر مراراً نظراً لنقص التمويل.

وفي سياق متصل، أعلن العراق طرح مناقصة لإنشاء مصفاة لتكرير النفط الخام بطاقة 70 ألف برميل في اليوم في منطقة حديثة في محافظة الأنبار. وذكرت وزارة النفط في بيان أنها طرحت المناقصة بنظام «بي.أو.تي» أو «بي.أو.أو.تي» وفق قانون الاستثمار في المصافي بحيث تكون منتجات المصفى صديقة للبيئة ووفق المواصفات العالمية». وحددت الوزارة يوم 29 من الشهر المقبل موعداً لإغلاق بيع حقيبة المعلومات الخاصّة بالمصفاة من قبل دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة، ويكون سعر الحقيبة 30 ألف دولار غير قابل للاسترداد وآخر موعد لاستلام الوثائق المقدّمة من الشركات الراغبة بالاستثمار في الرابع عشر من يونيو المقبل. كان العراق قد طرح عدداً كبيراً من المناقصات لبناء مصافٍ لتكرير النفط الخام ورفع طاقة الموجود منها في محافظات الموصل وكركوك والعمارة والسماوة والنجف في إطار السعي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وإيقاف استيراد المحروقات من السوق العالميّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X