المحليات
قطر تشارك في مؤتمر فيينا

إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء

سفيرنا لدى النمسا: تنفيذ توصيات إعلان الدوحة وتحويلها إلى واقع ملموس

الشبكة أحد أبرز النجاحات التي حققها البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة

قطر حريصة على تعزيز العمل الدولي والإقليمي والتفاعل مع المنظمات الدولية

د.عبدالله المال: نزاهة القضاء تمثل محوراً أساسياً في مكافحة الفساد

فيينا – قنا: بدأت هنا أمس أعمال وفعاليات مؤتمر إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء بعنوان “مضافرة الجهود من أجل تدعيم نزاهة القضاء ومنع الفساد في نظام العدالة” وتشارك فيه دولة قطر بوفد يترأسه سعادة السيد مسعود محمد العامري رئيس محكمة التمييز رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

ويأتي إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء كأحد مخرجات “إعلان الدوحة” الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته دولة قطر في شهر أبريل من العام 2015.
وأكد سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر يومين، على أن النجاح المؤزر الذي حققه المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد في قطر في أبريل 2015 والذي تكلل بإصدار الإعلان السياسي للمؤتمر “إعلان الدوحة”، حيث أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” توجيهاته للمسؤولين في دولة قطر بمتابعة تنفيذ إعلان الدوحة من خلال برنامج عالمي يهدف إلى مساعدة الدول وبالذات منها الدول النامية.. بالإضافة إلى تنفيذ توصيات إعلان الدوحة وتحويلها إلى واقع ملموس على الأرض بما يعزّز المسيرة الإنسانية في تصديها للجريمة المنظمة وبناء أنظمة عدالة جنائية راسخة وشفافة ومكافحة الفساد وتحصين الشباب وتنفيذ أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وأشار سعادته إلى أن دولة قطر قد أطلقت في نوفمبر 2015 وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة.. مؤكداً على أنه أكبر برنامج تموّله دولة واحدة في تاريخ مكتب الأمم المتحدة، وتضمّن البرنامج أربعة أركان أولها نزاهة القضاء، ثم منع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة، وإعادة تأهيل السجناء، والتعليم من أجل العدالة.

صورة مشرقة
وأعرب سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني عن سروره باجتماع هذه النخبة الجليلة من أصحاب المعالي رؤساء السلطات القضائية والمحاكم العليا للاحتفال بمناسبة إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء..مؤكداً على أن هذه الشبكة هي أحد أبرز النجاحات التي حققها البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة وهي تمثل الصورة الأكثر إشراقاً للتعاون الدولي، حيث تتوحّد جهود المؤسسات القضائية في إطار المصلحة الإنسانية المشتركة.

وقال سعادته “لقد أوضح تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المقدّم إلى الدورة (27) للجنة منع الجريمة التي ستعقد في الشهر القادم، تفاصيل عن إسهامات برنامج نزاهة القضاء المنفذ ضمن البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة في تنسيق وتوحيد جهود القضاة في العالم حول هدف نزاهة القضاء.. مضيفاً بأن الأمين العام للأمم المتحدة ذكر أن البرنامج استطاع الوصول إلى أكثر من أربعمائة قاض وجهة معنية أخرى بقطاع القضاء بما مجموعة 155 بلداً، كما استفاد 340 قاضياً من 177 بلداً من أنشطة متعدّدة لبناء القدرات.

كما أعرب سعادته عن الفخر بكون أنشطة نزاهة القضاء والتي تكللت بإطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء ساهمت بشكل فعّال في تعزيز القيم العليا للإنسانية وعزّزت اتفاقية مكافحة الفساء ومبادئ بانجلور حول السلوك الإنساني.

جهود مضاعفة
ونبّه سعادته إلى أن “إطلاق الشبكة العالمية لنزاهة القضاء يفرض علينا أن نبذل جهوداً مضاعفة لضمان تحقيق الشبكة كامل أهدافها وأيضاً لضمان ديمومة هذه الشبكة”، مؤكداً أن دولة قطر بصفتها الدولة المانحة تتعهّد ببذل كل ما هو ممكن من أجل تحقيق هذين الهدفين، وذلك إيماناً منها برسالتها في تعزيز العمل الدولي والإقليمي المشترك، والتفاعل والتنسيق مع المنظمات الدولية والدول والمجموعات الإقليمية لخدمة الإنسانية جمعاء.

إعلان الدوحة
من جهته قال سعادة الدكتور عبدالله يوسف المال، رئيس اللجنة المشتركة بين دولة قطر والأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ مشاريع إعلان الدوحة 2016-2020 والمنبثق عن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته الدوحة في 2015، إنه على ضوء اللجنة المشتركة بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا كممثل عن الأمم المتحدة تم رفع تقرير إلى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي تولى رئاسة المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وتمّت الموافقة على دعم برنامج لمدة خمس سنوات حتى عقد المؤتمر القادم الرابع عشر للجريمة في عام 2020 في كيوتو باليابان وتم الارتكاز على أربع ركائز أساسية وهي نزاهة القضاء ومنع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة من أجل مكافحة الجريمة وإعادة تأهيل السجناء والتعليم من أجل العدالة. وأضاف: إنه وكمخرجات لإعلان الدوحة وذلك المؤتمر الثالث عشر، ينعقد في فيينا اليوم ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة اجتماع يضم رؤساء المجالس القضائية منذ تشكيل الأمم المتحدة.

محور أساسي
وأشار إلى أن نزاهة القضاء تمثل محوراً أساسياً خاصة أن المادة 11 من اتفاقية مكافحة الفساد تنص على دور القضاء في مكافحة الفساد ويجب على ضوء ذلك أن يكون دور الجهاز الذي يكافح الفساد بعيداً عن الفساد. وأوضح أنه على مدى العامين الماضيين تم عقد اجتماعات تحضيرية في مختلف القارات الخمس وكانت الركيزة الأساسية مبادئ بنغولور، كما تم إجراء استفتاء شارك فيه حوالي 4 آلاف قاض في العالم للوصول إلى الشبكة العالمية لنزاهة القضاء التي تم اليوم تدشينها كأحد مخرجات إعلان الدوحة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X