fbpx
أخبار عربية
بهدف تعزيز سطوتها على المجتمع عبر انتهاك حقوق الأجانب

الإمارات تجند العمال والمراسلين كمخبرين للداخل والخارج

لندن – وكالات: تكشف التسريبات والأخبار، يوماً بعد يوم، خطط حكومة أبوظبي، التي تهدف من خلالها إلى تعزيز سطوتها على المجتمع في الإمارات، بشتى الطرق حتى على حساب انتهاك حقوق العمالة الأجنبية ومخالفة القوانين الدولية وتجاوُز الأعراف القبلية، واستقدام عملاء أو ما يُعرفون بـ»الفئة المساندة»؛ للتجسس على المقيمين أو المواطنين.

وضمن ما يُعرف بفعاليات «اليوم الترفيهي المفتوح»، الذي نظمته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية يوم 10 مارس 2018، للعاملين في قطاع البحث الجنائي ممن يسمى «الفئة المساندة»، كشفت شرطة دبي، رسمياً، النقاب عن تجنيدها فئات العمّال والمراسلين، ليكونوا مخبرين يعملون لصالح الجهات الأمنية، لا سيما جهاز الشرطة. وتكريماً لدور تلك الفئة في تزويد جهاز الشرطة بمعلومات عن السكان في البلاد، وجَّه اللواء خليل المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، خلال الحفل، بمناداة العمّال والمراسلين بأسمائهم وكنياتهم وإضافة لقب «الأخ» إلى أسمائهم، بحسب ما تذكره صحيفة «الاتحاد» الإماراتية الرسمية. وبناء على الدور الكبير الذي تؤديه هذه «الفئة» في خدمة العمل الشرطي منذ سنوات طوال، وتقدَّر أعدادهم بالآلاف، وجَّه المسؤول الأمني الكبير الجهات الحكومية بعدم مناداة «الفئة المساعِدة أو المسانِدة» باسم عامل أو أي اسم يمكن أن يُنقص من قدرهم.

وعن مكاتب الاستقدام التابعة للحكومة الإماراتية، كشفت تسريبات -نشرتها صحف غربية مؤخراً- عن تجنيد حكومة أبوظبي مواطنين من بلدان عربية وإفريقية فقيرة للعمل ضمن صفوف القوات المسلحة الإماراتية في اليمن أو تدريبهم للعمل كجواسيس لصالح الإمارات، حيث يتم التجنيد عن طريق مكاتب خاصة (داخل الإمارات)، تعمل على استقدام المجندين بدعوى توافر العمل مع رواتب سخية، وأحياناً منح للجنسية.

بعد اندلاع الثورات العربية عام 2011، دخلت دولة الإمارات مجالاً أمنياً شائكاً، يرى كثيرون أنه يتناقض مع بيئتها الاجتماعية ونظام الحكم القائم على تقاسم إدارة الدولة منذ اتحادها سنة 1971، وبدت مؤخراً ملامح وسلبيات هذا المجال تتكشف يومياً، ككرة الثلج، تكبر كلما تدحرجت أكثر، منها ما يتداوله الإعلام الغربي فيما يخص المجتمع الإماراتي، والآخر ما يخص التدخلات وزرع العملاء خارج البلاد ودعمهم مالياً بسخاء.

ومنذ نحو 8 سنوات، تقود دولة الإمارات الثورات المضادة لثورات «الربيع العربي»، حسبما أثبتت مواقفها في أكثر من دولة، وقد أودعت، منذ عام 2012، العشرات من مواطنيها في السجون، وجرَّدتهم من حقوق المواطَنة، وشملت هذه الخطوات أفراداً من أبناء العائلة الحاكمة في إمارة رأس الخيمة، من بينهم رئيس جمعية «الإصلاح» الشيخ سلطان بن كايد القاسمي، كما شملت أفراداً من كبرى قبائل الإمارات؛ منها: بني ياس والشامسي والمنصوري والنعيمي وقبائل أخرى؛ على خلفية المطالبة بإصلاحات حكومية.ومنذ بداية الحملة الأمنية، التي شنها جهاز الأمن الإماراتي، اعتبرها العديد من المراقبين بداية تصفية حسابات جهات نافذة في الدولة وأجهزتها الأمنية مع ما يُعرف بالتيار الإصلاحي، أو كل من يخالف توجُّهات الحكومة ويعبِّر عن رأيه أو النشاط بمجال حقوق الإنسان أو مراقبة الانتهاكات بالسجون أو بث صور لمخالفات؛ لأن أبوظبي تعتبرها جميعاً تهديداً لأمنها القومي.

وشملت هذه الانتهاكات التي ترتكبها حكومة الإمارات حتى المقيمين على أراضيها؛ إذ تَخرج بين الحين والآخر عشرات المناشدات من داخل السجون الإماراتية لمعتقلين من اليمن وسوريا ومصر وبريطانيا وتركيا وغيرها، تطالب المنظمات الحقوقية ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل وكشف ما يتعرضون له من انتهاكات وتعذيب نفسي وبدني يفتقد أدنى إنسانية بشرية.ويكشف تحقيق «فورين بوليسي» أن الإمارات دفعت أموالاً طائلة لمسؤولين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ(CIA)؛ لمساعدتها في بناء إمبراطورية تجسس بمنطقة الخليج، وأنشأت أبوظبي موقعاً أُطلق عليه «الأكاديمية»؛ لإدارة وتدريب المجندين الإماراتيين، على بُعد 30 دقيقة من العاصمة.

وتتهم منظمات حقوقية دولية «دارك ماتر» (يعمل بها 650 موظفاً) بضلوعها في اختراق حسابات «تويتر» ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، وملاحقة صحفيين وناشطين داخل الإمارات وخارجها.ويقول مختصون إن هذه الفرق التي تقود التجسس في دولة الإمارات تكشف عن طبيعة توجيه الأوامر ومستقبل الإماراتيين، حيث لا تتوقف عمليات المراقبة عند أي معايير أخلاقية أو مع خصوصيات المواطنين، ولا على نوع الأداة المستخدمة؛ سواء كانت شركات إسرائيلية أو أمريكية أو مخترقين عابثين ببيانات من يخترقونهم وخصوصياتهم وصورهم وعائلاتهم. وطبيعة هذا التجسس ليست على الناشطين الحقوقيين أو المعارضين فحسب؛ بل تضم مسؤولين حكوميين وضباطاً في الجيش، إلى جانب الشيوخ وكبار رجالات الدولة، الأمر الذي يعتبره معارضون إماراتيون انتكاسة وارتكاسة جديدة سيئة تتعلق بالجهاز الأمني وانقضاضه على استحقاقات الشعب الدستورية، ومحاربته الإرث الإماراتي وتهجُّمه على العادات والتقاليد.

اعتقلته الإمارات منذ عام ونقلته لجهة مجهولة

حملة دولية للمطالبة بكشف مصير الناشط أحمد منصور

لندن – وكالات: دشنت منظمة العفو الدولية حملة في ذكرى اعتقال الحقوقي الإماراتي البارز المدون أحمد منصور، الذي اعتقل منذ عام في 20 مارس 2017؛ ولم يعرف مكانه، وطالبت بالإطلاق الفوري له. وحملت الحملة اسم «الحرية لأحمد»، وطالبت بالإفراج عن «المدافع الإماراتي البارز عن حقوق الإنسان، والذي لا يزال مكان وجوده مجهولاً منذ اعتقاله التعسفي في العام الماضي». وشارك في الحملة المقرر العام للأمم المتحدة، ميشيل فورست، الذي نشرت له صورة وهو يحمل شعار «الحرية لأحمد». وتقول منظمة «مراسلون بلا حدود» إنه على الرغم من إرسال محاميين إيرلنديين في بعثة إلى أبوظبي في فبراير 2018 للعثور عليه، لا تزال سبل الوصول إلى محامٍ غير متاحة له، وعلاوةً على ذلك، فإنه يعتبر سجين رأي. وفي مارس من العام الماضي ذكرت «وكالة أنباء الإمارات» أن نيابة الجرائم التقنية أمرت بحبس الناشط السياسي أحمد منصور بتهمة إثارة الفتنة والطائفية والكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة انتقدتها جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

ونقلت الوكالة عن النيابة قولها إن منصور، وهو مهندس وشاعر، «دأب على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت على نشر معلومات مغلوطة وإشاعات وأخبار كاذبة والترويج لأفكار مغرضة من شأنها إثارة الفتنة والطائفية والكراهية».

وتلقى منصور على جهازه رسالة جاء فيها: «أسرار جديدة عن تعذيب إماراتيين في سجون الدولة»، مع رابط. إلا أن منصور أرسله لباحث في إحدى الشركات ليتأكد من صحته، ليتبيّن أنه فيروس هدفه اختراق جهاز الناشط الحقوقي.

وأصدرت شركة «آبل» حينها تحديثاً جديداً لنظام تشغيلها حمل الرقم 9.3.5 والذي يأتي لتصحيح وعلاج ثغرات أمنية خطيرة في أجهزة «أيفون» و»آيباد»، بعدما اكتشف باحثون التعرض لهاتف معارض إماراتي. وانتقدت منظمة العفو الدولية احتجاز منصور، الذي وصفته المديرة الإقليمية للأبحاث في المنظمة، لين معلوف، بـ»المدافع الشجاع والبارز عن حقوق الإنسان».

تصاعد الحرب الإعلامية ضد أنقرة.. القدس العربي:

توجس تركي غير مسبوق من تحركات الإمارات

أنقرة – وكالات: أكدت مصادر تركية مطلعة أن دوائر صنع القرار في تركيا تتابع بتوجس غير مسبوق التحركات الإماراتية المتسارعة التي تحولت إلى مرحلة الاستهداف المباشر والمكشوف لتركيا على العديد من الصعد. ونقلت صحيفة القدس العربي عن المصادر قولها إن التحركات الإماراتية تسارعت في الآونة الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بخطوات محاربة تركيا إعلامياً والتي تمثل في الأيام الأخيرة بحظر بث المسلسلات التركية إلى جانب الحرب التي يشنها الإعلام الإماراتي ضد تركيا والتي تصاعدت بشكل كبير جداً عقب تمكن الجيشين التركي والسوري الحر من السيطرة على مركز مدينة عفرين شمالي سوريا. وأشارت المصادر إلى أن الأروقة التركية اهتمت في الساعات الأخيرة بالأنباء التي تحدثت عن تزعم الإمارات اجتماعاً عقد على متن يخت في البحر الأحمر إلى جانب عدد من زعماء المنطقة بهدف بحث سبل مواجهة تركيا وأضافت أن هناك اهتماماً بالأنباء عن مشاركة الإمارات في مناورات عسكرية إلى جانب (إسرائيل) وعدد من الدول في اليونان وذلك في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وأثينا في بحر إيجه وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد نشرت تقريراً أكدت فيه مشاركة (إسرائيل) في مناورات وتدريبات عسكرية تجري في اليونان وتشارك فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وقبرص اليونانية إلى جانب الإمارات.

كما كشف موقع ميدل إيست آي عن قمة سرية عقدت على متن يخت في البحر الأحمر، أواخر عام 2015، نظمها رجل الأعمال الأمريكي اللبناني «جورج نادر» مستشار إمارة أبوظبي وطوال الأيام الماضية شنت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية العاملة من دبي وأبوظبي بشكل خاص هجوماً غير مسبوق على تركيا، واستضافت ناطقين أكراداً وعرباً من أجل مهاجمة الدور التركي في سوريا واتهام أنقرة بالسعي لاحتلال أراضٍ عربية، وذلك على خلفية نجاح الجيشين التركي والسوري الحر في السيطرة على مدينة عفرين شمالي سوريا. ويرى مراقبون أن الحملة التي تشنها وسائل إعلام إماراتية على تركيا تصاعدت منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو الماضي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X