fbpx
أخبار عربية
الحكومة اليمنية مغيبة تماماً عن المحادثات

توقعات بتوقيع السعودية اتفاقاً مع الحوثيين بعيداً عن هادي

الرياض – وكالات:

منذ الوهلة الأولى للحرب اليمنية والسعودية التي تقود التحالف المساند لشرعية الرئيس عبد ربه هادي تؤكّد أن أيّ حلّ للأزمة اليمنية يجب أن يكون في إطار مرجعيات ثلاث. هذه المرجعيات هي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216، الذي يشدد على إنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي بتسليم مؤسسات الدولة والانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون وتسليم السلاح للدولة الشرعية. وقال موقع الخليج أونلاين إن السعودية كانت ترفض أي حوار بينها وبين الانقلابيين، خصوصاً أن ذلك كان مطلباً للرئيس المخلوع صالح -الذي قتله حلفاؤه الحوثيون لاحقاً- وتشدد على أن الحوار يجب أن يكون بين اليمنيين وأنها ستدعم أي اتفاق في نطاق المرجعيات المذكورة.

وأضاف في المقابل فإن الحوثيين يتشددون في خطابهم الإعلامي بأنهم لن يتحاوروا مع ما يصفونه بـ»دول العدوان» وعلى رأسها السعودية، لكن ذلك بدا أمراً غير حقيقي مع تسريب لقاءات جمعت الحوثيين بمسؤولين سعوديين في منطقة ظهران الجنوب مؤخراً، وهو أمر أنكره الحوثيون قبل أن يعترفوا به. وقال الموقع إنه مع تعثّر عودة المفاوضات برعاية الأمم المتحدة رشحت تسريبات عن لقاءات في العاصمة العُمانية مسقط جمعت مسؤولين سعوديين بقيادات حوثية أبرزها محمد عبد السلام المتحدث باسم الميليشيا.

رغم أن النفي سيد الموقف حول هذه اللقاءات إلا أن الناشط في جماعة الحوثي حسين البخيتي وهو محسوب على تيار حوثي مناهض لعبد السلام داخل الميليشيا كتب عبر صفحته في فيسبوك قائلاً: «محمد عبد السلام لم يذهب إلى الرياض، لكنه ذهب سابقاً لظهران الجنوب وللإخوة الذين ينفون بقوه ذهاب محمد عبد السلام للرياض وينفونها بشده أريد أن أقول لهم: لقد نفيتم بنفس الطريقة ذهاب وفدنا لظهران الجنوب، وبعد أن اتضح أنهم ذهبوا فعلاً، تحولتم للدفاع عن ذلك».

وبغض النظر عن النفي والإثبات فإن خطورة هذه المفاوضات تكمن في أن الحكومة الشرعية مغيبة عنها، فضلاً عن أن توقيتها يتزامن مع توتر العلاقة بين دول التحالف والحكومة الشرعية التي تتذمر من انحراف الأهداف المعلنة في التحالف، وجاء ذلك على لسان عدد من مسؤوليها.

وقال الموقع إن السؤال المهم الذي يدور في أذهان اليمنيين الآن هو: هل تذهب السعودية إلى اتفاق مع الحوثيين بعيداً عن الحكومة الشرعية والمرجعيات التي تتمسك بها؟

يذهب عبد الملك الضرعي، الأستاذ في جامعة صنعاء، إلى أن السعودية قد تنجز اتفاقاً مباشراً مع الحوثيين في حال لم تحسم الحرب الأوضاع على الأرض، أو إذا وجدت الرياض أنها متورطة في حرب طويلة المدى، وإذا حصلت على ضمانات دولية بعدم المساس بحدودها الجنوبية من قبل جماعة الحوثي وإذا قبلت الأخيرة بقطع علاقاتها مع إيران.

وفي حديثه مع «الخليج أونلاين»، يقول الضرعي: إن «طبيعية النظام السعودي الراهن غير واضحة لذا قد نتفاجأ في لحظة ما بإعلان نتيجة لقاءات سرية عقدت لعدة سنوات مع جماعة الحوثي، التي يقودها الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام».

وما يعزّز ذهاب الطرفين لاتفاق هو صعوبة الوضع جنوب المملكة، حيث وقف مطارات في جازان وعسير ونجران والتهديد الذي يطال مصفاة جازان، التي تنتج 400 ألف برميل نفط والمنطقة الصناعية الجديدة بفعل الصواريخ الباليسيتة، التي يطلقها الحوثيون، التي تجاوزت الـ90 صاروخاً ووصول بعضها إلى الرياض.

بالإضافة إلى السمعة الدولية السيئة للرياض بفعل الحرب في اليمن، التي جعلت الضغوط الدولية تتزايد على المملكة لإيقاف الحرب، فضلاً عن أن الحوثيين انفردوا بتمثيل الطرف الانقلابي بالتزامن مع التفكك الواضح بين طرف التحالف والشرعية وانعدام الثقة بينهما.

بدوره، يرى المحلل السياسي اليمني، نبيل البكيري، أن «أي اتفاق تبرمه السعودية مع الحوثيين حالياً يعني هزيمة مدوية للرياض وخسرانها للمعركة على كل المستويات وأخطرها المسألة الأمنية على المدى الطويل والمتوسط بمعنى التهديد الوجودي لكيانية المملكة، التي ستغدو هدفاً مركزياً للكيانات الشيعية المنتصرة في اليمن أي الحوثيين والمترقبة في المملكة والخليج معاً».

ويؤكّد البكيري في حديثه مع «الخليج أونلاين» أن أي اتفاق لا يأخذ المسألة مِن جذورها وهي أن ثمة انقلاباً فلن يكتب له النجاح.

أمّا المحلل السياسي اليمني، أحمد حميدان، فيخالفهما الرأي ويقول: «الحوثية كفكرة مذهبية تشكل خطراً على السعودية، خوفاً من تغذية نزعات الشيعية فيها، ومن مصلحتها اجتثاث أو إضعاف هذه البذرة الخبيثة التي زرعتها ورعتها إيران العدو اللدود للسعودية».

وأوضح حميدان أن «ما يعلن عن حوار للسعودية مع الحوثيين بعيداً عن الشرعية، ما هو إلا تكتيك، وليس إستراتيجياً، يهدف لفهم مدى قوة وصلابة الحوثيين وقوتهم وقدرتهم على الصمود، أو مدى مستوى الانهيار الذي وصلوا إليه، أو إمكانية اختراقهم». وقال حميدان في حديثه مع «الخليج أونلاين» إن «السعودية لن تقبل بدولة في اليمن فيها الحوثيون أقوياء، ولا أعتقد أن السعودية والإمارات تقبلان بدولة قوية في اليمن، دولة ذات سيادة، نموذج ديمقراطيّ ودولة ضامنة للمواطنة والعدالة والحريات».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X