ثقافة وأدب
مدير مركز قطر للشعر.. شبيب بن عرار لـ الراية :

«ديوان العرب» مهرجان عالمي ينطلق من قطر

مسابقة الجامعات ستكشف عن مواهب شابة مميزة

رؤيتنا تهدف لإحداث تغيير إيجابي في المجتمع

للشاعرات نصيب كبير في أنشطة المركز المختلفة

شعراء قطر قاموا بدور مشرف خلال الأزمة الخليجية

مواقع التواصل مهمة للتسويق للشعر والشعراء

حوار – مصطفى عبد المنعم:

للشعر في قطر تاريخ طويل يرويه دائماً الأجداد والآباء للأبناء فيحملونه بفخر واعتزاز، وينثرون قطوفه يستحضرون بها الماضي ويستشرفون منها المستقبل، ولما كانت قطر عريناً للشعر العربي وحاضنة لأساطينه فقد آثرت وزارة الثقافة والرياضة إلا أن تخصّص للشعر وللأدب ديواناً ليكون مظلة يستظل بها الشعراء وبيتاً يسكنون إليه وتمّت تسميته “مركز قطر للشعر” أو ديوان العرب. وفي حوار خاص أجرته الراية  مع الشاعر شبيب بن عرار الرمزاني مدير المركز قال: إن “ديوان العرب” لإحداث تأثير وتغيير إيجابي بالمجتمع من خلال الشعر، مؤكداً على طموح القائمين على المركز أن يصل ديوان العرب إلى العالمية، وأن يصبح حاضنة لجميع الشعراء في كافة أنحاء العالم. حيث يتم التجهيز حالياً للإقامة مهرجان عالمي يحمل اسم “ديوان العرب” ينطلق من قطر ويضم شعراء من كافة أنحاء العالم، موضحاً أنهم يُقيمون العديد من الفعاليات التي يشارك فيها شعراء من مختلف أنحاء الوطن العربي ومنطقة الخليج .. فإلى التفاصيل:

  • في البداية هل تقدِّم لنا نبذة عن مركز قطر للشعر.. وما هي أهدافه؟

– مركز قطر للشعر أو ديوان العرب تم تأسيسه منذ عام وثمانية أشهر ويتبع وزارة الثقافة والرياضة ويُعنى بكافة الأنشطة الأدبية والشعرية في دولة قطر ويختص بالشعر النبطي والفصيح والشلات ويقدّم خدماته للشعراء والشاعرات من المواطنين والمقيمين، ويسعى إلى تحقيق رؤيتنا الوطنية 2030 وكذلك تطبيق رؤية وزارة الثقافة وكل ما يخدم وطننا الغالي وإحداث تأثير وتغيير إيجابي بالمجتمع من خلال الشعر، فمن المعلوم أن الشعر من أهم وأكبر المنابر وأكثرها وصولاً لكافة شرائح المجتمع باعتبار أن الشاعر هو لسان حال المجتمع، ولدينا طموح أقرب إلى الحلم وهو أن يصل ديوان العرب إلى العالمية، ونعمل جاهدين على تحقيقه بإذن الله.

  • وما هي أبرز الإنجازات والفعاليات التي تحققت؟

– نجحنا بفضل الله أن نحقق الانتشار وأقمنا فعاليات متعدّدة شارك فيها شعراء من مختلف أنحاء الوطن العربي ومنطقة الخليج، وآخر فعالياتنا كانت الاحتفاء باليوم العالمي للشعر وذلك بمشاركة شعراء من 13 دولة احتفوا معنا بفعالية “نقا الشعر” وسط زخم وحضور كبير، ولدينا سجل حافل بالعديد من الأمسيات الشعرية والأصبوحات وكثير من الفعاليات التي حققت أصداء واسعة بين الشعراء، كما قمنا بطباعة دواوين شعرية للعديد من الشعراء المتميزين في قطر، وشاركنا في معرض الكتاب وأقمنا العديد من الأمسيات ومستمرون في تقديم المزيد إن شاء الله، ونحن بصدد وضع خطة لمهرجان عالمي سيحمل اسم “مهرجان ديوان العرب” ينطلق من قطر ويضم شعراء من كافة أنحاء العالم وهو ما نستعد لتنفيذه.

  • ماذا عن مسابقة شاعر الجامعات؟ وما هي أهدافها؟ وتفاصيلها؟

– من واقع خبرتنا في الساحة الشعرية وبواقع المجتمع في قطر فإننا وجدنا أن الجامعة هي بمثابة بوّابة العبور للطالب نحو حياته المستقبلية سواء الاجتماعية أو المهنية وهي بمثابة حاضنة وبيئة خصبة للعديد من المواهب الشعرية، لذلك فكّرنا في إقامة مسابقة شعرية داخل الجامعة للبنين فقط، وقمنا بتشكيل لجنة من كبار الشعراء المتميزين سيعملون على استقبال المشاركين في جامعة قطر بمبنى النشاط الطلابي بنين وفرز الأعمال المشاركة وتصفية المشاركين من المرحلة الأولى وذلك في تاريخ 18 أبريل، وبعد أسبوع سيكون الموعد مع مرحلة التصفية الثانية بتاريخ 25 أبريل ليصلوا إلى النهائي الذي سيكون من خلال حفل ختامي في الثالث من مايو المقبل.

  • من هم أعضاء لجنة التحكيم في هذه المسابقة؟ وما هي جوائز المسابقة؟

– حرصنا على أن نستقطب أسماء مميزة وهم: الشعراء محمد إبراهيم السادة شاعر فصحى، زايد بن كروز شاعر نبط، مبارك آل خليفة شاعر نبط، لحدان بن صباح الكبيسي شاعر نبط، محمد صالح يس شاعر فصحى، وسيحصل الفائز بالمركز الأول في فئتي الشعر الفصيح والنبطي على 50 ألف ريال، وأصحاب المركز الثاني سيحصل كل منهما على 25 ألف ريال، والمركز الثالث ستكون جائزته 15 ألف ريال لكل فائز.

  • ما هي رؤيتكم البعيدة من وراء هذه المسابقة؟

– رؤيتنا البعيدة أو المستهدف من هذه المسابقة هو صناعة النجوم، فأنا أعتقد أن هذه المسابقة ستضع المتأهلين والفائزين في بقعة الضوء وسيكونون نجوماً، فجميع عناصر النجاح متوافرة وأعضاء اللجنة كما ذكرنا هم على مستوى عال جداً، فالشاعر الذي لديه القدرة على تجاوز هذه اللجنة بالتأكيد هو شخص مؤهل للنجاح وسنساعده في أن ينتشر من خلال دفعه إلى وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والسوشيال ميديا، والمشاركة مفتوحة لجميع طلاب الجامعات البنين داخل حدود الدولة وفي كافة الجامعات.

  • هذا يقودنا إلى السؤال عن نصيب الفتيات من أنشطة ديوان العرب؟

– نحن نُقيم بالفعل العديد من الأنشطة للشاعرات مثل الأمسيات الشعرية النسائية وتم عمل برامج إذاعية وتلفزيونية أيضاً شارك فيها العديد من الشاعرات، كما تم إشراكهن في برامج وأنشطة متعدّدة بالتعاون مع مؤسسات ووزارات أخرى مثل وزارة التربية والتعليم، كما أننا نعمل على أن تكون المسابقات مستقبلاً للشعراء والشاعرات بالتوازي وجنباً إلى جنب.

  • وكيف تتواصلون مع الشعراء الموجودين على الساحة؟

– لدينا قاعدة بيانات تضم مئات الشعراء القطريين والشاعرات وتحتوي على أرقام هواتف والبريد الإلكتروني لكل منهم، وتم تدشين موقع ديوان العرب الإلكتروني الذي نقوم من خلاله بالتواصل مع الشعراء وندعوهم دائماً إلى التواصل معنا وتزويدنا بكافة البيانات عنهم، ونتواصل مع الشعراء من خلال رسائل sms لإبلاغهم بفعالياتنا أو أي نشاط خاص بالمركز.

  • كيف ترى حضور الصفوف الشعرية في الأعراس والمناسبات؟

– نحن نعتقد أن أي شيء يصب في صالح الحركة الشعرية والأدبية ويسهل على المتلقي وصوله للشعر فهو شيء إيجابي وظاهرة صحيّة، وقد قام مركز ديوان العرب بتدشين أول صفوف محاورة قطرية بحتة، وتم التدشين في فعالية “نقا الشعر” تحت مسمى صفوف ديوان العرب بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وذلك بعد مراسلات بيننا منذ العام الماضي وهم أرسلوا لي ترشيحاً للمدارس وتم اختيار طلاب من مدارس مختلفة عن طريق مركزنا ومن ثم تدريبهم، ولدينا الآن صفوف مدرّبة وعلى أعلى مستوى، وأنا أرى أن وجود مثل هذه المكاتب أو الشركات يخدم الشعر ويُسهم في ازدهاره وأنا أشد على أياديهم أيضاً.

  • ما رأيك في المسابقات الشعرية التي انتشرت مؤخراً؟

– أنا مع المسابقات التي يكون معيار الحكم فيها هو جودة الشعر ولست مع تلك التي تعتمد فقط على التصويت بغض النظر عن جودة الشعر والشاعر، فالمسابقات التي تعتمد على التصويت فقط تخل بمعايير التأهل والفوز الحقيقية، فقد يكون هناك شاعر لديه إمكانيات مادية فيصل لشريحة أكبر من الجمهور ويستخدم أمواله في الدعاية لنفسه، والطرف الآخر لا يمتلك مادة، فيتفوق عليه الطرف الأول وهو ما يؤكد وجهة نظري أن المسابقات التي تعتمد على التصويت فقط لا أثق في نتائجها، ويجب أن يكون المعيار الأساسي للمسابقات هو الشعر، وهناك أمور أخرى وعوامل مساعدة ولكن الركيزة الأساسية أن يكون للشاعر موهبة وشخصية ولغة سليمة ومهارات وحضور وإلقاء.

  • هل تؤيد ما بات يسمّى بالتخصص في الشعر؟

– الشعر موهبة وهناك شاعر يجيد في جميع المجالات وهناك شاعر لا أقول عنه متخصّص ولكنه يبرع في مجال ما وليس لديه القدرة على الإبداع في المجالات الأخرى، والركيزة الأولى كما ذكرنا هي أن يكون لدى الشاعر الموهبة في الشعر ثم من بعدها الأخلاق..

  • حدثنا عن اهتماماتك أنت الشعرية؟

– أتوجه دائماً نحو أي شيء يلامس خاطري أو قلبي، وفي الحقيقة أنا أعتقد أن أي شيء يمكن أن يتأثر إذا كان الإنسان مشغولا بعمل آخر أو بعمل إداري إلا الشعر، فإن الإنسان لا يستطيع أن يتحكّم في الشعر لأنه مثل الضيف الذي لا تعلم وقت وصوله، فهو قد يحضر إليك وأنت متضايق أو سعيد، وفي أثناء عملك وفرحك، حتى لحظات الخشوع لرب العالمين فقد يحضرك الشعر ولا تستطيع أن تكبحه أو ترده.

  • للشعر دور بارز خلال أزمة الحصار.. كيف تقيّم ذلك الحراك؟

– كان لشعراء قطر دور هام ومشرّف خلال الأزمة فجميعهم عبّروا عما يدور في عقولهم وقلوبهم بأشعار قوية ومتعدّدة كان لها أبلغ الأثر وجميعنا تغنينا في حب قطر وفي حب أمير دولة قطر ووقفنا كسد منيع ضد أية تجاوزات في حق وطننا الغالي قطر، والجميل أن الشعر والإبداع لم يكن خاصاً فقط بالقطريين وإنما كان هناك موقف جميل من الشعراء المقيمين الذين كتبوا العديد من القصائد للذود عن قطر.

  • وسائل التواصل الاجتماعي كمنصّة للانتشار كيف ترى أهميتها للشاعر؟

– بالطبع مهمة جداً وتسهم في التسويق للشاعر ولأي منتج تحتاج لتسويقه، ونحن كمركز ديوان العرب نستخدم هذه المنصّات من أجل التواصل وأيضاً للتعريف بأنشطتنا المتنوعة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X