أخبار عربية
اقتياد الشباب إلى جبهات القتال وعائلات كاملة مجهولة المصير

النظام يقوم بتصفية مهجري الغوطة في مراكز الإيواء

سوريا – وكالات:

أكد ناشط سوري، ومصدر من جيش الإسلام، أن مصير آلاف العائلات التي وصلت من الغوطة إلى مناطق النظام السوري يبقى مجهولاً، في ظل أنباء عن تجنيد الذكور وتنفيذ إعدامات ميدانية. وقال الناشط ياسر الدوماني إن النظام لا يسمح للعائلات بالخروج من مراكز الإيواء بعد أن يفصل الذكور عن النساء، مشيرًا إلى أنه تم فصل الجنسين بناء على العمر، فكل ذكر يبلغ من العمر 16 عامًا وحتى 45 يأخذه النظام إلى أماكن مجهولة كي يرسلهم لاحقاً إلى جبهات القتال في محافظات سورية أخرى.

وكشف الدوماني عن أن النظام قام بعمليات تصفية بحق رجال ونساء داخل مراكز الإيواء وفي البلدات التي بقي أهلها فيها بعد دخول جيش النظام، دون ذكر سبب محدد لإعدامهم ميدانياً. وأشار المصدر ذاته إلى أن مصير تلك العائلات التي عانت الأمرين خلال سنوات الحصار الخمس سيبقى مجهولاً لأنه لا يوجد رادع للنظام السوري من المجتمع الدولي، ولا يمكن معرفة ما الذي سيفعله بهم النظام. وهذا ما أكده المتحدث باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار خلال حديثه للجزيرة نت قائلاً إن قوات النظام ارتكبت مجزرة مؤخرًا بحق العشرات من الرجال والنساء في بلدة كفر بطنا. وعن أماكن وجود الشباب المهجّرين من الغوطة قال بيرقدار إنه تم أخذهم إلى معسكرات «نجها» و«الدريج» للخدمة الإلزامية وزجهم على الجبهات الأمامية. وكانت مواقع موالية للنظام نشرت أن نحو 177 شخصًا من مقاتلي المعارضة في مدينة حرستا عادوا إلى النظام مقاتلين في صفوفه بعد ما يصفه النظام بتسوية الوضع، واستنادًا إلى تلك المواقع فإن هؤلاء التحقوا بصفوف جيش النظام بعد مراجعتهم للأفرع الأمنية والتحقيق معهم واعترافهم بالخطأ من خلال حمل السلاح ضد جيش النظام السوري. وخلال الحملة العسكرية على غوطة دمشق، تمكّن النظام السوري والمليشيات الداعمة له من السيطرة على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية بشكل تدريجي بعد تدمير الأحياء السكنية فوق رؤوس ساكنيها. وعايش أهالي الغوطة الشرقية المآسي خلال السنوات الماضية، انطلاقا من القصف الجوي بالأسلحة المحرمة دوليا وغيرها، وصولا إلى اعتقال الآلاف من الشباب، مرورا بسلاح التجويع الذي يستخدمه النظام منذ خمس سنوات عبر حصار الغوطة ومنع دخول المواد الغذائية.

وخلال الحملة العسكرية تمكن النظام من الدخول إلى مدن وبلدات دون أن يتمكن أهلها من الخروج منها، وقد أظهرتهم وسائل الإعلام التابعة للنظام على أنهم مدنيون خرجوا من الغوطة الشرقية بطوع إرادتهم من خلال ما تصفه تلك الوسائل بالممرات الآمنة للمدنيين.

وإلى الآن لا يمكن معرفة مصير العائلات الموجودة في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، لكن بعض الصور والفيديوهات الواردة من كاميرات أجهزة المحمول الخاصة بعناصر من النظام تثبت حجم الضغوط النفسية التي تعرضوا لها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X