أخبار عربية
أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين في بيان للخارجية أمس

قطر تطالب بتحقيق دولي في قصف دوما السورية بالكيماوي

إفلات مجرمي الحرب من العقاب وراء ارتكاب المزيد من الانتهاكات

أي حل سياسي لن يؤدي لنتيجة ناجحة بدون محاسبة المتورطين

السكوت عن الجرائم الفظيعة في سوريا وصمة عار في جبين الإنسانية

الدوحة – قنا:

أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، وطالبت بتحقيق دولي عاجل وتقديم مجرمي الحرب في سوريا إلى العدالة الدولية.

وأعربت وزارة الخارجية – في بيان أمس – عن «صدمة دولة قطر العميقة من هول هذه الجريمة المروعة التي هزت ضمير الإنسانية»، وأكدت أن «إفلات مجرمي الحرب في سوريا من العقاب أدى إلى استمرارهم في ارتكاب المزيد من الانتهاكات والفظائع، كما قوّض جهود تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا». وشدّد البيان على أن «أي حل سياسي في سوريا لن يؤدي إلى نتيجة ناجحة ومستدامة بدون محاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم الفظيعة»، واصفاً السكوت عنها بأنه «وصمة عار في جبين الإنسانية».

وكان قد قتل 150 مدنياً على الأقل أكثرهم من الأطفال والنساء في دوما بالغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق في غارات جوية بصواريخ يرجّح أنها تحتوي على غاز الكلور السام وأخرى تحتوي على غاز السارين المحرمين دولياً تبعاً للأعراض الظاهرة على المصابين، وذلك بحسب الدفاع المدني في الغوطة الشرقية الذي أشار كذلك إلى إصابة المئات بحالات اختناق وجروح جرّاء القصف، لافتاً إلى وجود حالات أخرى لم يتم التمكن من الوصول إليها. وأفادت المصادر الطبية في دوما أن الأسلحة الكيميائية المستخدمة تحتوي على غازات عالية التركيز، وأنه ومع تركز القصف وشدته تضرّرت أجزاء كبيرة من المستشفى الوحيد بالمدينة، فخرج من الخدمة وسط عجز من فرق الإسعاف والدفاع المدني عن إجلاء المصابين من الملاجئ التي دخلتها الغازات السامة. وقال الدفاع المدني في الغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية إنه وثّق أسماء 43 شخصاً قضَوا اختناقاً بسبب قصف النظام السوري مدينة دوما بغازات كيميائية. وأضاف أن بين الضحايا أطفالاً ونساء، مشيراً إلى إصابة أكثر من 500 آخرين. واستصرخ متحدّث باسم الدفاع المدني في الغوطة الشرقية السوريين بشتى توجهاتهم والجهات الدولية لإنقاذ المدنيين في دوما (آخر معاقل المعارضة السورية بالغوطة الشرقية) من الموت، مشيراً إلى أن المدينة تتعرّض لقصف جوي وبري متواصل منذ مساء الجمعة دون توقف، وأن حياة أكثر من 130 ألف مدني يتهدّدهم الموت معظمهم أطفال ونساء. وأكد المتحدث أن القصف استخدم فيه النظام مختلف أنواع الطيران الحربي بما فيها المروحيات التي كانت تلقي البراميل المتفجّرة، كما تدخل الطيران الروسي بعدد كبير ليلقي بحممه على المدنيين بالمدينة، كما أن مختلف الثكنات العسكرية التابعة للنظام وحلفائه قصفت المدينة بمختلف الأسلحة. وذكر بأن القصف لم يتوقف لدرجة أن كوادر الدفاع المدني لم تستطع التحرك إلا في بعض الحالات، وأن كل بناية تمكن الدفاع المدني من دخولها يجد العديد من القتلى ومنها عائلات بأكملها. وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني إلى أن أي حركة من أي شخص بالمدينة كانت تُرصد وتستهدف بصواريخ، مؤكداً وجود الكثيرين تحت الأنقاض. وقال عنصر الدفاع المدني إن 13 من زملائه قتلوا أثناء قصف قوات النظام المستمر على دوما الجمعة والسبت. وحذر من أن الدفاع المدني لم يعد قادراً على الوصول إلى أي مصاب في المدينة. وفي وقت سابق صباح أمس رجّح الدفاع المدني أن يكون عدد الضحايا جرّاء استهدافهم بغازات سامة قد وصل إلى أكثر من 150 شخصاً. ويأتي الاستهداف الأخير لدوما بالسلاح الكيميائي بعد عشرات الغارات الجوية الروسية والسورية حسب مصادر المعارضة السورية. ووصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قصف دوما بأنه جريمة حرب بل وجريمة العصر، وحمّل المسؤولية لنظام الأسد وروسيا. وقلل الائتلاف في بيان صدر عنه من جدوى دعوة مجلس الأمن للانعقاد. وطالب البيان الدول دائمة العضوية والدول المعنية – وتحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا – للتحرّك عسكرياً وفقاً لمسؤولياتهم في حماية الأمن والسلم الدوليين.

  • أدان الهجوم الوحشي على دوما …وزير الخارجية:
  • دماء الأبرياء تهدر بلاثمن ولاعقاب
  • منظومات الأمن الجماعى بلاقيمة أمام ممارسات الأنظمة القمعية

وصف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تغريدة أمس الهجوم الكيماوي على الغوطة بالوحشي والمروع على الأطفال والنساء.

وقال سعادته: ندينه ونشجبه بأشد العبارات، فدماء الأبرياء تهدر بلا ثمن ولا عقاب ومنظومات للأمن الجماعي بلا قيمة أمام ممارسات الأنظمة القمعية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X