أخبار عربية
دعوات للمملكة لمراجعة سياستها العمالية

استياء من معاملة السعودية للعمالة اليمنية

عمان -وكالات:

دعا السفير اليمني في الأردن علي العمراني السلطات السعودية إلى مراجعة سياساتها تجاه العمالة اليمنية، في ضوء التطورات والمستجدات التي تحدث في اليمن. واعتبر العمراني في مقاله المنشور على صفحته بـ«فيسبوك»، أن «إستراتيجية الرياض تجاه العمالة اليمنية ليست إستراتيجية حرب، كما أنها لا تصلح أن تكون إستراتيجية السعودية مع اليمن حتى في وقت السلام.

وأشار الدبلوماسي اليمني إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سبق أن شكل لجنة للتواصل مع الجانب السعودي لمعالجة وضع العمالة اليمنية، لكنه قال إنه لا يعرف ما الذي أحرزته هذه اللجنة حتى الآن.

مقال الدبلوماسي اليمني يتفق مع ما تناولته صحيفة الإندبندنت البريطانية في مقال سابق كتبه رئيس حكومة الحوثيين محمد علي الحوثي، في مارس الماضي، في صحيفة الثورة اليمنية، بعنوان مرحبا بك في بيتك، دعا خلاله العمال العائدين إلى اليمن من السعودية للدفاع عن الأمة في قواعدنا العسكرية ، قائلا إن الحملة التي شنتها السعودية ضد العمالة اليمنية وأدت إلى طرد الآلاف منهم، أدت بالفعل إلى زيادة أعداد مقاتلي جماعة أنصار الله ضد المملكة.

وذكّر العمراني، في مقاله المنشور على صفحته بـفيسبوك، بأنه تطرق إلى موضوع العمالة اليمنية في السعودية، منذ سنين، أملا في عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 1990، بإزالة الكفالة التي فرضت على اليمنيين حينها بسبب ملابسات غزو الكويت الشقيق من قبل العراق، وكنت ممن يقدر أن اتفاقية إبرام الحدود مع المملكة في عام 2000، سيعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل غزو الكويت، غير أن ذلك لم يتم.

وتابع بأنه ما دفعني للتساؤل الآن هو مشهد طلاب يمنيين، قيل إنهم متفوقون، بُثت صورهم وهم يغادرون بصفة نهائية، ويودعون زملاءهم السعوديين في إحدى مدارس المملكة، وكان المشهد مؤثرا جدا، وقيل إن السبب أن والدهم لم يعد قادرًا على دفع تكاليف الإقامة وفقا للشروط الجديدة، ولا بد أن مثل ذلك المشهد ليس فرديا.

وأضاف أن مشهد الوداع المؤثر ذكرني بمشهد وداعي لزملائي الأعزاء الطلاب السعوديين عام 1987، لكنه كان وداعا طوعيا، بعد تخرجي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، كان السلام حينذاك يعم اليمن.

ولفت إلى أنه إذا أخذنا ما يجري الآن بعين الاعتبار، فالسعودية واليمن أقرب إلى بعضهما في هذه اللحظة التاريخية من أي وقت مضى.. ولعل مواجهة الحقائق على نحو غير مسبوق في اللحظة الراهنة، تحتم أن نهيئ كل ما يجب لنكون أقرب إلى بعض في المستقبل أيضا.

ورجح أن بعض السياسات فيما يخص العمالة وضعت في وقت سابق، وتطبق الآن إداريا وفنيا، على الأرجح دون مراجعة، في ضوء التطورات والمستجدات، وخاصة ما يجري في اليمن.

وتأتي تصريحات العمراني في وقت تزايدت فيه الاتهامات الحقوقية للسعودية بإجبار عشرات آلاف اليمنيين على العودة لبلادهم التي مزقها الحرب والفقر، مع تطبيق القواعد الجديدة على العمال المهاجرين، وفقا لرؤية ولي العهد السعودي الاقتصادية، التي ترفع شعار (السعوديون أولا).

وسبق أن قالت مجلة ميدل إيست آي البريطانية في تقرير ميداني في مارس الماضي إن أوضاع هذه الآلاف المؤلفة من اليمنيين تجعلهم يعيشون بين نارين نار انقطاع مصدر الرزق ونار العودة إلى بلادهم التي مزقتها الحرب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X