كتاب الراية

غدير وشراع …حبّ الوطن (4)

وما زلت مع وطني،

وما زلت مع معاني هذا الوطن.

وما أنتهي،

وما ينتهي المقال.

يفترشُ اللون الأبيضُ المساحة أمام عيني، أهو المجال؟!

هنا ضياءٌ ونورٌ وساعاتٌ من الهدوء المستريح،

أهو الدلال؟!

الضياء أعرفه من الصباح ،

والنور أدركه من الفلاح ،

والهدوء أعيشهُ ، هو النجاح ،

ووطني يزفُّ إليّ النجاح تلو النجاح ،

وهذا هو المنال .

أهداني هذا الوطن العلمَ ، والكرمَ ، والحياة الهنيئة بين أهلٍ وأصحابٍ ورفاقٍ وخلان .

منحني هذا الوطن العلم الذي لا يقدر بثمن، وعشت ثوانيه في سنوات تعليمي المدرسي والجامعي والأكاديمي العالي، ومازال يمدني بفرص العلم والتعليم ، وذال لعمري هو الكرم الذي لا تعادله الكنوز.

منحني هذا الوطن تعليماً جعلني أحب الكلمة والسطر والبيت والكتاب ، وذاك لعمري الجود الحقيقي .

مهّد لي هذا الوطن درباً نحو التفوق .

ورسم لي هذا الوطن طريقاً صوب التميز .

وهنا نطرح السؤال :

ما الذي يعنيه الوطن إذا وضع في حضنك جواهره وقلائده واللآلئ والجمال ؟!

ماذا يعني سوى الحياة كل الحياة ؟!

 

 

وإلام يرشد سوى إلى مزيدٍ من التقدير له، وحفظ مكانته، والغضب لأجله، وعدم الرضى بأن يمسه سوء أو يتعرّض له أي أذى؟!

هذا الوطن هو الحياة .

وهذا الوطن هو السمات .

وهذا الوطن هو القوة والثبات .

أن تحب وطنك يعني أن تعرف قدْرك .

وأن تحب وطنك يعني أنك أدركت دربك .

وأن تحب وطنك يعني أنك تعرف من أنت .

أن تحب وطنك يعني أنك عرفت هويّتك .

وأن تحب وطنك يعني أنك قد حفظت مكانتك وأدركت نعم الله عليك .

أن تحب وطنك يعني أنك تقدّر ذاتك .

وطنك هو أنت . وطنك هو علمك . وطنك هو ثقافتك . وطنك هو إبداعك .

وطنك هو أهلك . وطنك هو أصدقاؤك . وطنك هو أجدادك . ووطنك هو أبناؤك .

وطنك هو علمك ، ووطنك هو مكانتك ، ووطنك هو مقامك .

وطنك هو كل هذا وأكثر .

ووطني هو كل هذا وأكثر ، وأكثر .

ويفترش الضياء المساحة أمام عيني في صباحٍ ومساءْ

وافتراقٍ ولقاءْ

ويبقى هناك بين أرضٍ وسماءْ

ويرتقي إليه الوطن ،

ويبقى في حضنه الوطن ،

أترانا أدركنا حبّ هذا الوطن ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X