الراية الرياضية
الأشقاء يستحقون الإشادة والتهنئة على النجاح الكبير

الصداقة نجحت .. والبصرة اجتازت الاختبار الصعب

العراقيون رووا عطش السنين وكحلوا عيونهم بمشاهدة أسود الرافدين

مثلما حرص الأشقاء في العراق على تهنئة منتخبنا الوطني بفوزه بلقب بطولة الصداقة الدولية، ومثلما أشادوا بمنتخبنا وبإدائه، وبنجومه الجدد وبالمستويات الطيبة التي قدمها ، يستحق الأشقاء في العراق التهنئة والإشادة بنجاحهم في تنظيم البطولة التي خرجت على أعلى مستوي ومن جميع النواحي

يستحق الأشقاء في الاتحاد العراقي وفي العراق بشكل عام الإشادة لأن تنظيم البطولة جاء بعد ساعات قليلة من قرار الفيفا برفع الحظر عن الملاعب العراقية في 3 مدن هي البصرة وأربيل وكربلاء.

فقد أصدر الفيفا قراره برفع الحظر يوم 17 مارس رسميًا بعد أن ناقشت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي خلال اجتماعها في بوغوتا بكولومبيا على مدى يومين قرار رفع الحظر عن العراق.

وبعد 96 ساعة فقط وتحديدًا 21 مارس انطلقت بطولة المباراة الافتتاحية للبطولة بلقاء العنابي وشقيقه العراقي أمام 60 ألف عراقي ، ولم يشعر أحد مع ضربة البداية ، ولم نشعر منذ وصولنا إلى البصرة أن هناك نقصًا أو تقصيرًا، وشعر الجميع أن استعدادات البطولة وكأنها انطلقت منذ عام وليس من أيام.

النجاح تحقق رغم أن البطولة لم تقم في العاصمة بغداد، وكما هو معروف بأنه كلما أقيمت البطولات في عواصم الدول كلما ساهم ذلك في النجاح ، لكن في البصرة كان النجاح حاضرا.

فالمنتخبات الثلاثة ونجومها ، أقاموا جميعا في فندق واحد ، وهو اختيار ذكي من المسؤولين بالاتحاد العراقي واللجنة المنظمة ، وهو ما ساهم في لقاء الأشقاء والمسؤولين واللاعبين مع بعضهم البعض في اللوبي وأثناء تناول الطعام وأثناء الذهاب إلى المباريات والتدريبات.

وما يحسب للاتحاد العراقي واللجنة المنظمة أنهم اختاروا فندقا للإعلاميين لا يبعد سوى دقائق معدودة بالباص عن فندق ومقر إقامة المنتخبات الثلاثة، فكان الذهاب إلى المؤتمرات الصحفية ، وإلى لقاءات اللاعبين والمسؤولين سهلاً وميسرًا وسريعًا أيضا وهو أمر كان مهمًا لكل وسائل الإعلام.

لابد من الإشارة إلى أن اللجنة المنظمة وفرت كل سبل الراحة للإعلاميين ، بدءا من توفير باص خاص لهم لتنقلاتهم سواء إلى الفندق أو ملاعب التدريب أو ملعب المباريات ، وكانت الوفود الإعلامية محاطة بكل وسائل الاهتمام حيث كان وصولهم إلى الملعب وإلى المكان المخصص لهم سهلاً للغاية بفضل وجود منظمين ووجود تفاهم وانسجام بين جميع اللجان ، فلم يشعر أي إعلامي بأي تعب، علما بأن الزحام الجماهيري كان كبيرًا.

لابد من الإشارة هنا إلى القرار الصائب للاتحاد العراقي في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق البطولة بنقلها من كربلاء إلى البصرة ، بعد أن استشعر مسؤولو الاتحاد العراقي مدى الإقبال الجماهيري الرهيب المتوقع ، وبدلا من إقامتها في ملعب يسع 30 ألف متفرج تم نقلها إلى البصرة وإلى ملعبها الذي يتسع لأكثر من 65 ألف متفرج.

النجاح الجماهيري

أسباب كثيرة ساهمت في نجاح أول بطولة ينظمها العراق الشقيق بعد التوقف عن استضافة المباريات الدولية منذ العام 1990 ، لكن السبب الحقيقي والرئيسي والمهم الذي ساهم في النجاح ، هو الحضور الجماهيري الذي فاق الوصف ، والذي منح البطولة مذاقا ونكهة مختلفة ، وأثبت أن الجمهور هو العنصر الأول والعنصر الأهم في كرة القدم

كان من الواضح أن الجماهير العراقية متعطشة لأول بطولة دولية على ملاعبها ، وجماهير البصرة تحديدًا وجماهير المحافظات الأخرى، كانت في غاية الاشتياق لرؤية أسود الرافدين من جديد يلعبون على ملعبهم بعد غياب طويل كان الأسود خلاله يلعبون خارج الديار ، وكانت الجماهير تتابع عبر شاشات الفضائيات غير قادرة على الهتاف وعلى التشجيع.

الحضور الجماهيري في المباراة الأولى كان كبيرا ووصل إلى أكثر من 60 ألف متفرج ، دفعوا ثمن التذاكر من أجل حضور المباراة ، وبالمناسبة فإن مباراة العراق أمس أمام سوريا والتي لم يكن لها أي عائد للمنتخب العراقي بعد أن ودع البطولة مبكرا، شهدت حضورًا جماهيريًا فاق الوصف ، وهذه الجماهير لم تدخل مجانا بل دفعت ثمن التذكرة من أجل التواجد ومن أجل تشجيع منتخبها.

لابد من الإشادة هنا بالجماهير العراقية التي أكدت امتلاكها للروح الرياضية العالية حيث شجعت منتخبها بكل حرارة وحماس ، لكنها في نفس الوقت لم تسئ إلى الضيوف ، بل رحبت بالعنابي وبالمنتخب السوري أجمل ترحيب وحملت الأعلام القطرية والسورية تعبيرًا عن فرحتها بوجود المنتخبين بينها وعلى أرض العراق العزيز

هذا الحضور الجماهيري في المباريات الثلاث وهذه الروح الرياضية العراقية الجميلة، ساهم بشكل كبير في إنجاح البطولة وأعطي انطباعًا للعالم أن الحظر الدولي كان قرارًا صعبًا ، دفع ثمنه الشعب العراقي والكرة العراقية ، وأثبت العراق أن كل ملاعبه تستحق رفع الحظر عنها وليس ملاعب البصرة وأربيل وكربلاء فقط.

سالم الهاجري: الجماهير العراقية تستحق التحية

أشاد سالم الهاجري لاعب وسط العنابي بالجماهير العراقية وقال إنها جماهير ذات روح رياضية عالية.

وقال وجدنا كل تشجيع ومؤازرة من الجمهور العراقي الذي كان هو الفاكهة والنجم الأول في هذه البطولة بلامنازع . وأوضح أن الأجواء التي أقيمت فيها البطولة بسبب الأجواء الأخوية والراقية التي وجدناها من الجميع هنا ،ويجب أن نوجه التهنئة للجماهير العراقية على عودة اللعب في العراق من جديد ، وبإذن الله تكون هذه الخطوة مساهمة في مزيد من التطور والنجاحات للكرة العراقية التي تعتبر من أهم المدارس الكروية العربية والآسيوية.

المعز علي:

القادم أفضل لمنتخبنا

قال المعز علي مهاجم العنابي إن بطولة الصداقة الدولية جاءت قوية وجيدة ونحن سعداء بالمشاركة فيها وأكد أن الفوز باللقب أمر جيد من الناحية المعنوية ونحن نعتبر اللقب خطوة أولى وجيدة ودافعًا للمستقبل إن شاء الله. أضاف المعز علي: نحلم بطموحات كبيرة لمنتخبنا وللكرة القطرية، ومن هذا المنطلق سوف نواصل عملنا وجهدنا بجد وبقوة أكبر حتى نصل إلى المستوى الذي يؤهلنا لتحقيق هذه الطموحات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X