fbpx
أخبار عربية
أبو ظبي تستخدم سياسة مد السلاح لفرض نفوذها.. ساسة بوست:

الإمارات تخطط لإشعال حرب أهلية في الصومال

أبو ظبي تواصل محاولات تقويض سلطة الحكومة المركزية في الصومال وزعزعة استقراره

مقديشو – وكالات: قال موقع ساسة بوست إن الصوماليين رفعوا شعار «بربرة ليس للبيع يا إمارات» ضمن جملة من الشعارات كرروا احتجاجهم مؤخرًا على ما اعتبروه تدخلًا إماراتيًا في بلادهم. وأكد الموقع أن قطاعاً كبيراً من شعب الصومال لم يكن وحده من رأى في التوغّل الإماراتي خطرًا على بلاده، إذ إن الحكومة الصومالية اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الإجراءات تؤكد جديتها في مواجهة هذا النفوذ والتوغل، فصادرت أموالًا ومعدات عسكرية٬ وأعلنت إنهاء الوجود العسكري الإماراتي، لكن مع ردة الفعل الإماراتية المستنكرة لهذه الإجراءات، تصر أبو ظبي على تحقيق مصالحها العسكرية والاقتصادية والسياسية التي على رأسها منع العلاقات الصومالية مع قطر وتركيا، حتى لو اضطرت في نظر البعض لإشعال جولة جديدة من الحرب الأهلية الصومالية عبر أموالها ودعمها العسكري للحركات الانفصالية.

وقال الموقع إن الأمور تغيرت كثيرًا في أعقاب التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، إذ تؤكد الصومال أن الإمارات تقوم بدور تخريبي في هذا البلد الأفريقي، وتعمل على تقوية النزعة الانفصالية بين الصوماليين، وذلك بقيامها بدعم الأقاليم الانفصالية في الصومال وتعظيم دورها على حساب الحكومة المركزية المعترف بها دوليًا، فقد بدأت أبو ظبي قبل نحو ست سنوات بخلق جو طائفي بين القبائل الصومالية، وأكد أن تحركات الحكومة الصومالية ضد النفوذ الإماراتي على أراضيها بدأت تظهر بوضوح، حين صادرت قوات الأمن في الثامن من أبريل الجاري مبلغ 9.6 مليون دولار من طائرة حطت في مطار مقديشو قادمة من الإمارات، في حين سمحت المخابرات الصومالية للطائرة بالمغادرة، وتتابعت الإجراءات الصومالية حين استولت سلطات الأمن في مطار «بوصاصو» بإقليم بونتلاند (شمال شرقي الصومال) على معدات وصناديق تحتوي على أجهزة عسكرية كان ضباط إماراتيون يحاولون نقلها بطائرة عسكرية خاصة إلى الإمارات. وقال الموقع إن أبو ظبي ركزت على إقامة علاقات مع إقليم أرض الصومال الانفصالي كما أسلفنا، وبدأت هذه العلاقات بالبروز حين حصلت شركة مواني دبي العالمية على عقد مدته 30 عامًا لإدارة ميناء بربرة بلغت قيمته 442 مليون دولار لتطوير الميناء الذي يستخدم بشكل أساسي لتصدير الماشية. وأكد أن هذا الوضع، دفع الصومال في مارس الماضي، لاتخاذ قرار بحظر عمل مواني دبي العالمية في أراضيها، وإلغاء العقد الذي وقعته الشركة مع أرض الصومال، حيث جاء في نص قرار البرلمان الصومالي إن: أي اتفاق موقع مع مواني دبي العالمية باطل ولاغٍ كونه يعارض الدستور وقواعد الاستثمار الأجنبي في الصومال وغيرها من القواعد في البلاد.

أبو ظبي دفعت رشاوى لسياسيين ووجهاء في أرض الصومال منذ بضع سنوات، أخذ الوجود الإماراتي في القرن الإفريقي يعتمد على استراتيجية شراء وإدارة المواني ذات الأهمية العسكرية والاقتصادية، فوقعت ضمن هذه الاستراتيجية اتفاقية تطوير ميناء عصب العسكري المطل على البحر الأحمر في إرتيريا، ونشرت الإمارات قوات عسكرية في جيبوتي، كما تواصل سيطرتها على المناطق الاستراتيجية في اليمن خاصة المطلة على باب المندب، وقد دخلت الصومال هذا البلد الفقير اقتصاديًا والمتصدع سياسيًا ضمن استراتيجية الإمارات تلك.

ويوضح تقرير وكالة «defense one» الأمريكية وهي معنية بالشؤون الأمنية والدفاعية أن: «السلطات الإماراتية دفعت الرشاوى لسياسيين ووجهاء في أرض الصومال لتمرير هذه الصفقة (ميناء بربرة)، لتكون قاعدة دعم في منطقة القرن الإفريقي المرشحة لأن تكون ساحة مواجهات في المدى المنظور، عدا عن توفيرها منصة جديدة لمواجهة الحوثيين في اليمن، لا سيما مع انتشار قوات عسكرية من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وإيطاليا والصين وإسبانيا في جيبوتي المجاورة في إطار مكافحة الإرهاب أو القرصنة.

وتشير الوكالة إلى أن طموح دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي أيضًا لمواجهة حضور تركيا المتنامي في المنطقة، والذي ينظر إليه على أنه تهديد استراتيجي لحلفائها البريطانيين والأمريكيين، فالنموذج التركي الذي يجمع بين العمل الإنساني والاستثماري أصبح موضع حسد للعديد من الدول التي تقاتل من أجل كسب مزيد من النفوذ داخل الصومال، بمن في ذلك القطريون والإثيوبيون والاتحاد الأوروبي والإماراتيون. وقال الموقع إن الهدف الرئيس للإمارات في الصومال هو التمكن من بناء شبكة عسكرية، يمكن من خلالها وضع منطقة باب المندب بشكل عام وحركة النفط الدولية بشكل خاص في جيب أبو ظبي دون القوى الدولية الأخرى.

وقال الموقع إن الإماراتحازت على ولاء شخصيات سياسية صومالية، ثم جاء فوز محمد عبد الله محمد (فرماجو) مؤخرًا على غير رغبة الإماراتيين، فهو الذي أصر على الحياد في قضية المقاطعة الخليجية لقطر، وهو من عجل بالعمل ضد بعض القوى الأجنبية التي تعمل على إضعاف حكومته من خلال إبرام اتفاقات خاصة مع الحكومات الإقليمية.

وترى الإمارات في فرماجو عقبة بسبب رفضه الولاء التام لها، وأيضًا لاتفاقه مع تركيا على بناء قاعدة عسكرية على طول ساحل المحيط الهندي، وحسب الإيكونوميست فإن الحكومة في الصومال ضعيفة وتعيش حالة من الفوضى بسبب التدخلات الأجنبية، وتذهب المجلة إلى أن: «التناحر السياسي الداخلي لا يساعد قضية الصومال الموحد، وليس لدى حكومة مقديشو ما تقدّمه للحكومات الإقليمية، بشكل يفتح الباب أمام الإمارات لسد الفراغ.

من جانبه، يقول المحلل السياسي الأمريكي أندرو كريبو إنه: «يمكن القول إن الإمارات العربية المتحدة تحاول زعزعة استقرار الصومال، كردّ على رفض مقديشو قطع العلاقات مع قطر واتفاقها مع أنقرة للسماح بوجود قاعدة عسكرية تركية في البلاد»، ويوضح الكاتب في مقال تحليلي بموقع جلوبال ريسرش الكندي أن: «الصومال تجنّبت حتى الآن الانجرار إلى حرب الخليج الباردة، ربما ظنًا منها أن حيادها في هذا النزاع سيحول دون زعزعة استقرارها؛ لكن يبدو الآن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بشكل غير متكافئ بتحركات عدوانية ضد البلاد، في محاولة لتوسيع نطاق نفوذ خليج عدن.

ولذلك يتوقع بعض المراقبين أن تستمر الإمارات في محاولات تقويض سلطة الحكومة المركزية في الصومال، وزعزعة استقراره عبر تمويلها للحركات الانفصالية من أجل الضغط على الرئيس الصومالي لتحقيق مصالحها، بل يذهب المحلل أندرو كريبو للقول إنه: «إذا لم ينجح هذا المخطط في تحقيق أهدافه، فمن المتوقع أن تشرع الإمارات في إشعال جولة جديدة من الحرب الأهلية داخل البلد، من أجل محاصرة منافسيها وخلق فرص لها لتوسيع نفوذها».

 

صحيفة كندية: قمة الظهران تجمع عربي بلا فائدة

أوتاوا – وكالات: اعتبرت صحيفة “لو جورنال دو مونتريال” الكندية، اجتماع قادة العرب في القمة العربية الأخيرة، التي استضافتها المملكة العربية السعودية في مدينة “الظهران”، أنه تجمع دون فائدة كما في كل عام.. حسب وصفها، مشيرة إلى عدم اتخاذ أي إجراءات ملموسة تجاه القضايا التي نوقشت.

وأوضحت الصحيفة أنَّ هذه القمة تجمع أعضاء جامعة الدول العربية، منذ 29 عامًا، وتأسست عام 1945 في العاصمة المصرية القاهرة وتضم 22 عضوًا.

وأشارت إلى أنه نادرًا ما يؤدّي هذا الاجتماع إلى إجراءات ملموسة، حيث كانت آخر مرة أعلنت فيها الجامعة العربية، قرارًا قويًا عام 2011، عندما علقت عضوية سوريا بسبب مسؤولية رئيسها بشار الأسد في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

وأوضحت أنَّه في النسخة التاسعة والعشرين لهذه القمة كانت هناك ثلاث قضايا على شِفاه الجميع: سوريا، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من قبل الولايات المتحدة، وكذلك الحرب في اليمن. ولفتت “لو جورنال دو مونتريال” إلى أنَّه بعد أربع وعشرين ساعة من الضربات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضد أهداف لنظام بشار الأسد في سوريا، دعت القمة العربية إلى “إعادة تنشيط العملية السياسية” لإنهاء الصراع المدمّر في هذا البلد.

وقالت الصحيفة اضطرت السعودية، وهي حليف ثابت للولايات المتحدة، إلى السير على البيض، أعلن الملك سلمان التبرع بقيمة 150 مليون دولار لدعم إدارة الممتلكات الإسلامية في القدس الشرقية، لكن رغم الانتقادات السعودية للقرار الأمريكي بشأن القدس، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي أن بلاده ستواصل علاقاتها “القوية والاستراتيجية” مع الحليف الأمريكي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X