fbpx
أخبار عربية
السعودية والإمارات فشلتا في إجبار قطر على التنازل.. فايننشال تايمز:

حصار قطر غير منطقي

الرفض القطري لدور الظل واستقلالية سياستها الخارجية أغضب الرياض

الدوحة قادرة على تجاوز العاصفة وتعاملت مع الأزمة بعقلانية

وليا عهد السعودية وأبو ظبي رفضا حل الأزمة دبلوماسياً واختارا التصعيد

لندن – وكالات:

وصفت افتتاحية فايننشال تايمز والتي جاءت تحت عنوان «استمرار الحصار على قطر غير منطقي»، الحصار المستمر على قطر بأنه لا معنى له، وأن الوقت قد حان لنزول السعودية والإمارات من عليائهما. ورأت الصحيفة البريطانية أن الخلافات بين دول الخليج كان يمكن حلها دبلوماسياً، لكنّ وليي عهد السعودية وأبو ظبي اختارا بدلاً من ذلك تصعيد النزاع إلى أزمة أخرى لا يحتاج إليها الشرق الأوسط. وأشارت إلى أنه – وبالنظر إلى المدى الذي وصلت إليه الرياض وأبو ظبي في إثارة المشاعر المعادية للدوحة – فلا يُرجَّح أن يحدث تراجعٌ مفاجئ، لكنّ الوقت حان للتحرّك في هذا الاتجاه. وقال الصحيفة إن تلطيف الخطاب سيشكل البداية، ويجب أن يتبعه الرفعُ التدريجي للحصار. وتقول الصحيفة: إن الحملات الدعائية السعودية والإماراتية فشلت في إزعاج القطريين وإجبارهم على التنازل لإرادة الرياض وأبو ظبي «وتشير الافتتاحية إلى أن «السعودية لطالما حنقت من رفض جارتها قطر القبول بدور الظل، وبدلاً من ذلك فإن ثروة الغاز الطبيعي منحتها القدرة على تبني دور استثنائي في السياسة الخارجية، فالرياض لن تغفر لقطر دعمها الحقيقي لثورات الشعوب العربية في الربيع العربي، حيث شعرت الملكية السعودية أن سلطتها تتعرض للتهديد». وتلفت الافتتاحية إلى أن «مطالب دول الحصار الأولى كانت إغلاق قناة الجزيرة، وتخفيف التعاون مع إيران، التي تشترك معها قطر بحقل للغاز الطبيعي، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية. وتذهب الافتتاحية إلى أنه «يمكن للإمارة أن تتجاوز العاصفة، فهي أغنى بلد في العالم من ناحية الدخل السنوي للفرد، وتذكر الصحيفة أن «الدوحة رفضت بعقلانية اتخاذ خطوات انتقامية». كما دعت صحيفة الفايننشال تايمز، أطراف الأزمة الخليجية إلى الشروع بإذابة الجليد بينها قبل القمة الخليجية – الأمريكية المرتقبة في سبتمبر المقبل. وقالت الصحيفة: إن «الرئيس ترامب أجج نار الصراع في البداية بوقوفه بوضوح إلى جانب السعودية، بيد أن قطر تمثل أيضاً حليفاً مهماً للولايات المتحدة، وتستضيف أكبر قواعدها العسكرية، لذا فإنه عاد إلى الدعوة إلى قمة لحل الأزمة الخليجية». وأضافت: «يبدو أن صبر ترامب بدأ ينفد؛ فقد عرض استضافة قمة في كامب ديفيد في سبتمبر المقبل، لذا على أطراف هذا الخلاف غير المبرّر، استثمار هذه الأشهر قبل القمة للشروع بإذابة الجليد بينها».

وقبل نحو أسبوع، كشف مسؤولان أمريكيان مطلعان أن «ترامب» طالب – في اتصال هاتفي – مع العاهل السعودي هذا الشهر، بأن تنهي المملكة وشركاؤها سريعاً الأزمة الخليجية المستمرة منذ نحو 10 أشهر. وقال المسؤولان المطلعان على المحادثة، وطلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن «ترامب يريد تسوية الخلاف من أجل استعادة الوحدة بين دول الخليج العربية، وتوحيد الجبهة أمام إيران».

ووصف أحد المسؤولين نبرة «ترامب»، خلال الاتصال الذي جرى مع الملك السعودي، في 2 أبريل الجاري، بأنها كانت «قوية»، ولم يتضح كيف رد العاهل السعودي. وأشار المسؤول ذاته إلى أن ترامب أكد أن «خصومة السعوديين والإماراتيين مع قطر لا منطق لها». بدوره، أكد مسؤول ثانٍ مطلع على الاتصال أن «ترامب أصر على حل الخلاف بين دول مجلس التعاون خلال ثلاثة أسابيع؛ لأسباب عدة من بينهما قرار وشيك بشأن إيران».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X