أخبار عربية
وفرت حماية قانونية لمؤسس بلاك ووتر

الإمارات.. بوابة المرتزقة في الخليج العربي

تستخدم جنوداً كولومبيين وأفارقة وأوروبيين لحماية القصور والمنشآت النفطية

عواصم – وكالات:

باتت الإمارات، منجم ذهب، لشركات المرتزقة الغربية حول العالم، خاصة بعد أن سرحت هذه الشركات مرتزقتها عقب الانسحاب الأمريكي من العراق، ومن ثم انطلاق شرارة الربيع العربي. بدأ التواجد الضخم لشركات المرتزقة الأجنبية في الخليج العربي، عبر بوابة الإمارات، حسب وثائق «ويكيليكس» في 2007، نتيجة عدم ثقة حكام هذا البلد بشعبه، وخوفهم من أن تكون الانتماءات الإسلامية للمواطنين، سلبية على حكمهم.

البداية

البداية، كما ترويها صحيفة «العربي الجديد»، كانت عندما لجأ مؤسس شركة «بلاك ووتر» ذات السجل السيئ والحافل بالجرائم في العراق «إيريك برينس»، إلى دولة الإمارات وأقام فيها، هرباً من ملاحقات قانونية ضده في الولايات المتحدة، وأسس بالتعاون مع أبو ظبي، شركة قتالية جديدة اسمها «ريفلكس ريسبونسز» أو «R2»، بتمويل إماراتي كامل بلغت قيمته 529 مليون دولار. بدأت الشركة الناشئة، التي تشكل قوامها من ضباط وجنود مرتزقة سبق لهم أن خدموا في العراق وأفغانستان، في حماية المنشآت الإماراتية، وعلى رأسها حقول النفط، بالإضافة إلى حماية القصور الرئاسية والإدارات الحكومية وناطحات السحاب في أبوظبي ودبي. واستقدمت الإمارات عبر هذه الشركة المئات من الجنود الكولومبيين والأفارقة والأوروبيين، وأسكنتهم في معسكر الشيخ زايد في قلب الصحراء، ودربتهم على أيدي ضباط بريطانيين وأمريكيين متقاعدين، بينما استمرت «بلاك ووتر»، التي تحول اسمها إلى «إكس سيرفيسز»، ثم إلى «أكاديمي»، بالتعاون مع الحكومة الإماراتية أيضاً.

الثورات

وشكلت ثورات الربيع العربي، نقلة نوعية لشركات المرتزقة، حيث تعاونت الإمارات مع شركة «Saracen International Ltd» الأفريقية، للعمل على حماية بعثاتها في الصومال وأفريقيا، تحت شعار «حماية السواحل الصومالية من القرصنة». كما قامت بتكليفها بحماية الموانئ الأفريقية التي تسيطر عليها شركة «موانئ دبي»، والقيام بمهمات قتالية غامضة لصالح الإمارات في ليبيا ومصر، حيث تولى رئيس شركة «بلاك ووتر» مهمة التوسط بين أبو ظبي وبين هذه الشركة الأفريقية المجهولة.

اليمن

وجاءت حرب «عاصفة الحزم»، التي أعلنتها السعودية مع الإمارات ضد ميليشيات الحوثي المسلحة والرئيس الراحل «علي عبدالله صالح»، لتزيد من تواجد الشركات الأمنية في المنطقة، حيث عمل مستشارو شركات المرتزقة، وعلى رأسها «بلاك ووتر»، في اليمن، كخبراء عسكريين، وجنود شاركوا في المعارك الضارية على الحدود اليمنية السعودية، وفي مناطق وعرة مثل صعدة ونجران. كما ظهرت تقارير عن مقتل عدد من هؤلاء المرتزقة في مدن يمنية، مثل تعز، وهو ما أدى إلى انسحاب جزء كبير منهم، ورفضهم خوض هذه الحرب الدموية.

إدارة السجون

ويدير المرتزقة التابعون للشركات الأمنية الخاصة السجون في الإمارات والسعودية، كما يقومون بعمليات تعذيب المعارضين من سياسيين ومثقفين ورجال الأعمال، والمشتبه فيهم بتهم الإرهاب الذين تحتجزهم السلطات. ويتقاضى هؤلاء المرتزقة رواتب تترواح بين 1500 و3 آلاف دولار، وهي رواتب تُعد متواضعة، بالنسبة للدول النفطية الغنية التي تدفعها. ولا يقتصر وجود الشركات الأمنية الأجنبية في دول الخليج، على الحروب وحملات الاعتقال والتعذيب، بل يمتد إلى دورها في حماية الأبراج والمصارف والأعمال المتواجدة فيها، مع عدم وجود قانون يمنعها من العمل.

  • احتجاجاً على دورها المشبوه في اليمن
  • هادي يرفض دعوة من الإمارات لزيارتها

عدن – وكالات:

كشف عميد متقاعد في الجيش اليمني عن رفض الرئيس عبدربه منصور هادي دعوة من الإمارات لزيارتها. جاء ذلك في تغريدة نشرها على موقع «تويتر» في وقت مبكر من فجر أمس. وقال طماح اليافعي، وهو عميد متقاعد، موالٍ للرئيس اليمني المقيم في العاصمة السعودية، إن فخامة الرئيس هادي رفض طلباً رسمياً تقدمت به دولة الإمارات لزيارتها. وأضاف في التغريدة ذاتها بموقع «تويتر» أن هادي رد على الطلب الإماراتي بالقول: «من يريدنا يأتي إلينا» . وكانت آخر زيارة للرئيس منصور هادي إلى أبوظبي نهاية فبراير 2017، بعد إسناد قواتها تمردا عليه في مدينة عدن (جنوبا)، حيث لم يحظ بأي حفاوة من القادة الإماراتيين، بل استقبل بشكل باهت عند وصوله مطار العاصمة الإماراتية من قبل مسؤول مخابراتها، اللواء علي الشامسي. ووفقا لمسؤول يمني وقتئذ، فإن قيادات أبوظبي التقوا الرئيس هادي، لفترة وجيزة، تقدر ببضع دقائق، قبل أن يغادر، دون أن يعقدا أي لقاء موسع، فيما أوكل عقد اللقاء لمسؤول الاستخبارات الشامسي. وبلغت أزمة العلاقة بين الرئاسة اليمنية وسلطات أبوظبي حدًا غير مسبوق، انعكس على ملف الاستقرار في مدينة عدن، التي يتخذ هادي وفريقه الحكومي منها مقرًا له، وصلت حد الانفجار العسكري في عدن أواخر يناير الماضي، وتدخل الإمارات لإسناد محاولة انقلابية قادها المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات «الحزام الأمني» برًا وجوًا. وكانت الحكومة اليمنية وجهت رسالة إلى مجلس الأمن، تشكو دور التحالف الذي تقوده السعودية، ودعمه لقوات خارجة عن سيطرتها، بل تعمل على تقويض الاستقرار في المحافظات المحررة جنوباً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X