الراية الرياضية
حقق بطولة آسيا للشباب وثالث القارة تحت 23 والصداقة لمنتخبنا الأول

سانشـيز.. بصمات على كل الفئات

المدرب الإسباني استفاد من الأخطاء وحقق أول ألقابه مع العنابي الكبير

رسالة البصرة.. عبدالله عبدالرحمن – بلال قناوي:

يبدو أن الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني الأول سيكون مشواره مع منتخبنا جيداً وحافلاً بالإنجازات التي يتمناها كل قطري، فمع أول مهمة رسمية بعد أن أصبح مدرباً للعنابي الأول وبعد أن ترك مهمة العنابي الأوليمبي، حيث تولى مهمة المنتخبين طوال الفترة الماضية، استطاع تحقيق أول لقب لمنتخبنا وهو كأس بطولة الصداقة الدولية التي اختتمت أمس بمدينة البصرة بالعراق، وحل فيها العنابي في الصدارة والمركز الأول برصيد 4 نقاط بانتصاره على العراق في الافتتاح 3-2 ، ثم التعادل مع سوريا 2-2 في المباراة الثانية.

وحصول العنابي على لقب الصداقة الدولية، فأل حسن إن شاء الله لمنتخبنا الذي بدأ من الصداقة بالبصرة خطوة الإعداد الأولي للهدف الكبير وهو مونديال 2022، وقبل ذلك بطولة كأس آسيا 2019 بالإمارات يناير القادم.

وهذه أول بطولة يحققها العنابي الأول بخلاف الفوز ببطولات كأس الخليج 92 و2004 و2014 ، وهي بطولة دولية ودية معتمدة لدى الفيفا ، وأول بطولة ينظمها العراق منذ أكثر من 20 عاماً بعد رفع الحظر الدولي عن ملاعبه .

وقد استحق العنابي الفوز باللقب وبالبطولة وبعد أن أدى مستويات جيدة وطيبة تبشر بإنجازات كثيرة، حيث نطمع مع الجماهير القطرية في المنافسة على لقب كأس آسيا 2019 والفوز بها أيضاً من أجل المشاركة في بطولة القارات 2021 والتي تسبق مونديال قطر 2022 .

ويبدو أن سانشيز موعود بالألقاب مع الكرة القطرية، ولا نتذكر مدرباً حقق ألقاباً في الآونة الأخيرة مثله، ولا شك أن هناك مدربين حققوا إنجازات وألقاباً مع الكرة القطرية وعلى مستوى المنتخب الأول، لاسيما جمال بلماضي الذي حقق لقب خليجي 22 بالرياض على حساب المنتخب السعودي.

لكن سانشيز – المدرب المغمور – والذي جاء إلى الدوحة دون أن يعرفه أحد في 2014 ، يختلف عن بلماضي في أنه حقق ألقاباً مع الفئات السنية ومع كل المنتخبات التي تولي تدريبها.

البطولة الأولى واللقب الأول الذي حققه سانشيز كان مع المهمة الأولى مع الكرة القطرية عندما قاد العنابي الشاب إلى الفوز ببطولة كأس آسيا تحت 19 في ميانمار للمرة الأولى في تاريخ منتخبنا، والذي تأهل إلى كأس العالم للشباب أيضاً في نيوزيلندا كونه بطل آسيا.

اللقب الثاني الذي حققه سانشيز كان منذ شهرين تقريباً مع العنابي الأوليمبي، حيث حصل معه على الميدالية البرونزية ببطولة كأس آسيا تحت 23 سنة في الصين بعد خسارته بركلات الجزاء الترجيحية أمام كوريا الشمالية .

وبالأمس حقق سانشيز اللقب الثالث له مع الكرة القطرية، واللقب الأول مع منتخبنا الوطني وهو الفوز ببطولة كأس الصداقة الدولية والتي نتمنى أن يكون الفوز بها، انطلاقة جديدة وقوية للعنابي لتحقيق طموحات وأحلام الكرة القطرية.

الاستفادة من الأخطاء

سانشيز يستحق الإشادة على ما قدمه مع العنابي في بطولة الصداقة الدولية، حيث ظهر العنابي بمستوى جيد للغاية، كما استحق منتخبنا تقدير واحترام الجميع لأسباب عديدة أهمها أنه تفوق على المنتخبين العراقي والسوري، رغم أن العنابي اعتمد على تشكيل صغير السن، وتشكيل جديد للمرة الأولى.

ويستحق سانشيز الإشادة لأنه استفاد من الأخطاء السابقة التي وقع فيها، وأصبح أداؤه وكفاءته أفضل بكثير، فلم يعد يرفض التغيير حتى نهاية المباراة، ولم يعد يصر على إكمال المباراة بنفس اللاعبين، رغم وجود قصور في الأداء في الشوط الثاني لأسباب كثيرة منها الجهد ومنها الأخطاء غير المقصودة طبعاً، ومنها تغير أداء ومستوى المنافس، وهو ما أجبرنا على انتقاده في الفترة الماضية.

أيضاً تعرضنا بالنقد الشديد لسانشيز بعد أن تسبب في عدم قدرته على إدارة أمور الفريق في اللحظات الأخيرة من عمر المباريات وهو ما أضاع على العنابي الأوليمبي فرصة العمر مرتين، الأولى عندما تقدم على نظيره العراقي في مباراة المركزين الثالث والرابع بكأس آسيا تحت 23 سنة بالدوحة 2016، وتعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وضاع المركز الثالث وضاع الأهم وهو بطاقة التأهل إلى أوليمبياد ريو دي جانيرو.

في المرة الثانية أيضاً بنصف نهائي كأس آسيا تحت 23 سنة بالصين حيث كان متقدماً على المنتخب الكوري الشمالي حتى الدقيقة الأخيرة ولم يستطع كالعادة الاحتفاظ بالنصر فتعادل منتخبنا وخسر بركلات الجزاء وضاعت فرصة وصوله إلى المباراة النهائية.

أما في بطولة الصداقة بالبصرة، فقد أظهر سانشيز وجهاً جديداً ومختلفاً في مباراتي العراق وسوريا، ففي المباراة الأولى وأمام 60 ألف متفرج تقدم 3-2 ، في الشوط الثاني وكادت المباراة أن تضيع من بين يديه، لكنه هذه المرة استفاد من التغييرات بشكل جيد ، سواء بمحاولة تخفيف الضغط عن منتخبنا بعد أن سجل المنتخب العراقي الهدف الثاني واقترب من التعادل، أو باستهلاكه الوقت بشكل قانوني من خلال التغييرات في اللحظات الأخيرة والحرجة من عمر المباراة.

في المباراة الثانية أمام سوريا تغير أداء المنتخب السوري في الدقائق الأولي من الشوط الثاني وسيطر وتفوق وتقدم بالهدف الأول، وتدخل سانشيز سريعاً وأجرى تغييرين بمشاركة كريم بوضياف وسالم الهاجري ونجح سريعاً في إعادة الأمور إلى نصابها لصالح العنابي الذي استعاد زمام الأمور وتعادل وتقدم بالهدف الثاني قبل أن يتعادل المنتخب السوري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X