الراية الرياضية
الخبير الوطني سعيد المسند يرسم السيناريو المتوقع للقمة الجماهيرية عبر الراية الرياضية:

مباريات الكؤوس تُحسَم بالتركيز ولا تَخضَع لمقاييس

أتوقعها مثيرة وقوية من البداية والفوز للأكثر استغلالاً للفرص

السد أقرب للفوز بالكلاسيكو والأخطاء الفردية مشكلة الريان

الزعيم متكامل وتراجع مستوى الرهيب قد يقوده لانتفاضة

لو كنت مدرباً لأي من الفريقين سأخوض المباراة بخطة متوازنة

الفريقان لديهما نجوم كبار باستطاعتهم صناعة الفارق وحسم اللقاء

جماهير الفريقين كبيرة ومؤثرة وأتوقع حضورها اليوم بكثافة

حوار ـ سمير البحيري

أكد سعيد المسند المستشار الفني في لجنة المنتخبات الوطنية، على صعوبة مباراة السد والريان في نصف نهائي كأس قطر مساء اليوم مشيراً إلى أن مباريات الكؤوس لا تخضع لمقاييس، وإن كانت كفة السد أرجح لجاهزية لاعبيه، عكس الريان الذي تراجع مستواه في المباريات الأخيرة دون سبب واضح، كما يرى المسند أن هناك لاعبين في كل فريق سيرجّحون كفة فريقهم في المباراة، مشيدًا في الوقت نفسه بالمستوى المتميز لحارس مرمى السد سعيد الشيب، مؤكداً أنه يقدم أفضل مواسمه على الإطلاق مع السد .. المسند في هذا الحوار له رؤية فنية عن المباراة فماذا قال:

سيناريو الكلاسيكو

  • كيف ترى مباراة السد والريان فنياً؟

– يرد المسند سريعاً ويقول: الفرق الأربعة التي وصلت المربع فرق قوية للغاية وكلها قادمة من مشاركة في دوري أبطال آسيا، وفي قمة جاهزيتها، سواء السد والدحيل الصاعدان لدوري الــ 16 أو الغرافة والريان اللذان ودعا البطولة، وفي اعتقادي أن الفرق الأربعة هي الأفضل في قطر على الإطلاق في الوقت الحالي، ومن هنا أرى مباراة السد مع الريان غاية في الصعوبة للفريقين.

  • كلاعب ومدرب وخبير فني من ترى كفته أرجح لتحقيق الفوز؟

– بصراحة أرى السد أكثر جاهزية عن الريان، فالسد فريق متكامل يقدم كرة قدم متطورة ويملك خط دفاع قوي وخطوطه الثلاثة متجانسة، وصعوده لدور الــ 16 في دوري أبطال آسيا يؤكد قوة الفريق، كما حقق نتائج رائعة في دوري النجوم وكان قاب قوسين من تحقيق اللقب ورأينا كيف خسر من الدحيل في آخر ثواني المباراة، كما أنه يتمتع بدفعة معنوية هائلة، عكس الريان الذي تراجع مستواه في المباريات الأخيرة، ومشكلته في الأخطاء الفردية.

لاتوجد تفسيرات

  • من وجهة نظرك ما سبب تراجع مستوى الريان؟

– تراجع مستوى الريان في المباريات الأخيرة لا تفسير له نهائياً، فالفريق بدأ دوري أبطال آسيا بشكل رائع وحقق نتائج جيدة وتصدر المجموعة، ليتراجع بشكل غريب في آخر مباراتين مع الاستقلال الإيراني والعين الاماراتي، وفي رأيي أن الأخطاء الفردية هي التي أطاحت بالفريق من دوري أبطال آسيا، فالأخطاء التي وقع فيها خط الدفاع لا يمكن أن تقع من فريق كبير بحجم الريان.

وأشار المسند أن الريان هو من أطاح بالهلال السعودي من دوري الأبطال فكيف يأتي ويخسر أمام العين.

  • لكن مباريات الكؤوس لا تخضع لمقاييس؟

– بالتأكيد مباريات الكؤوس لا تخضع لمقاييس معينة، فدائماً مباراة الكأس 90 دقيقة، والفريق الأكثر تركيزاً وهدوءاً هو من يحقق الفوز، والأقل أخطاء أيضاً وهذا مهم، كما أن كل مدرب له دور بارز في تفوق فريقه خاصة لو امتد وقت المباراة أو كان الحسم بركلات نقطة الجزاء الترجيحية.

أوراق

  • في كل فريق لاعب أو أكثر يملك حلولاً لترجيح كفة فريقه فماذا تقول؟

– بلاشك أن كل فريق يمتلك لاعبين قادرين على ترجيح الكفة وصناعة الفارق، لكن كرة القدم لعبة جماعية في النهاية، لكن في السد يوجد حسن الهيدوس وتشافي وسعد الشيب وهم قادرون على ترجيح كفة الفريق، وأيضاً بغداد بونجاح، أما في الريان فهناك سبستيان وتاباتا والكوري ميو يونج كو وقلب الدفاع الأورجواني جونزالو فييرا، والجماهير ستستمتع بالمباراة بين هؤلاء اللاعبين المميزين، وقد يبرز لاعب من خارج هذه القائمة ويحدث المفاجأة ويرجح كفة فريقه في المباراة.

طريقة اللعب

  • كمدرب وخبير لو كنت مدرباً لأحد الفريقين في المباراة ستلعب بأي طريقة ؟

– لو كنت مدرباً لأي من الفريقين سألعب بطريقة أقرب إلى التوازن في الملعب بين الخطوط الثلاثة، سواء في حالة الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، فمباريات الكؤوس مباراة الفرص المعدودة والخطأ يكلف الفريق الخروج من البطولة، حتى لو كان أفضل، كما سأوجه اللاعبين بضرورة هدوء الأعصاب وتفادي الحصول على إنذارات حتى لا أفقد أياً منهم في المباراة.

  • البعض يوجه سهام النقد للدنماركي لاودروب في المباريات الأخيرة ماذا تقول عنه؟

– الدنماركي لاودروب أراه مدرباً ممتازاً وطور كثيراً في طريقة أداء الريان وصار الفريق يؤدي أفضل من السابق، ورأيناه في دوري أبطال أسيا أفضل ما يكون في بداية مشواره وأدى بشكل رائع وتصدر المجموعة، لكن الفريق في آخر مباراة ضد العين وقع في أخطاء فردية لا يقع فيها فريق كبير، وأهدر فرصاً ذهبية لا يمكن أن تضيع أمام مرمى الفريق الإماراتي، وهذا ليس ذنب المدرب، وأعتقد أن غياب اللاعب عبدالرزاق حمدالله أثر على الفريق بشكل كبير جداً، ولو تواجد في المباراة لحقق الريان الفوز وصعد لدور الــ 16، ومثلا قاسم برهان حارس مرمى الغرافة تسببت أخطاؤه في خروج الغرافة من المعترك الآسيوي، فلا نحمّل المدرب كل شيء.

توازن القوى

  • سيناريو تتوقعه للمباراة؟

– المباراة كما ذكرت تعد لقاء دربي كلاسيكو بين فريقين يضمان لاعبين على أعلى مستوى، وأتوقعها مثيرة وقوية من البداية والفريق الأكثر استغلالاً للفرص سيحقق الفوز ويصعد للمباراة النهائية، ومن سيفوز صعب جداً أن تسمي فريقا من الفريقين رغم جاهزية السد وتراجع مستوى الريان.

  • لكن الريان لديه دافع التعويض بعد الإخفاقات الأخيرة؟

– هذا صحيح لكن عندما يبدأ اللقاء يكون الصراع بين اللاعبين، والحماس يشعل اللقاء، والريان لديه دافع التعويض لتحقيق الفوز ومصالحة جماهيره، وكذلك الدافع موجود عند السد، وهنا تبقى المعادلة الصعبة.

  • مباراة جماهيرية بالتأكيد هل تتوقع حضورًا مميزاً؟

– نعم أتوقع حضوراً جماهيرياً غفيراً، خاصة من جماهير السد الأكثر حضوراً في مباريات فريقها هذا الموسم، وأيضا جماهير الرهيب التي لا تحتاج منا لوصفها فهي دائمة حضور مباريات فريقها، وستكون حاضرة بقوة في المباراة.

  • كلمة أخيرة لمن؟

أتمنى أن تخرج المباراة معبرة عن مستوى الفريقين وكرة القدم القطرية لما يضمه كل فريق من نجوم كبار، أن يتواجد الجمهور بكثافة لتشجيع الفريقين والفريق الأفضل سيحقق الفوز، ونقول له مبروك وهاردلك للخاسر، فالفريقان إخوة والفائز كرة القدم القطرية.

الهيدوس مفتاح الفوز

لا شك أن وجود تشافي وعلي أسد يجعل الوسط السداوي قادراً على الوصول إلى المرمى الرياني وهز شباكه، لكن يبقى وجود النجم الموهوب حسن الهيدوس أحد أهم مفاتيح الفوز للزعيم بما يملكه من مهارات وموهبة وأيضاً سرعة تساعده على اختراق أي دفاع والوصول بمهاجميه إلى المرمى.

ليس هذا فقط بل إن الهيدوس يملك قدرات وإمكانيات أخري، فهو على سبيل المثال من أبرز هدافي الزعيم ويتدخل دائماً في الوقت المناسب لتسجيل الأهداف، وهو أيضا من اللاعبين القلائل الذين يستطيعون اللعب في أكثر من مركز، فهو واحد من أبرز اللاعبين في الجناح الأيمن، لكنه يملك القدرة أيضاً على اللعب في الجناح الأيسر، وأيضا اللعب كرأس حربة، وفي الأوقات الصعبة تجده أيضا الظهير الأيمن، لذلك ليس غريبا أن يكون الهيدوس أحد أهم مفاتيح الفوز للزعيم الليلة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X