المحليات
في كلمة له خلال افتتاح الحديقة الأندلسية بالمدينة التعليمية.. د. حمد الكواري:

قطــر تعــزز تبــادل الثقــافــة بيــن الشّـعــوب

منزلة راقية للحديقة الأندلسيّة في الحضارة الإسلاميّة

الحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي والثقافي

الحديقة الأندلسيّة عكست التعايش السّلمي بين المسلمين وغيرهم

الحديقة الأندلسيّة مصدر للإلهام الجمالي والأدبي

تحفيز الجماهير للعناية بالبيئة وإحياء التراث الثقافي الإسلامي

  • المعرض التفاعلي يضم لوحات وصوراً فوتوغرافية وأدوات تراثية

 

كتبت – هبة البيه:
دشّنت حديقة القرآن النباتية، عضو مؤسسة قطر، معرض «الحديقة الأندلسية» في كلية الدراسات الإسلامية، بجامعة حمد بن خليفة في المدينة التعليمية، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر.

وأشاد د.حمد عبد العزيز الكواري وزير الدولة بالتعاون بين حديقة القرآن النباتية وبين مؤسسة الثقافة الإسلامية بإسبانيا، الذي يعكس انفتاح دولة قطر المستمرّ على الثقافات، ورعايتها لكلّ مبادرة تعزّز تبادل الثقافة بين الشّعوب.

وقال: لقد احتلّت الحديقة الأندلسيّة منزلة راقية في الحضارة الإسلاميّة، وهي لا تخرجُ عن المجال العام الذي دارت فيه نظرة الإنسان المسلم للحديقة باعتبارها نعمة من نعم اللّه، فللمسلمين محبّة خاصّة للحديقة.

وتابع: لم تكن الحديقة الأندلسيّة شبيهة بحدائق أخرى في العالم، بل كانت لها مميّزات خاصة، فهي ليست مجرّد منظر طبيعي أحسن الأندلسي صياغته، فقلّم الورود والأشجار ورتّب المروج والأزهار ونسّق فيها الجداول حتّى أعطاها أشكالاً هندسيّة ونسّق نِسبها، بل تميّز الأندلسي بجمعه بين نوعين أساسييّن في فنّ الحدائق، الطبيعي والهندسي، وهذا الجمع بين النّوعين ظاهرُهُ دمج لقيم جماليّة عالميّة وباطنه جمعٌ لقيم ثقافيّة إنسانيّة.

وأضاف: ينطوي المعرض على نبذة من التراث الحضاري الإسلامي، لأنّ الدّعوة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي والثقافي، هو جزء أساسي من ثراء النّظرة إلى التراث الثقافي الإنساني بشكل عامّ، حيثُ شكّلت الحديقة الأندلسيّة مصدرا للإلهام الجمالي والأدبي مثلما عكست التعايش السّلمي بين المسلمين وغير المسلمين في الأندلس.

 فقد ألهبت الحديقة الأندلسيّة مخيّلة الشّعراء والأدباء، فترنّموا من الأشعار ما لم يترنّم به غيرهم ووصفوا الأزهار والأطيار بأفصح وصف كأنّهم وصفوا أحبّتهم. وأضاف: لذلك فإنّ الحديقة الأندلسيّة مثالٌ لتعلّق الإنسان ببيئته، ودعوةٌ مستمرّة لنشر المحبّة بين بني البشر والإيمان بأنّ الطبيعة جُبلت على التنوّع مثلما جُبل الإنسان على التنوّع أيضا وقبول الآخر واحترامه حتّى يكون العالم في مأمن من الصّراع أو الكراهيّة، وتكون الأرض موطنا للبهجةِ والسّلمِ.

  
فاطمة الخليفي: حديقة القرآن مركز عالمي لنشر التعليم

قالت فاطمة الخليفي، مدير حديقة القرآن النباتية: «تُعد حديقة القرآن النباتية مركزاً عالمياً متميزاً لنشر المعرفة والتعليم، كما أنها تمد جسراً بين الحضارات، وتعزز المسؤولية تجاه البيئة».

وتابعت:«يُبرز هذا المعرض أهمية الحدائق في الإسلام، ومدى اهتمام وتطور المسلمين في هذا المجال، ويُمكن تحقيق ذلك على أرض الواقع، من خلال عرض الأدوات التي استخدمها المسلمون ببلاد الأندلس في مجال الزراعة، من أجل تحفيز الجماهير للعناية بالبيئة وإحياء التراث الثقافي الإسلامي»، لافتة إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها «الحديقة الأندلسية» في قطر بأسلوب عصري وحديث، حيث سبق لمؤسسة الثقافة الإسلامية عرضها في عدد من المدن الإسبانية والعربية».

وتابعت: أضاف معرض «الحديقة الأندلسية» ثلاثة نماذج جديدة تمثل أنواعا مختلفة من الحديقة الأندلسية، ويضم هذا المعرض التفاعلي مجموعة من اللوحات، والصور الفوتوغرافية، والرسومات التوضيحية، ونماذج من الأدوات التراثية المتعلقة بالزراعة في الأندلس، والقرون الوسطى.
  

 
د.سيف الحجري: قطر منفتحة على تجارب الآخرين
أكد د.سيف الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة على أن مثل هذه المبادرات جزء أساسي من رؤية مؤسسة قطر للتعرف على تاريخنا الإسلامي والذي كان له بصمة حضارية على مر أعوام عديدة، ودليل على أهمية الانفتاح على تجارب ماضية لتكون عبرا للأجيال الحاضرة.

وتابع في تصريحات لــ الراية:قطر حريصة على هذه الجوانب التي تتضمن الانفتاح على تجارب الآخرين واستقطاب كل ما هو جديد إلى أرض قطر والاستمتاع لحضارة الماضي والانتفاع به لمستقبل الأجيال القادمة، لافتاً إلى التعاون الدائم بين القرآن النباتية وبين برنامج لكل ربيع زهرة والتعاون كفريق واحد للتعريف بنباتات القرآن الكريم والنباتات المحلية، التي نلاحظ تواجدها في البيئة القطرية رغم الظروف المناخية والبيئية الصعبة التي تواجهها.
  

 
د.الشريف عبد الرحمن: استكشاف الحضارة الإسلامية في الأندلس

قال الدكتور الشريف عبدالرحمن جاه، رئيس مؤسسة الثقافة الإسلامية: يُعد معرض الحديقة الأندلسية واحداً من المعارض الفريدة والغنية بالمعلومات، حيث يقدم مفاتيح وشواهد للحضارة الإسلامية في الأندلس، التي بُنيت على حب الطبيعة واحترام البيئة.

وتابع: ومن خلال هذا المعرض، فإننا نتطلع إلى استقطاب عامة الناس، لا سيما الشباب، لاكتشاف قيم هذا التراث الطبيعي والتاريخي.
  

 
د.فالح بن ناصر آل ثاني: نسخة دائمة من المعرض بحديقة الخور

أكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، الوكيل المساعد بوزارة البيئة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، على أهمية التعرف والاستفادة من تاريخ الأجداد السابقين خاصة أن الأندلس لها قيمة كبيرة لدى العرب والمسلمين وكانوا متطورين في مجالات الزراعة والري ومن المهم التعرف على تجاربهم وحضاراتهم ونقلها للمجتمع المحلي والمهتمين بالشأن الزراعي. وأعلن في تصريح خاص لـ الراية: نخطط لنقل نسخة دائمة من هذا المعرض إلى حديقة الخور لإتاحة الفرصة للمجتمع المحلي بأكمله لزيارته والاستفادة منه بصورة شبه دائمة، مطالباً الشباب بضرورة الحرص على زيارة مثل هذه المعارض.

 ولفت إلى استمرار أوجه التعاون بينهم وبين مشروع حديقة القرآن النباتية على مستوى تبادل الأشجار والنباتات وتبادل الخبرات والاستفادة من المختبرات والمشاتل التي لديهم، ومن أمثلة هذا التعاون مبادرة زرع الروض في قطر التي حصلنا خلالها من حديقة القرآن النباتية على عدد كبير من البذور التي تم توزيعها على أصحاب العزب والمخيمات بهدف تأهيل الروض والأودية القطرية بنباتات وبذور محلية، وهي بذور تم تجميعها لمدة سنوات وتم زرعها مع بداية عطلة الربيع الماضي وكان عددهم بالآلاف. وتابع: وهذا بالإضافة إلى أنه كان لدينا كمية كبيرة من نخيل الأنسجة تم أقلمتها في مشاتل حديقة القرآن، والتعاون مشتركٌ ومستمرٌ بيننا وبينهم.
  

 
محمد الخوري: إثراء الساحة الخضراء في قطر مسؤولية الجميع

أكد محمد علي الخوري مدير إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية والبيئة على أهمية الإطلاع على تجارب الآخرين خاصة الحضارات وهو شيء إيجابي يمكن أن نضيف عن طريقه الاستفادة لوضع لمسات منها في حدائقنا، متوجهاً بالشكر للقائمين على الحديقة على هذه المبادرة. وشدد في تصريحات خاصة لـ الراية على أهمية إثراء الساحة الخضراء في قطر خاصة أن رسالتنا هي ضرورة أن يشارك الجميع في ثقافة التخضير والاستفادة من كل الموجودات ومن هذا الإرث، وهو نوع من الثقافة التي لابد من تعميمها.

وأضاف: هناك تعاون مستمر بيننا وبين حديقة القرآن النباتية ونستفيد من خبراتهم، وبالفعل هناك بعض الأشجار والنباتات المذكورة في القرآن نقوم بزراعتها في حدائق قطر، مثل أشجار التين والزيتون والموز، ومنها مجموعة تزرع في بعض المناطق.
  

 
المعرض يعكس التعايش السلمي بين مختلف الثقافات

صُمم معرض «الحديقة الأندلسية» من قبل مؤسسة الثقافة الإسلامية (فونسي) في مدريد، في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها المؤسسة مع حديقة القرآن النباتية في وقت سابق من العام الحالي؛ بهدف الحفاظ على التاريخ الثقافي الإسلامي للأجيال المستقبلية.

ويعبّر هذا المعرض عن التعايش السلمي بين مختلف الثقافات، كما يُظهر الاحترام المتبادل للبيئة والتراث الثقافي الإسلامي من خلال عرض إنجازات الحقبة الأندلسية، وهي واحدة من أخصب الفترات الفكرية التي عرفها التاريخ الإسلاميّ حتى يومنا هذا. تعد حديقة القرآن النباتية واحدة من أعضاء برنامج ميدوميد، الذي يوفر إطاراً للعمل في مجال البحوث والتعليم والحفاظ على البيئة، وكذلك إعادة إحياء الثقافات التاريخية والحدائق في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X