أخبار عربية
أضعف مؤسسات الشرعية لصالح الميليشيات وسلب قرارها السياسي

وزير يمني مستقيل: التحالف يعرقل الحكومة ويؤخر الحسم

عدن – وكالات: كشف وزير الدولة اليمني المستقيل، صلاح الصيادي، أنه قرّر مغادرة منصبه بعدما باتت الحكومة الشرعية تابعة تماماً للتحالف العربي، ولم يعد في مقدور الرئيس عبد ربه منصور هادي الذهاب إلى بعض المناطق اليمنية المحرّرة. وفي وقت سابق، أمس أعلن وزير الدولة في الحكومة الشرعية، استقالته من منصبه من العاصمة السعودية الرياض، وقال إنه سيشرح الأسباب لاحقاً.

 ولخّص الوزير اليمني أسباب استقالته في 11 نقطة تحدّث فيها عن «عدم تمكين الرئيس هادي من العودة إلى أي جزء من المناطق المحرّرة أو العاصمة المؤقتة عدن». ولفت إلى أن هذا الأمر «أضعف مؤسسات الشرعية لصالح ميليشيات ومشاريع تتنافى وأهداف عاصفة الحزم وإعادة الأمل (عمليات التحالف المساندة للشرعية باليمن) وقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن».

 وأشار إلى وجود «عرقلة» لأعمال الحكومة لإعادة الحياة للمناطق المحرّرة وحجب الدعم عنها منذ أكثر من عامين وتعطيل كافة مرافق ومؤسسات هذه المناطق. كما تحدّث الصيادي عن «انحراف بوصلة أهداف وغايات عمليات التحالف من قبل بعض أطرافه»، مشيراً إلى أن اليمن «بات مهدّداً بالتشرذم». وتابع: «هناك تأخيراً للحسم والتحرير ما يعرّض اليمنيين إلى ويلات ومآسٍ لا حصر لها على كافة الصعد، ويرفع تكلفة الحرب من دماء اليمنيين».

 ولفت إلى «عدم الجديّة في إعادة إعمار اليمن»، وإن مؤشرات هذا «تظهر جلية في المناطق المحرّرة التي ما زالت ترزخ تحت أنقاض الدمار والخراب». وأكد وجود «تقصير» من جانب التحالف العربي تجاه اليمن واليمنيين «خاصة أن بلدنا تحت الفصل السابع (الوصاية)». وأضاف: «كان يفترض أن تقوم دول التحالف بكل ما يلزم من توفير الخدمات والمرتبات ومتطلبات الحياة الأساسية للشعب اليمني مادامت قرّرت أن تكون تلك الوصاية تحت ولاية دول التحالف العربي لدعم وإعادة الشرعية إلى اليمن، وليس إلى غيره».

 وأشار أيضاً إلى «سلب القرار السياسي الوطني والسيادي كأدنى حق للمؤسسات الشرعية من خلال تشكيل لجنة ثلاثية تقوم مقام السلطة الشرعية اليمنية ومُصادرة حقها في أبسط القرارات المناطة بالرئاسة والحكومة اليمنية». وبيّن أن ثمّة عدم وضوح للعلاقة بين الدولة الشرعية اليمنية والتحالف العربي، معتبراً أن هذه العلاقة باتت «غير متكافئة وغير طبيعية وانتقلت من الشراكة إلى التبعية التامة». وانتقد الصيادي «عدم التعاطي مع قضية معاناة المغتربين اليمنيين وترحيلهم والتضييق عليهم في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به اليمن»، وقال إنه أمر «يثير الاستغراب ويضع قيادة الشرعية تحت ضغوط غير مبرّرة وغير مقبولة نهائياً».

 وأعرب عن عدم رضاه عن القيود التي يفرها التحالف العربي على أصحاب الرأي الناقدين لبعض الاختلالات أو السلبيات التي تهدف إلى «تصحيح الأخطاء» في الأداء العام. وأكد رفضه لما يتم خارج علم ومعرفة القيادة الشرعية لليمن من حوارات واتفاقات وتفاهمات.

 وتواجه الرياض اتهامات باحتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومنعه من العودة لليمن، في حين تدعم الإمارات ميليشيات مسلّحة تسعى لفصل جنوب اليمن عن شماله.

كان مقرراً وصولها للحكومة منذ فبراير الماضي

الإمارات تحتجز 680 مليون دولار من أموال اليمنيين

عدن – وكالات: كشفت مصادر يمنية، أمس عن احتجاز القوات الإماراتية المسيطرة على ميناء عدن (جنوب) دفعة أموال، كان من المقرر وصولها للحكومة اليمنية منذ منتصف فبراير الماضي. وترفض تلك القوات، وفق وثيقة صادرة عن البنك المركزي اليمني موجهة إلى التحالف العربي (بقيادة السعودية)، الإفراج عن الأموال حتى الآن، بحسب ما ذكرت قناة «الجزيرة».

 وأوضحت الوثيقة تفاصيل شحنة الأموال واسم السفينة التي تحملها، غير أن قوات التحالف لم تفرج عنها حتى الآن رغم مرور أكثر من شهر على وصولها. وفي الوقت الذي لم يحصل فيه مئات الآلاف من موظفي اليمن على رواتبهم الشهرية، طالب البنك المركزي اليميني بضرورة الإفراج عن الأموال المحتجزة.

ويبلغ مقدار الأموال 170 مليار ريال يمني (680 مليون دولار أمريكي)، وكانت تلك الشحنة قد وصلت إلى محطة حاويات ميناء عدن بتاريخ 12 فبراير 2018. وبحسب الوثيقة فإن الأموال وصلت على متن سفينة الحاويات «ميركوري» (MERCURY) برحلة رقم «42» في 11 حاوية فئة الأربعين قدماً.

 ونشرت الإمارات قواتها جنوبي اليمن، ودشّنت عمليات عسكرية لتحرير مناطق تمتدّ من حضرموت شرقاً إلى الحديدة غرباً. وسيطرت الإمارات، التي تقاتل ضد ميليشيا الحوثي منذ مارس 2015، على سلسلة موانئ بمحافظات حضرموت وشبوة وعدن وتعز وسخّرتها لمصلحتها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X