أخبار عربية
عبر ذراعها المحلية المعروفة بكتائب أبوالعباس

مخطط إماراتي لتكرار تجربة عدن في تعز

تعز – وكالات: كشفت مصادر رسمية رفيعة، أن دولة الإمارات تتجه للسيطرة على محافظة تعز اليمنية، في محاولة لتكرار تجربتها في السيطرة على محافظة عدن. وقالت مصادر يمنية، إن القوات الإماراتية بدأت خطوات عملية مباشرة بنقل تجربتهم في محافظة عدن إلى محافظة تعز ونسخها حرفياً عبر أدوات محلية أخرى، بالقوالب نفسها والأطر التي استخدمتها في محافظة عدن وبقية محافظات الجنوب، خلال الثلاث السنوات الماضية. وأضافت أن زيارة الوفد العسكري الإماراتي إلى أطراف مدينة «تعز» قبل ثلاثة أيام كانت لوضع اللمسات الأخيرة على مخطط السيطرة على المحافظة.

وتمارس القوات الإماراتية نشاطاً عسكرياً في تعز منذ وقت مبكر عبر ذراعها المحلية المعروفة بكتائب أبوالعباس، وهو رجل الدين السلفي، المدعوم عسكرياً ومادياً من الإمارات، وأكدت أن قائداً عسكرياً في القوات الإماراتية، يتنقل منذ أكثر من شهر تقريباً، بين مدينة عدن والمربع العسكري التابع للواء 35 مدرع، وأحياناً يبيت في هذا القطاع لأيام.

ووفقاً للمصادر اليمنية فإن هذا القائد الإماراتي، وصل إلى منطقة الصنة بمديرية المعافر(جنوب غرب تعز)، وبات يقيم فيها، في الوقت الذي تم فيه رصد تحركات وترتيبات مشبوهة وخطيرة.

وذكرت أن الضابط الإماراتي وصل إلى هذه البلدة برفقة العميد، عدنان الحمادي، والواقعة ضمن مسرح عمليات اللواء الذي يقوده، ضمن خطة من شأنها أن تربك المعادلة الحالية في مدينة تعز بكاملها.

وأفصحت المصادر عن تفاصيل هذه الخطة التي بدت ملامحها في الظهور من خلال «إنشاء مقر للتحالف بالتوازي مع تأسيس قوات جديدة تحت مسمى «الحزام الأمني» في تعز، التي سبق أن لاقت معارضة شعبية وسياسية في المدينة.

وقالت إنه حالياً، تم اتخاذ مقر نادي «الصنة» بمديرية المعافر، كـ»سكن دائم للقيادة»، بينما خصصت الصالة الرياضية في المقر «مركزاً للعمليات»، وجبل حريم «موقعاً عسكرياً». ولفت إلى أن مقر النادي، كان يسكنه أحد النازحين هو وعائلته، إلا أنه تم طرده وإخراجه بقوة السلاح، حيث قدمت أربع مركبات عسكرية إلى المقر، وعلى الرغم من رفضه للخروج، تم تهديده، وإجباره على إخلاء المكان، بعد إعطائه مبلغاً مالياً. وجاءت هذه الزيارة بعد يومين من تصريحات أدلى بها قائد محور تعز، كشف فيها عن أسباب تأخر تحرير المدينة ودور التحالف في تقديم الدعم لمعركة كسر الحصار.

وقال اللواء خالد فاضل في مؤتمر صحفي عقده يوم السبت الماضي، إن خطة تحرير تعز لم تسحب لكن الإمكانيات لم تصلنا حتى الآن «، مضيفاً أن الجيش في تعز لا يمتلك كاسحة الغام واحدة. وأكد أنه «منذ سنة ونصف لم نستلم حتى طلقة واحدة من التحالف العربي، أو أسلحة ثقيلة أخرى.. مشيراً إلى أنه قبل ثلاث سنوات استلم الجيش مدافع أكبرها مدفع عيار (105) وعربات محدودة معظمها انتهت في المعركة».

وكان وفد عسكري من قوات التحالف العربي المتواجدة في مدينة عدن (جنوباً)، ضم قائد القوات السعودية العميد أبو عبدالعزيز، وقائدي القوات الإماراتية والبحرينية، قد زارا بلدة الحجرية جنوب تعز، الخاضعة لسيطرة قوات اللواء 35 مدرع التابع للجيش الوطني.وأضاف المصدر أن هذه الزيارة جاءت دون علم قيادة محور تعز (أعلى سلطة عسكرية)، بل تجاهلتها، واكتفى الوفد بلقاء العميد الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، دون تكليف من قيادة المحور، بل كانت بعيدة تماماً عنها. وأشار إلى أن زيارة وفد التحالف، جاءت كمحصلة لترتيبات يجريها ضابط إماراتي مع العميد الحمادي، منذ أكثر من شهر.

ونجحت أبوظبي في إزاحة أغلب القادة العسكريين وقيادات المقاومة الشعبية المناوئة لها من المشهد العسكري والسياسي في «تعز»، وفي مقدمتهم مؤسس وقائد المقاومة الشعبية في المدينة حمود المخلافي، وأيضاً المحافظ السابق علي المعمري. وتسعى الإمارات لتعيين محافظ جديد للمحافظة موالٍ لها مؤخراً لاستكمال السيطرة على تعز عسكرياً وسياسياً، كما فعلت في محافظة عدن، وفق المصادر. وحذرت مصادر، لم تكشف عن هويتها، من أن الوضع في محافظة تعز ربما ينتقل إلى مرحلة الصراع بين القوات الموالية والتابعة للإمارات وبين القوات التابعة للحكومة اليمنية، مشيرة إلى أن قرار الرئاسة اليمنية بتشكيل لجنة عسكرية عليا لتحرير محافظة تعز، جاء لإجهاض المخطط الإماراتي. وكانت وسائل إعلامية أشارت إلى أن أبوظبي، المشاركة بقوة في التحالف العربي في اليمن، أصبحت تسيطر بالفعل على موانئ جنوبي اليمن، من المكلا شرقاً، والمخا غرباً، مروراً بعدن.

سلطة هادي تتلاشى وخياراته أصبحت محدودة.. مسؤول أمريكي:

سيطرة الإمارات على جنوب اليمن تعقد الحل السلمي

الرياض – اف ب: تتلاشى سلطة الرئيس اليمني المعترف به عبد ربه منصور هادي، في ظل تفاقم خلافه مع دولة الإمارات العربية المتحدة والحراك الجنوبي في عدن، وسط تقارير عن وضعه قيد الإقامة الجبرية في السعودية.

ويطرح ضعف سلطة هادي المقيم بشكل دائم في الرياض، أسئلة داخل الأوساط اليمنية حول مصير الرئيس الذي تولى الحكم في 2012 إثر تسوية سياسية في أعقاب تظاهرات مطالبة بالإصلاح، لكنه تحول اليوم، بالنسبة إلى كثيرين، لمجرد رئيس صوري.

ويتداول البعض سيناريو يقضي بتعيين نائب للرئيس اليمني من الشمال قادر على إجراء محادثات مع المتمردين الحوثيين» لإنهاء النزاع.

وتلقى هادي ضربة موجعة في نهاية يناير الماضي، عندما خسرت قواته السيطرة على عدن، العاصمة المؤقتة لحكومته المدعومة من السعودية، إثر معارك دامية خاضتها ضد قوة مدعومة من أبوظبي كانت متحالفة معها في الحرب ضد التمرد الحوثي. ويتهم مسؤولون يمنيون مقرّبون من الإمارات هادي بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين داخل سلطته والتأثير على قراراتها السياسية والعسكرية، خصوصاً أعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين ويرى مسؤول أمريكي مطّلع على الملف اليمني، أن الوضع الحالي يعقّد إمكانية الوصول إلى حل سياسي، لكنه استبعد إزاحة هادي»، قائلاً: «في نهاية المطاف، هادي ورغم إخفاقاته، يمثل عاملاً مهماً إذا أردنا الوصول إلى حل سياسي في اليمن .

وأضاف المسؤول مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن طريقة تصرّف الإمارات في الجنوب تعقّد مهمة الوصول إلى حل سياسي، وتطيل المشكلة اليمنية الكامنة في الميليشيات والجماعات المسلحة، محذراً من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي، قد تبقى السعودية تقاتل في اليمن لعشرين سنة .

وفرضت هزيمة قوات الحكومة تحدياً أمنياً دفع بعض وزراء الحكومة إلى مغادرة عدن والعمل من مناطق أخرى، وهو ما تسبب في الأسابيع الماضية بإعاقة العمل الحكومي وتشتت القرار. وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى، إن الخطر الأمني على الحكومة ليس من تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة، وإنما من التشكيلات العسكرية غير المنضبطة، وغير الخاضعة لسلطة وزارة الداخلية، أو لسلطة وزارة الدفاع ويرى الخبير بالشؤون اليمنية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «آدم بارون، أن هادي يبقى شخصية رئيسية فقط لأنه رئيس اليمن المعترف به ورئيس الحكومة المعترف بها».

وسيطرت القوات المدعومة من الإمارات على شوارع عدن، وبلغت قصر معاشيق حيث يقيم أفراد من الحكومة، قبل أن يتدخل التحالف بقيادة السعودية ويتوسط بين الطرفين.ولم يقم هادي بأي زيارة علنية إلى اليمن منذ أكثر من عام. وتعود آخر زيارة له إلى عدن إلى فبراير 2017، وفقاً لمسؤول في حكومته.وفي مارس الماضي، استقال وزيران في حكومة الرئيس اليمني احتجاجاً على قيام التحالف، بمنع عودة «هادي» إلى بلاده.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X