كتاب الراية

غديرٌ وشراع .. حبّ الوطن (3)

أقف، وأتأمل، وأبحث عن معنى الوطن!
أهو الماضي المحمّل بالذكريات ؟
أهو تفاصيل الحاضر المجمّل بالهبات؟
أهو اليوم الذي نحيا؟
أهو الأمس الذي مرّ وفرَّ وما فات؟!
أهو غدي؟
أهو المستقبل من ثوانٍ وساعات؟
وتأتيني الإجابة،
هو كل هذا، وأكثر من هذا، وما زلنا مع سطورنا والكلمات.
الوطن هو تلك الأمنيات مع كل ما هو جميلٌ ومسعدٌ وما هو آت.
الوطن هو تنقلي في سنوات المدرسة من ابتدائية وإعدادية وثانوية ومعلمات.
الوطن هو حصصي في المدرسة في لغة عربية ودراسات إسلامية وعلومٍ وفنونٍ وحسابات.
الوطن هو الحصة تلي الحصة، وفرصة تتوسط الحصص، وهو جرسٌ يصيح مؤذناً بالانصراف نحو الحافلات.
الوطن هو مدرسة الابتدائية، وسنوات الإعدادية، ومراحل الثانويات.
الوطن هو سنواتٌ مرت وما زالت حاضرةً ومزهوة بالدرجات والعلامات.
الوطن سنواتٌ انقضت وما زالت منتشيةً بالمعرفة والامتيازات.
الوطن معرفة فزنا بها في كتب المدارس وحصص المدارس والمطالعات.
الوطن امتحانات ودروس ونتائج امتحانات.
الوطن مدرسةٌ حاضرة، ومدارس باقيةٌ، ومدرّسات وناظرات.
الوطن رحلةٌ يومية للمدرسة، وصحبةٌ يوميةٌ للدفاتر والوظائف والتطبيقات.
الوطن هو كل هذا، وما فات أبداً، وما مات.
الوطن هو خطواتي نحو درب الجامعة والمحاضرة والمحاضرات.
الوطن هو إصغائي لدرس نادر يلقى على سمعي في تلك الجلسات.
الوطن هو انبهاري ببيت الشعر والقصائد والمقطعات.
الوطن هو اكتشافي لألم يختبئ بين الأبيات.
الوطن هو فرحي بالبهجة بين الشطور والسطور والمتون والكتابات.
الوطن هو تنقلي بين الرفوف في المكتبات.
الوطن هو مضيّ الساعات معي بين فهارس الكتب في المكتبات.
الوطن هو زهوي بالكتاب وفرحي باللقاء به في هبة وهدية وقراءة وقراءات.
الوطن هو كنوز الكتب تصحبني في غدوّي ورواحي بين غرف المحاضرات.
الوطن سطورٌ أكتبها في ساعات المحاضرات.
الوطن دفاتر أحملها بين المحاضرات.
الوطن خشيتي من قولٍ يفوتني سماعه من أستاذٍ في المحاضرات.
الوطن مقررات أسجلها ومقرراتٌ ومقررات.
الوطن إصغائي لنبض السنوات في أذني مع الأبحاث والكتابة والقراءات.
الوطن استمتاعي بالشعر يلقى على مسمعي في محاضرة وندوة وندوات.
الوطن اكتشافي لعلمٍ جديدٍ يختبئُ في الكتب والمجلدات.
الوطن هو ذلك الفرح بالاكتشافات.
الوطن هو زهوي بالنجاحات.
الوطن هو حرصي على الدرجات.
الوطن هو تفوقي في الجامعات.
الوطن هو ما رحل، وما رحل، وما فات أبداً، بل هو آت.

ترانا تأملنا في معنى الوطن والأوطان والديار والديارات ؟!
  

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X