أخبار عربية

هل رفع ترامب الراية البيضاء أمام الأسد؟

واشنطن – الجزيرة نت:

كان لتصريح الرئيس دونالد ترامب بقرب انسحاب قوات بلاده من سوريا وقع المفاجأة على المسؤولين في إدارته قبل الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية، لكن كلام الرئيس الأمريكي يؤكد ارتباكاً أمريكياً في الملف السوري يقارب درجة الفشل مقابل نجاح للنظام وحلفائه وفق الكثير من المحللين.

ورغم نفي وزارتي الدفاع والخارجية علمهما بخطط للانسحاب، أكد مسؤولان كبيران بالإدارة أن الرئيس ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في خروج قوات بلاده من سوريا. وذكرت وول ستريت جورنال أن مستشاري ترامب أبلغوه أنه ينبغي أن تبقى أعداد قليلة من القوات الأمريكية لعامين على الأقل وقالت إن ترامب يخاطر بتكرار الأخطاء التي ارتكبها أوباما عندما سحب القوات الأمريكية من العراق، ويؤكد محللون أن ترامب ليس مهتماً كثيراً بنشر الديمقراطية في سوريا فهو يقدم المصالح الاقتصادية على السياسية. ووفقا لواشنطن بوست، فإن الهدف الأمركي تعزيز قدرات قوات سوريا الديمقراطية في تلك المناطق. ويرى محللون أن الولايات المتحدة رغم قراراتها المتناقضة أحيانا في سوريا أيقنت منذ فترة بأن الحرب محسومة لفائدة الرئيس بشار الأسد. وحصرت واشنطن نفوذها في مناطق الوجود الكردي في الشمال السوري وجعلت منهم حلفاءها الرئيسيين. وتتخوف الولايات المتحدة أيضاً من الصدام مع تركيا التي هددت بعد السيطرة على عفرين -شمال حلب- بالانتقال إلى منبج حيث يوجد الجيش الأمريكي. ولا تسعى واشنطن لأي صدام مع حليفتها في الناتو، وتحبذ تفاهماً مع تركيا وتختلف التقديرات حول متى ينفذ ترامب قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا وطريقة ذلك، إلا أن القرار في حد ذاته فتح المجال لجرد حساب للتدخل الأمريكي بموازين الرئيس الأمريكي «التجارية» كان فيها المؤشر يميل إلى الخسارة، حتى مع نظام الأسد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X